الأبرز

الحشرات الروبوطية رؤيا للحرب المستقبلية

فريق التحرير

بينما يتخذ الجنود
المحاربون مواقع آمنة خلف  الجدار، فإنهم يتولون نشر طاقم استطلاع صغير
أو بالأحرى فائق الصغر، بعضه وثاب وبعضه طائر.  فيقوم هذا الفريق المتسلل
التلقائي الحركة بالدخول خلسة إلى المبنى المشبوه لبضعة دقائق، ثم ينقل
المعلومات للزملاء في الخارج “أن كل شيء آمن” فيتنفس هؤلاء الصعداء.

هذا السيناريو عجيب
حقاً إذ أنه لم يحدث بعد،  ولكن فرص قيام أجهزة الروبوط الفائقة الصغر في
يوم من الأيام بمساعدة القوات المسلحة، والعديد من الأشخاص الآخرين مثل
المشتركين في عمليات البحث والإنقاذ،  تتحسن بشكل سريع بفضل برنامج أبحاث
أساسي كبير تقوم به شركة BAE Systems
. وقد عرضت الشركة هذا البرنامج في معرض نظم وتجهيزات
الدفاع الدولي DSEi

في بريطانيا.

يشترك في برنامج الأبحاث
هذا  فريق كبير من العلماء والمهندسين من مختبرات أبحاث الجيش الأميركي،
ومن الشركاء الصناعيين والعديد من الجامعات الرائدة في مجال الأبحاث
بالإضافة إلى مجموعات من الباحثين الدوليين من جامعة سيدني الأسترالية
وجامعة ميلانو في إيطاليا.

يطلق على هذا
البرنامج إسم ” الأنظمة والتقنيات الفائقة الصغر والتلقائية الحركة ” MAST
، وتركز هذه
البادرة التي سوف تدوم لمدة عشر سنوات على خلق جيل جديد من أنظمة الروبوط
الفائقة الصغر.  فاكتشاف الطرق التي تعلمنا فيها الطبيعة كيف تقوم
الحيوانات والحشرات الصغيرة باستشعار محيطها وتلمس طريقها وتتخطى العوائق
والحواجز عبر الالتفاف حولها أو القفز من فوقها أو المرور من خلالها، وكيف
تقوم بتصرفات معقدة لكي تساعد الباحثين على تحويلها إلى معادلات رقمية.

فعلى سبيل المثال
كيف تستطيع النحلة أن تعود إلى الزهرة نفسها وكيف يستطيع حيوان مثل البرص Gecko
أن يتسلق جدار
بزاوية قائمة. أو كيف تتساعد خلية النمل أو  مجموعة من  الذئاب للقيام
بمهمة معينة لا يستطيع فرد منها أي يقوم بها بمفرده.  أو كيفية ابتكار
جهاز روبوط متعدد الأرجل يستطيع استعمالها كهوائيات أو حيث يكون جسد
الروبوط هو مصدر طاقته؟

يشرح بيل ديفاين
مدير الرؤى المتقدمة في شركة BAE Systems
بالقول:” إن هدفنا النهائي هو تطوير تقنيات تمنح جنودنا
مجموعة من العيون والآذان الإضافية يقومون باستعمالها في البيئة المدنية
أو التضاريس الصعبة أو الأماكن الفائقة الخطورة.  وهدفنا أيضاً هو تطوير
تكنولوجيات يمكن استغلالها إلى أقصى حدود في مجال التعاون الوثيق بين
الأنظمة الروبوطية المتعددة للقيام بما لا يستطيع أي روبوط أن يقوم به
بمفرده.

سوف يكون كل روبوط محمول
فردياً ذاتي الحركة كلياً ومزود بمجموعة من المستشعرات بما في ذلك
المستشعرات البصرية والسمعية والحرارية والمغناطيسية والكيميائية، ناهيك
عن القدرة على تحديد الموقع ولاسترشاد، لكي يوفر معلومات حيوية ويُحسِّن
الإدراك الميداني لدى الجنود على الجبهة الأمامية بحيث ينقذ حياتهم بشكل
فعلي ويوفر لهم الغلبة.

تم ابتكار بعض النماذج
الأولية من هذه الأنظمة الروبوطية، بما فيها روبوط على شكل ذبابة يزن أقل
من أونصة ويتمتع بباع أجنحة يبلغ 1,18 بوصة وبتوصيلات أجنحة مصنوعة من
الكربون الخفيف تجعل الروبوط يقلد الذبابة في طيرانها بأجنحته التي ترفّ
بسرعة 110 مرات بالثانية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.