اجتماع وزير الدفاع الأميركي بنظرائه بدول مجلس التعاون: أهم النقاط التي تمت مناقشتها

دعا وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر دول مجلس التعاون إلى انخراط أكبر في العراق، وذلك إثر لقائه في 20 نيسان/أبريل نظراءه الخليجيين في الرياض. ووفقاً لوكالة فرانس برس، قال كارتر “أشجع شركاءنا في دول مجلس التعاون على القيام بالمزيد، ليس فقط عسكرياً كما تفعل السعودية والإمارات وأنا أقدر ذلك كثيراً، لكن أيضاً سياسياً واقتصادياً”، مضيفاً أن “الدعم السني لحكم متعدد المذهب وإعادة الإعمار خصوصاً في المناطق السنية بالعراق، سيكونان مهمين لضمان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية”.

هذا وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أن الاجتماع يعقد في ظل تحديات كبيرة تواجه العالم والمنطقة وأهمها الإرهاب والدول غير المستقرة والتدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة، مبيناً أن الاجتماع سوف يركز على العمل لمجابهة هذه التحديات سويا من خلال الشراكة التي تجمع دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية وهي شراكة طويلة وعريقة.

بدوره نوّه الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني برغبة الجانبين الخليجي والأميركي في مواصلة تعزيز علاقات التعاون والصداقة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية التعاون الدفاعي بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في ظل الظروف والتحديات الأمنية التي تعيشها المنطقة بما فيها مخاطر الإرهاب والتدخلات الإيرانية المستمرة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة ورعاية التنظيمات الإهاربية وتمويلها

وتشارك السعودية والإمارات في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ صيف العام 2014، ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق. وغالبية المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون في العراق ذات غالبية سنية. وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف من استعادة العديد منها خلال الأشهر الماضية، لكن المعارك تسببت بدمار هائل في معظمها.

وتأمل واشنطن في أن تعيد دول الخليج فتح سفاراتها في بغداد، كما فعلت السعودية في كانون الأول/ديسمبر 2015، بعد غياب لنحو عقدين. كما ترغب في مشاركة الدول في عملية إعادة اعمار المناطق العراقية من خلال الأمم المتحدة، أو “منظمات غير حكومية”، بحسب كارتر.

ويرجح أن تطرح مسألة الدعم الخليجي للعراق في المباحثات بين الرئيس الأميركي باراك اوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، اللذين التقيا في 20 نيسان/أبريل في الرياض، في مستهل زيارة ليومين بدأها أوباما.

وتتهم دول خليجية لاسيما السعودية، إيران بالتدخل في العراق وفق اعتبارات مذهبية، ووخصوصاً أن السلطة السياسية في العراق تقع الى حد كبير في يد أحزاب سياسية شيعية. كما تدعم إيران بشكل كبير الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد الإرهابيين.

هذا وأشار مسؤول أميركي إلى أن واشنطن تحض دول الخليج على زيادة انخراطها في العراق لمواجهة النفوذ الإيراني فيه، مضيفاً أنهم يريدون (المسؤولون الخليجيون) ان تكون السياسة مهيأة ليقوموا بالمزيد. ونحن نقول +قوموا بالمزيد للمساهمة في نجاح السياسة+”. وأشار هذا المسؤول إلى إن دول الخليج تريد قبل زيادة مساعدتها للعراق، ضمان مشاركة حقيقية للسنة العراقيين في العملية السياسية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.