استراتيجيات الأمن السيبراني لحماية البنى التحتية في الشرق الأوسط

عدد المشاهدات: 1434

مارتي كوتشاك*
تقوم فرق الصناعة بتعزيز جهوزية الأمن السبيراني لمؤسسات القطاعين الخاص والعام في الشرق الأوسط لأسباب وجيهة كثيرة. وقد استشهد وليد أبو خالد المدير التنفيذي لشركة نورثروب غرومان في المملكة العربية السعودية، بتقرير سيسكو السنوي الأخير عن الأمن مشيراً إلى أن " منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم تصبح ساحة قتال رئيسية للجرائم السيبرانية فحسب، بل أصبحت أيضاً هدفاً متزايداً للتهديدات المتنامية باستمرار التي تبعثها عناصر من خارج المنطقة."

وأشار عاطف قريشي، مدير التكنولوجيا والتحليلات في شركة بوز ألن هاملتون (BAH) لمنطقة الشرق الأوسط إلى تطلّب بعض الصناعات الإقليمية استراتيجيات أمن سيبرانية متقدمة كالخدمات المالية والرعاية الصحية والنفط والغاز والسياحة.

وبهدف الاستجابة لهذه البيئات، تقدم فرق الصناعة السيبرانية وعملاؤها استراتيجيات تعزز [*] البنية التحتية الإقليمية وتحميها.

على المستوى الاستراتيجي، تلتزم شركة بوز ألن هاملتون حالياً مع ثلاث دول في الشرق الأوسط للمساعدة في وضع جدول الأعمال والتوجيه لاستراتيجيات الأمن السيبراني على المستوى الوطني عبر تحديد استراتيجيات الأمن السيبراني وخرائط الطرق وخطط العمل.

وفيما يخص فلسفة شركة نورثروب غرومان، قال أبو خالد إنها تقوم على مبدأ الوقاية أولاً، ثم الاستباقية، ومن ثم التوقع. فعملاء الشرق الأوسط يتطلبون نهجاً توقعياً في التحليلات لمعرفة الأمور بشكل مستمر في وقتها الحقيقي. وشرح أن الوقت الحقيقي معناه تغير التهديد وسرعة الانترنت. أما انتهاكات البيانات واستغلالها فتعني فقدان الملكية الفكرية وفضح المعلومات وفقدان الثقة. وأكد أن الاحتواء الهش للبرمجيات الخبيثة وأساليب الاستجابة للهجوم بعد حصوله لم تعد تناسب مشروع قانون الأمن.
تقدم كل من الشركتين حلولاً مبتكرة لأصحاب المصالح في المجال السيبراني.

اختتمت شركة BAH مؤخراً ثلاث عمليات تقييم للأمن السيبراني في المنطقة. وأكد قريشي ذلك بقوله: "لقد أجرينا مؤخراً تقييماً للأمن السيبراني لنظام التحكم الصناعي الشامل لإحدى أكبر شركات النفط والغاز. كذلك قدمنا خدمة تقييم للأمن السيبراني والمخاطر المحدقة بأحد أكبر المصارف في منطقة الشرق الأوسط وطوّرنا خريطة طريق للمساعدة في الحد من نسبة التهديدات والثغرات الأمنية الالكترونية."

تلتزم نورثروب غرومان، كونها شركة أمن عالمية، بحماية عملائها وشركائها في أنحاء العالم. في هذا الإطار قال أبو خالد: " مضى 30 عاماً على التزامنا مع شركائنا السعوديين وشركاء آخرين في الشرق الأوسط. ومن خلال شراكتنا مع المملكة العربية السعودية، أجرينا صيانة لأنظمة السلاح العسكرية وتكنولوجيا المعلوماتية بالإضافة إلى الاستشارات الإدارية، والدعم اللوجستي لعملائنا." ثم أضاف: "تشكل فينيل إحدى المحاور الرئيسية للفرق الأمنية والتقنية التي نعمل معها يومياً في المنطقة."

تجدر الإشارة إلى أن الشركتين المتخصصتين بصناعة أنظمة الأمن السيبراني تقومان بتوظيف عناصر من الشرق الأوسط بشكل فاعل، فعندما أنشأت شركةBAH مقراتها في أبو ظبي، نقلت موظفيها كما عينت موظفين واستشاريين مخضرمين من المنطقة لتصميم حلول متخصصة تلبي حاجات وتوقعات العملاء الإقليميين الذين يعانون من مشاكل مهماتية حرجة. وقد أكد قريشي على ذلك من خلال التطرق إلى الشراكات الاستراتيجية غير الحصرية التي ما تزال شركة BAH تجريها في المنطقة لتزويد العملاء بخدمات الأمن السيبراني كونهم لا يستطيعون الوصول مباشرة إلى خدماتها.

كذلك تؤسس BAH شراكات استراتيجية مع شركات محلية في المملكة العربية السعودية لتقديم خدمات الأمن السيبراني للقطاع العام.

مضى على عمل شركة نورثروب غرومان مع شركائها في الشرق الأوسط 30 عاماً، إذ تمتلك مكاتب ثابتة في الرياض وأبوظبي يديرها رئيسان تنفيذيان.
وقال أبو خالد: "تمتلك شركة نورثروب غرومان فرق عدة ومشاريع مشتركة طويلة الأمد في جميع أنحاء المنطقة. والمثير للإعجاب هو هندسة تكنولوجيا المعلومات والهندسة المعمارية وتصميم النظم وإدارة البرامج وقدرات الخدمات المدارة لشركات عدّة في الشرق الأوسط."
وتتضمن استراتيجية نورثروب غرومان تزويد السعودية بصناعات الأمن السيبراني. فقال أبو خالد أيضاً: " نحن نعمل مع العديد من الشركات المحلية بهدف تقديم حلول من الدرجة الأولى لعملائنا. ومن أهم الشركات التي نعمل معها شركة فينيل العربية ) (Vinnell Arabia وهي شركة سعودية أميركية تمتلكها نورثروب غرومان وتعتبر فرعاً من فروعها."
وختم أبو خالد: "تسعى شركة نورثروب غرومان لإقامة المزيد من الشراكات بدعم من جامعة الملك سعود، وجامعة خليفة، وجامعة قطر وغيرها من الجامعات، لرفع مكانة المنطقة."

*مراسل الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.