الخطر الإرهابي في صلب مناقشات قمة الأمن النووي

تتركز مناقشات قادة العالم في 1 نيسان/أبريل في القمة حول الأمن النووي المنعقدة في واشنطن على تنظيم الدولة الإسلامية، بعدما ركزت في يومها الأول (31 آذار/مارس) على كوريا الشمالية.

وبات البيت الأبيض بعد اعتداءات بروكسل وباريس قلقاً حيال قدرة الأوروبيين على التصدي لمخاطر وقوع هجمات في مدنهم الكبرى. ويبقى خطر وقوع اعتداء بواسطة “قنبلة قذرة” ماثلاً في أذهان الجميع، حيث يخشى أن ينجح إرهابيو في حيازة مواد نووية يستخدمونها لتنفيذ تفجير غير نووي بواسطة قنبلة تبث جسيمات مشعة.

وما أجج المخاوف من هذا النوع من الاعتداءات العثور على حوالى عشر ساعات من المراقبة عبر الفيديو لمسؤول نووي بلجيكي في حوزة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية. غير أن مناقشات قادة العالم خلال القمة لن تقتصر على المخاطر النووية.

فقد شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما في اليوم الأول من القمة على ضرورة تعزيز التعاون بين ضفتي الأطلسي بهدف “رصد الاعتداءات المحتملة وقطع التمويل” عن الإرهابيين. هذا وعقد اوباما لقاء ثنائياً مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أبدى ارتياحه إزاء “التعاون العالي المستوى” بين البلدين في مكافحة الإرهابيين.

تقاسم المعلومات

وقال بن رودز أحد كبار مستشاري أوباما إن الدول المشاركة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية حققت بصورة عامة “تقدماً جيداً من أجل تسريع الضربات الجوية وزيادة الضغط” على الإرهابيين في العراق وسوريا، مضيفاً “لكننا نعتقد أيضاً أنه من المهم جداً أن نعمل على كشف مخططات الاعتداءات” خارج العراق وسوريا “نظراً إلى جهود تنظيم الدولة الإسلامية لاتخاذ منحى نحو المزيد من الاعتداءات في أوروبا ومناطق أخرى من العالم”.

وأوضح أن تقاسم المعلومات سيكون في صلب المحادثات مضيفا “كيف السبيل للتثبت من أن ذلك يتم بأسرع ما يمكن (…) وكيف السبيل لمراقبة افضل للمقاتلين الذين يغادرون العراق وسوريا للعودة إلى أوروبا، إنما كذلك إلى بلدان أخرى؟”.

وسيغتنم ممثلو الدول الست الكبرى التي تفاوضت مع إيران بشان الاتفاق النووي، المناسبة لاستعراض الخطوات التي اتخذتها طهران لتطبيق الاتفاق، وهو ما تعتبر واشنطن أنه يتم في الوقت الحاضر بدون أي مشكلة.

وستتطرق المناقشات إلى موضوع القمة وهو الأمن النووي، مع بحث سيناريو وهمي يصور حصول حادث يتعلق بالأمن النووي، وذلك للمرة الأولى خلال القمم الأربع من هذا النوع التي نظمتها إدارة اوباما منذ 2010، على أن يختتم النهار بمؤتمر صحافي للرئيس الأميركي.

وهيمنت كوريا الشمالية على المناقشات في 31 آذار/مارس، في وقت يثير هذا البلد مخاوف الأسرة الدولية بتجاربه النووية والبالستية التي تندد بها الأمم المتحدة.

وفي ختام اجتماع ثلاثي طارئ مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون هو ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، تعهد أوباما “الدفاع عن النفس” ضد التهديد النووي الكوري الشمالي. كما بحث اوباما مسألة كوريا الشمالية في اجتماع ثنائي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي تعتبر بلاده حليفا لنظام بيونغ يانغ.

عقوبات على بيونغ يانغ

وصوّتت بكين على العقوبات الدولية ضد بيونغ يانغ لكن الولايات المتحدة تريد من الصين أن تكثف ضغوطها على حليفها. وقال أوباما  إلى جانب نظيره الصيني “أنا والرئيس شي عازمان على التوصل إلى نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، والتنفيذ الكامل لعقوبات الأمم المتحدة”.

من جهته، رحب الرئيس الصيني بـ”التنسيق والتعاون الفعالين” مع الولايات المتحدة في شأن “القضية النووية الكورية”.

وتسجل الأجواء في شبه الجزيرة الكورية تدهوراً متواصلاً منذ أن أجرت بيونغ يانغ تجربتها النووية الرابعة في 6 كانون الثاني/يناير وأطلقت صاروخاً في 7 شباط/فبراير في عملية اعتبرت ستاراً لتجربة صاروخ بعيد المدى. وتهدد كوريا الشمالية بصورة شبه يومية سيول وواشنطن بضربات نووية أو صاروخية تقليدية، غير ابهة بالقرار 2270 الصادر عن مجلس الأمن في 2 اذار/مارس.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate