رداً على قمة الأمن النووي.. بيونغ يانغ تطلق صواريخ جديدة وتشوش على أنظمة تحديد المواقع في كوريا الجنوبية

اتهمت سيول في 1 نيسان/أبريل بيونغ يانغ بإطلاق صاروخ جديد قصير المدى انفجر في البحر وبالتشويش عمداً منذ 31 آذار/مارس الماضي على أنظمة تحديد المواقع في الجنوب في تصاعد جديد للتوتر بينما تعقد قمة حول الأمن النووي في واشنطن يشكل التهديد الذري الكوري الشمالي أحد محاورها.

وتصاعد التوتر في شبه الجزيرة منذ التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة في 6 كانون الثاتي/يناير. وتدهورت الأوضاع في الاونة الأخيرة بعد إطلاق المناورات العسكرية المشتركة في كوريا الجنوبية بين سيول وواشنطن.

وردت كوريا الشمالية التي تعتبر تلك المناورات تهديداً لأراضيها، بإطلاق العديد من الصواريخ في البحر والتهديد بضربات نووية.

وأشارت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أن الصاروخ أرض-جو أطلق في 1 نيسان/أبريل في الساعة 12,45 (03,45 ت غ) من مدينة سندوك في شرق كوريا الشمالية. ولم تعط مزيداً من المعلومات حول مسار الصاروخ.  ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) من جهتها أن الصاروخ قطع مسافة مئة كلم قبل أن يتحطم في بحر اليابان المسمى أيضاً البحر الشرقي.

ويأتي هذا الحادث في وقت تعقد قمة تستمر يومين في واشنطن حول الطاقة النووية، وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما خلالها بـ”الاتحاد” مع طوكيو وسيول بهدف “الردع والدفاع عن النفس ضد استفزازات كوريا الشمالية”.

وأعلن أوباما ان الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية التزمت تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة بحق البرنامج النووي لكوريا الشمالية بهدف “الدفاع” عن نفسها ضد “استفزازات” بيونغ يانغ.

القمة “جهد عبثي”

واعتبرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن هذه القمة ليست سوى جهداً “عبثياً” لمنع بيونغ يانغ من “الوصول المشروع إلى الأسلحة النووية”.

وتمنع عقوبات الأمم المتحدة بيونغ يانغ من العمل على أي برامج لصواريخ بالستية. ورغم ذلك، نادراً ما يتم اتخاذ تدابير عقابية رداً على تجاربها للصواريخ القصيرة المدى. وإضافة إلى صواريخ قصيرة المدى، أطلقت كوريا الشمالية الشهر الماضي صاروخين بالستيين متوسطي المدى، ما يعتبر استفزازاً أكثر خطورة لأن هذه الصواريخ يمكن أن تصل إلى اليابان.

واتهمت سيول أيضاً بيونغ يانغ بالتشويش عمداً منذ 31 آذار/مارس الماضي على أنظمة تحديد المواقع في الجنوب باستخدام موجات الراديو المنبعثة من نقاط مختلفة من الأراضي الكورية الشمالية.

وقال المتحدث باسم وزارة التوحيد جيونغ جون-هي للصحافيين “إن التشويش على أنظمة تحديد المواقع عمل استفزازي. نحض الشمال على وقف هذه الأعمال الاستفزازية والتصرف بنحو يساعد على تحسين العلاقات بين الكوريتين”.

من جهتها أوضحت وزارة العلوم أن 58 طائرة و52 زورقاً تأثرت بهذه العمليات لكن من دون أن يلحق ذلك عواقب جدية على الملاحة.

وفي 2010 أكدت سيول ان كوريا الشمالية تملك معدات مستوردة من روسيا تسمح بالتشويش على نظام تحديد المواقع في كوريا الجنوبية. وفي 2012 عندما كانت حدة التوتر مرتفعة في شبه الجزيرة اتهمت سيول كوريا الشمالية ببث  اشارات خلال أسبوعين للتشويش على نظام تحديد المواقع ما أرغم مئات الطائرات والسفن الكورية الجنوبية على استخدام اجهزة الملاحة الثانوية حفاظاً على سلامتها.

ورفضت بيونغ يانغ هذه الاتهامات.

AFP

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.