الأبرز

أوباما: أميركا ستواصل العمل على زيادة تعاونها العسكري مع دول مجلس التعاون الخليجي

عدد المشاهدات: 1114

أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما في 21 نيسان/أبريل أن بلاده متحدة ودول الخليج في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، متطرقاً إلى هواجس دول مجلس التعاون من نشاطات إيران “المزعزعة” للاستقرار، خلال القمة في الرياض.

وسعى أوباما في زيارته التي يرجح أن تكون الأخيرة إلى المنطقة قبل ختام ولايته نهاية السنة الجارية، إلى ترطيب الأجواء في العلاقات خصوصاً مع السعودية، نتيجة تباينات متراكمة في ملفات عدة، أبرزها الانفتاح على إيران والنزاعات في المنطقة خصوصاً اليمن وسوريا.

وترى واشنطن أن التوصل إلى حلول لنزاعات المنطقة، سيساهم في تركيز الجهود على محاربة الإرهابيين الذين يتنامى نفوذهم خارج سوريا والعراق، خصوصاً في اليمن وليبيا.

وقال أوباما في ختام القمة بقصر الدرعية “نحن متحدون في قتالنا لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية أو داعِش، الذي يمثل تهديداً بالنسبة إلينا جميعا”، مضيفاً “نظراً إلى استمرار التهديدات في المنطقة، الولايات المتحدة ستواصل العمل على زيادة تعاونها العسكري مع شركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يشمل مساعدتهم على تطوير قدرتهم للدفاع عن أنفسهم”.

وتشارك معظم دول الخليج في التحالف الذي تقوده واشنطن منذ صيف 2014 ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. إلا أن هذه الدول باتت أكثر تركيزاً منذ آذار/مارس 2015، على مشاركتها في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن.

وأتت زيارة أوباما بعد أيام من إعلان وزير دفاعه آشتون كارتر زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق وإرسال مروحيات لدعم القوات العراقية في مواجهتها للإرهابيين. وقال مستشار أوباما بن رودس إن ثمة “خطوات سياسية يمكن القيام بها” في العراق إضافة إلى العمل العسكري، خصوصاً المساعدة على الإمساك بالمناطق المستعادة من الإرهابيين والعمل على إعادة اعمارها.

  إيران تبدأ نشر منظومة صواريخ "اس 300"

وتطرق أوباما إلى الدور الإيراني الذي يشكل هاجساً أساسيا لدول الخليج، وخصوصاً السعودية التي قطعت علاقاتها بإيران مطلع سنة 2016.

وقال الرئيس الأميركي “حتى مع الاتفاق النووي ندرك بشكل جماعي أنه لا يزال يساورنا القلق من التصرف الإيراني”، متطرقاً إلى نشاطات “مزعزة للاستقرار” تقوم بها الجمهورية الإسلامية في المنطقة.

وحض أوباما قادة الخليج على التواصل مع القوى “الأكثر عقلانية” في إيران، بغرض “عدم المشاركة في تصعيد الحروب بالوكالة في المنطقة”. إلا أنه أكد أن “ليس لأي من دولنا مصلحة في النزاع مع ايران”.

وشكل الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران صيف العام الماضي، ونتج عنه رفع عقوبات اقتصادية عن الجمهورية الإسلامية، إحدى نقاط التباين الأساسية في العلاقة بين واشنطن والرياض. وتتهم السعودية ودول الخليج إيران بالتدخل في شؤونها وشؤون دول عربية أخرى. ويقف الجانبان على طرفي نقيض في ملفات الشرق الأوسط، خصوصا النزاع في سوريا واليمن.

لقاء “صريح”

وتطرق أوباما إلى النزاع السوري المستمر منذ خمسة أعوام، معتبراً أن اتفاق وقف الأعمال القتالية يتعرض “لضغوط هائلة” بسبب “تواصل الخروقات” من قبل النظام السوري المدعوم من ايران، ضد المعارضة التي تعد الولايات المتحدة ودول الخليج من أبرز داعميها.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ نهاية شباط/فبراير، إلا أنه بات مهدداً بالانهيار مع تكثيف العمليات العسكرية والقصف الجوي من النظام لمناطق تسيطر عليها المعارضة. والقت هذه الخروقات بظلها على مفاوضات السلام غير المباشرة المقامة في سويسرا، حيث علق الوفد المعارض مشاركته.

أما في ملف النزاع في اليمن، فحض أوباما أطراف النزاع على التزام وقف اطلاق النار الذي بدأ منتصف ليل 10-11 نيسان/أبريل.

وأتت القمة الأميركية الخليجية غداة وصول أوباما إلى الرياض، حيث عقد في 20 نيسان/أبريل لقاء مع العاهل السعودي تطرق إلى مجمل هذه الملفات. وقال البيت الابيض إن المباحثات كانت “صريحة”.

  حصة كبيرة للحرب الإلكترونية في المواجهة بين إيران والسعودية

وقال مستشار اوباما بن رودس “اللقاء كان على الأرجح الأطول مع الملك سلمان”، مشيراً إلى أنه كان بناء واستمر قرابة ساعتين. وكان البيت الأبيض أفاد في بيان ان أوباما شدد خلال اللقاء على “أهمية تسريع الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ورحب بالدور المهم للمملكة العربية السعودية في التحالف”.

حوار اقتصادي

وتطرقت القمة الخليجية كذلك إلى التراجع الحاد في أسعار النفط. وأعلن اوباما أن بلاده ودول الخليج ستجري “حواراً اقتصادياً على مستوى عال، مع التركيز على التأقلم مع أسعار النفط المنخفضة، وتعزيز علاقاتنا الاقتصادية ودعم الاصلاحات في دول مجلس التعاون الخليجي”.

واتخذت دول الخليج التي تعتمد بشكل رئيسي على إيرادات النفط، سلسلة إجراءات تقشف أبرزها خفض الدعم عن مواد اساسية، في ظل التراجع الحاد الذي تشهده أسعار النفط منذ منتصف العام 2014.

وأبرز اوباما الحاجة إلى “اقتصاد يخدم كل المواطنين ويحترم حقوق الانسان”، مشيراً إلى أن الحوار بين الطرفين سيدعم دول الخليج “بينما تحاول توفير الوظائف والفرص لشبابها وكل مواطنيها”.

وغادر الرئيس الاميركي بعد ظهر 21 نيسان/أبريل السعودية إلى لندن.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.