الأبرز

صلاحيات المحكمة العسكرية الى الواجهة

بعد الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية اللبنانية بحق الوزير السابق ميشال سماحة، الذي اعترف أثناء محاكمته بنقل متفجرات وأجهزة تفخيخها من سوريا الى لبنان  وما رافقه من تباين في المواقف من هذا الحكم، برزت الى العلن مجدداً المحكمة العسكرية وصلاحياتها.

وليست المرة اليتيمة التي يجري فيها طرح هذا الموضوع، ما يدل على وجود مشكلة مزمنة عرضها وزير العدل في الحكومة السابقة شكيب قرطباوي والذي يشهد له مطالبته منذ كان نقيباً للمحامين أواسط التسعينات بأن تبقى "صلاحيات القضاء العسكري محصورة بالشؤون العسكرية فقط ولا يجوز التوسع في تحديدها، فالقضاء العدلي هو القضاء العادي والأساسي والقضاء العسكري هو قضاء خاص". ويجهد وزير العدل الحالي اللواء أشرف ريفي للوصول الى تعديل التشريعات المعمول بها لنفس الغرض.

في 15 مايو/ أيار 1997 أبدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "قلقها من الصلاحيات الواسعة المنوطة بالمحاكم العسكرية في لبنلن لا سيما أنها تتجاوز المسائل التأديبية لتطال المدنيين، وكذلك من الأصول المتبعة وغياب الرقابة على أعمالها وأحكامها المعمول بها في المحاكم العادية ". وطالبت الدولة اللبنانية بأن تعيد النظر في تلك الصلاحيات وأن تنقلها الى المحاكم المدنية.

وحتى انشاء المجلس العدلي في لبنان كمحكمة خاصة، فقد اعتبرت منظمة العفو الدولية ان عمله واجراءاته لا تتماشى مع معايير المحاكمات العادلة، بحسب ما أرسته المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

هل الوقت مناسب لطرح الموضوع؟ نعم وليست المشكلة في المحكمة واجراءاتها بل في الدور التشريعي في تناول قضايا وهموم وطنية ومواطنية وقد تتحول تلك الأمور الى قضايا خلافية ولاّدة نزاعات قد تحدث شرخاً في مكونات المجتمع.

العميد م. ناجي ملاعب

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.