الأبرز

محققو الأسلحة الكيميائية يبدؤون تحقيقاتهم في سوريا مطلع الشهر المقبل

 أعلنت الأمم المتحدة في 22 شباط/فبراير أن فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن الهجمات[*] الكيميائية التي وقعت في سوريا سيبدؤون تحقيقاتهم الميدانية في مطلع آذار/مارس المقبل، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية شكلتا في آب/أغسطس 2015 هذا الفريق الذي يضم 24 محققاً ويطلق عليه اسم "آلية التحقيق المشتركة" وذلك للتحقيق في هجمات كيميائية وقعت في سوريا ولا سيما بغاز الكلور.

وحدد مجلس الأمن الدولي ولاية هذه البعثة بمدة سنة قابلة للتجديد، وقد بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر تحقيقاتها بهدف تحديد الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.

وقالت رئيسة الفريق الارجنتينية فيكتوريا غامبا، المتخصصة في نزع الأسلحة الكيميائية، بحسب الوكالة الفرنسية إن فريقها وضع قائمة بسبع هجمات كيميائية محتملة تقرر أن تكون لها الأولوية للتحقيق فيها، مضيفة أن خمساً من هذه الهجمات السبع وقعت في محافظة ادلب، وهي كالآتي: في تلمنس (21 نيسان/أبريل 2014) وفي قمينس وسرمين (16 آذار/مارس 2015) وفي بنش (23 آذار/مارس 2015) وفي التمانعة (29-30 نيسان/أبريل و25-26 أيار/مايو 2014).

أما الهجومان الباقيان فوقع أولهما في كفرزيتا في محافظة حماة (يومي 11 و18 نيسان/ابريل 2014) وثانيهما في مارع (محافظة حلب في 21 آب/أغسطس 2015).

وكانت الدول الغربية الكبرى اتهمت النظام السوري بالوقوف خلف الهجمات الثلاث الأولى الواردة في هذه القائمة، في حين أن المتهم بالهجوم الكيميائي على مارع والذي تم باستخدام غاز الخردل هو تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

وقالت رئيسة البعثة، وفقاً لفرانس برس، إن الخبراء سيبدؤون تحقيقاتهم الميدانية في سوريا "في الأسبوع الأول من شهر آذار/مارس"، مشيرة إلى أن فريق الخبراء ينقسم إلى مجموعتين تعملان بالتوازي وستتوليان إجراء مقابلات و"القيام بزيارات ميدانية إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك".

وتقدم بعثة الخبراء إحاطة شهرية لمجلس الأمن الدولي عن سير عملها.

وفي حين تتهم واشنطن ولندن وباريس النظام السوري بشن الهجمات بغاز الكلور، تنفي موسكو التهم عن حليفها السوري، مؤكدة عدم وجود أي أدلة رسمية على ذلك. وقالت غامبا "يهمني أن أؤكد للأفراد أو المجموعات أو الكيانات أو الحكومات" المتورطة في الهجمات الكيميائية في سوريا "أنه سيتم تحديدهم وستتم محاسبتهم".

ولكن حتى إذا توصل الفريق إلى وضع قائمة بأسماء المتهمين بشن هذه الهجمات فإن اتخاذ أي إجراء بحقهم هو من مسؤولية مجلس الأمن حيث تمتلك روسيا حق الفيتو ويمكنها بالتالي منع صدور أي قرار بهذا الشأن.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحصت 116 هجوماً محتملاً بمواد سامة في سوريا، ولكن خلافاً لهذه المنظمة التي يحظر عليها تسمية المسؤولين عن هذه الهجمات، فإن "بعثة التحقيق المشتركة" يمكنها تسمية المذنبين.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.