الدعم الخليجي مقدمة إيجابية للعمل العربي المشترك

العميد م. ناجي ملاعب
أهمية البحث عن صيغ تكاملية للاتحاد بين الدول العربية، وتحييد الخلافات للبناء على أسس تنموية موحدة لتلاحم عربي أكبر ضد [*] التنظيمات الإرهابية تتبدى اليوم في الخطاب الرسمي وليس فقط في تقاريروتحليلات وتمنيات الخبراء.

وعندما نقرأ اعلان القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن دعمها الأردن بقوات عسكرية لمواجهة تنظيم داعش، وذلك "في إطار التعاون الدفاعي الثنائي المشترك بين البلدين، واستناداً إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والتزاماً بجهود التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب" – وفق البيان الصادر- بنشر مجموعة من طائرات سلاح الجو الملكي البحريني في الأردن في منتصف شباط/فبراير لتشارك قوات التحالف الدولي في الحرب ضد داعش، يرتسم أمامنا الوجه الإيجابي لهذا التعاون البحريني– الأردني الأخير الذي أمل منه نائب بحريني كذلك أنه يجب ان يشكل "نموذجا لتعاون أكثر شمولية مع باقي الدول العربية، بحيث لا يتوقف على التعاون الدفاعي أو الأمني فقط".

والخطوات العملية التي تقودها دول مجلس التعاون الخليجي في دعم مصر الدولة وجيش لبنان والقدرات الجوية الأردنية ما هي سوى ترجمة جدية لتوجه دول المجلس، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، لقيادة خط الإعتدال العربي في وجه الخطر الجاثم على كامل تراب الوطن في وجه الظلاميين الجدد الذين يتبنون التوحش البربري سبيلاً لتطويع المنطقة العربية واستنزاف طاقاتها تمهيداً لإرباك المكوّن العربي الجامع لغةً وتاريخاً وقوميةً والإستفراد بكل مكوّن على حدة، وبإسم الإسلام وهو منه براء.

يعتبر اللقاء المصري السعودي رفيع المستوى والبحث الجدي التنفيذي بإنشاء قوة عربية مشتركة، وبدء خطوات التعاون العربي في وجه الإرهاب البشع، مقدمة إيجابية للتكامل العربي ولم يكن ليبدأ لولا الدعم الخليجي المتميز.
 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.