قمة حول الأمن النووي في واشنطن: لبحث مخاطر صنع الإرهابيين “قنبلة قذرة”

عدد المشاهدات: 897

سيطغى السيناريو المخيف المتمثل بامتلاك تنظيم الدولة الإسلامية “قنبلة قذرة” على أعمال قمة دولية حول الأمن النووي ينظمها الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن يومي 31 آذار/مارس و1 نيسان/أبريل. هذا وافتتح اوباما الذي يغادر منصبه في كانون الثاني/يناير القمة الأولى حول الأمن النووي في نيسان/أبريل 2010 ودعا إليها نحو خمسين بلداً.

وفي خطاب مأثور في براغ في نيسان/أبريل 2009 حول “عالم خال من الأسلحة النووية”، حذر اوباما من أن حدوث “هجوم نووي” يمثل “أشد الأخطار التي تهدد الأمن العالمي”.

تعقد القمة الرابعة بعد عشرة أيام من اعتداءات بروكسل التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 32 قتيلاً و340 جريحاً وفي أعقاب معلومات يجري تداولها عن “فرضية اعتداء إرهابي نووي”. وذكرت وسائل إعلام بلجيكية ودولية أن الخلية الإرهابية التي نفذت اعتداءات بروكسل في 22 آذار/مارس فكرت في صنع “قنبلة قذرة” مشعة بعد مشاهدة “خبير نووي” بلجيكي في شريط فيديو حصل عليه الانتحاريان خالد وابراهيم البكراوي.

وبعد يومين من الحادثة، حذر مدير الوكالة الدولة للطاقة الذرية يوكيا امانو في حديث لفرانس برس من أن “الإرهاب ينتشر ولا يمكن استبعاد إمكانية استخدام مواد نووية”.

قرصنة محطة نووية

وحذر منسق الاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب جيل كرشوف في مجلة “لا ليبر بلجيك” من قرصنة محتملة أو سيطرة حركات إرهابية عبر الانترنت على مركز إدارة محطة نووية قال إنها “يمكن أن تحدث في أقل من خمس سنوات”.

وللدلالة على قلق واشنطن، عرض البيت الأبيض المساعدة “لحماية المنشآت النووية” على بلجيكا التي نشرت عسكريين حولها.

ورغم أن القمة حول الأمن النووي لن تخصص فقط للخطر الإرهابي، ستعقد الدول المشاركة في التحالف العسكري لمحاربة الإرهابيين اجتماعاً على هامش اللقاء الموسع.

  فرنسا تنفق مليار يورو عام 2015 لمهام مكافحة الإرهاب

وتشعر الولايات المتحدة “بالقلق من وقوع أسلحة دمار شامل في أيدي الإرهابيين”، كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع بيتر كوك. وفي البيت الأبيض، أقر مساعد مستشار الأمن القومي بنجامين رودس بأن “منظمات إرهابية تسعى منذ سنوات إلى حيازة مواد نووية”.

وإن كان عدد قليل من الخبراء يعتقدون بأن تنظيم الدولة الإسلامية سيتمكن يوماً من حيازة السلاح النووي، فإن كثيرين يخشون من حصوله على اليورانيوم أو البلوتونيوم لصنع “قنبلة قذرة” هي قنبلة لا تحدث انفجاراً نووياً وإنما تنشر الإشعاع النووي وبالتالي فإنها تخلف آثاراً رهيبة على صحة الناس جسدياً ونفسياً وعلى الاقتصاد.

سجلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية 2800 حالة تتعلق بالمتاجرة أو الحيازة غير القانونية أو فقدان مواد نووية في العالم خلال السنوات العشرين الماضية.

ويقول خبراء أميركيون في مجال وقف الانتشار النووي إن المخزون العالمي من اليورانيوم عالي التخصيب بلغ 1370  طناً في نهاية 2014، والقسم الأكبر منه في روسيا.

ويواجه قادة العالم خياراً واضحاص: هل سيتحملون مسؤوليتهم في تحسين الأمن النووي أم انهم سيتراخون؟ يسأل مركز بلفر سنتر البحثي لأن الاجابة، كما يقول “ستحدد مستوى المخاطر في تمكن تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية من حيازة مواد نووية لتركيب قنبلة بدائية”.

 

غياب بوتين

يستقبل أوباما نحو خمسين رئيس دولة وحكومة بينهم الصيني شي جينبينغ والكورية الجنوبية بارك غوين-هيه والتركي رجب طيب اردوغان والياباني شنزو آبي.

ورغم أن روسيا لا تزال قوة نووية عظمى، يغيب عن القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكذلك قادة إيران وكوريا الشمالية.

ويواجه قادة العالم خياراً واضحاص: هل سيتحملون مسؤوليتهم في تحسين الأمن النووي أم انهم سيتراخون؟ يسأل مركز بلفر سنتر البحثي لأن الاجابة، كما يقول “ستحدد مستوى المخاطر في تمكن تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية من حيازة مواد نووية لتركيب قنبلة بدائية”.

  بلجيكا تنضم للتحالف الدولي ضد داعش

ويقول جيمس لويس من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية إن جزءاً من الحل يكمن في “تعاون دولي فعلي بهدف مشاركة أفضل الممارسات في مجال الدفاع”.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.