اتفاق أميركي-هندي قريب لإنتاج مقاتلات مشتركة يضع صفقة الرافال على المحكّ

عدد المشاهدات: 1407

شيرين مشنتف

أرسلت وزارة الدفاع الأميركية فريقاً خاصاً إلى الهند لتقييم إمكانية إنتاج مقاتلات مشتركة، وذلك قبل أيام قليلة من زيارة وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إلى الدولة المذكورة. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع أن “المناقشة تركزت على تصاميم مقاتلات “أف-16 في” (F-16V) من شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) وأف/أي-18 (F/A-18) من شركة بوينغ (Boeing)”، في حين أكدت الشركتان الأميركيتان أنهما في خضم مباحثات جارية مع السلطات الهندية.

ووفقاً لموقع “ديفنس” نيوز” الأميركي، ألمح كارتر عن إمكانية إعلان مشروع جديد خلال زيارته للهند الأسبوع القادم، حيث سيزور نيودلهي وغوا. وقال: “أثناء وجودي في الهند، سألتقي مع رئيس الوزراء نارندرا مودي ووزير الدفاع مانوهار باريكار لمناقشة التقدم الذي أحرزناه سوياً في مجال تصنيع حاملة الطائرات، الطائرة المقاتلة ومحركات الطائرات النفاثة”، مضيفاً “سوف نتحدث عن مشاريع جديدة ومثيرة أيضاً” بدون إضافة أي تفاصيل.

وتأتي تلك المناقشات في إطار سعي الهند إلى تطوير أسطول مقاتلاتها بموجب مشروع “طائرة القتال المتعددة الأدوار والمتوسطة الحجم” (MMRCA) وشراء 126 مقاتلة متطورة. يُشار إلى أن مقاتلتي F-18 وF-16 كانتا جزءاً من المنافسة حين عمدت الهند على اختيار مقاتلة رافال في عام 2011. ولكن، قامت الحكومة الهندية في تموز/يوليو الماضي بإلغاء مشروع MMRCA لصالح القيام بمناقشة مباشرة بين الحكومتين، الأمر الذي أعاد إدخال المنافسين الأميركيين إلى الساحة، في الوقت الذي جعلت إدارة أوباما عملية تعزيز العلاقات مع الهند أولوية أساسية.

وأثار هذا الإعلان تكهنات عدّة أساسية منها إمكانية تراجع الهند عن شراء 36 مقاتلة رافال (Rafale) فرنسية: فمن جهة أولى، يعتبر سعر المقاتلة المرتفع، أحد أبرز النقاط الرئيسية التي تعرقل عملية إتمام الصفقة؛ هذا ولا تزال الهند تنتظر الحصول على موافقة شركة “داسو للطيران” الفرنسية على استثمار جزء كبير من العقد على الأراضي الهندية، من جهة ثانية. من هنا، تأكيد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في كانون الثاني/يناير الماضي أن إنجاز الصفقة المذكورة يحتاج إلى بعض الوقت، الأمر الذي يحدّ من الآمال في إبرامها في الوقت القريب.

  مقاتلات سو-35 للصين ومروحيات كا-226 للهند... أبرز الصفقات الروسية

هذا ونلاحظ أن الهند تعتمد استراتيجية تنويع مصادرها العسكرية، فهي اتجهت في مرحلة ما إلى تفضيل شراء دفعة جديدة من مقاتلات “سو-30 أم كا إي” (Su-30MKI) بدلاً من طائرات الرافال، معتبرة أن عملية إنتاج المزيد من المقاتلات الروسية المذكورة، التي تصنعها محلياً شركة HAL الهندية، سيكون كافياً لتلبية حاجات الهند الجوية.

يُشار إلى أن الهند تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة من أجل اقتناء 40 طائرة استطلاع من دون طيار من طراز “بريديتور”، كخطوة أولى محتملة نحو شراء النسخة المسلحة من هذه الطائرة. وذكرت وسائل إعلام محلية، في 9 نيسان/أبريا أن السلطات الهندية تسعى من وراء هذه الصفقة إلى امتلاك مزيد من التكنولوجيا العسكرية من أجل جمع المعلومات، وتعزيز قوتها الجوية القتالية، على طول الحدود الواسعة مع باكستان والصين، وأجزاء واسعة من المحيط الهندي.

فهل ستستمر الهند في خطة تنويع مصادرها العسكرية، أم ستنحاز إلى طرف معيّن وتحصل على المقاتلات التي طال العمل على إنجاز صفقتها؟ المنافسة أوروبية-أميركية بامتياز !

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.