فشل تجرية جديدة لصاروخ متوسط المدى في كوريا الشمالية

منيت كوريا الشمالية بفشل جديد في 28 نيسان/أبريل لدى محاولتها للمرة الثانية خلال أسبوعين، إطلاق ما يعتقد أنه صاروخ جديد متوسط المدى، فيما تعد لعقد أول مؤتمر للحزب الواحد الحاكم، منذ حوالى 40 عاماً. وتحدثت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية في الأيام الأخيرة عن عملية وشيكة لإطلاق صاروخ “موسودان”، فيما تزايدات التكهنات حول نية كوريا الشمالية إجراء تجربتها النووية الخامسة قريباً.

وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن كوريا الشمالية أطلقت ما يبدو أنه صاروخ من طراز موسودان في حوالى الساعة 06,40 (21,40 ت غ) من وونسان على الساحل الشرقي، لكن الصاروخ سرعان ما اختفى عن شاشات الرادار، مضيفاً لوكالة فرانس برس أن الصاروخ “سقط بعد ثوان من إطلاقه. لذا يبدو أن التجربة فشلت”.

ومنيت كوريا الشمالية في 15 نيسان/أبريل، بذكرى ميلاد مؤسس النظام كيم ايل-سونغ، بفشل ذريع لدى قيامها بتجربة لإطلاق صاروخ موسودان، الذي تقول إنه يمكن أن يطال القواعد الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ.

هذا وأخفقت كوريا الشمالية في هاتين التجربتين، فيما تعد لعقد مؤتمر للحزب الواحد الحاكم اعتباراً من 6 أيار/مايو، هو الأول منذ حوالى 40 عاماً. وسيغتنم الزعيم الكوري الشمالي انعقاد مؤتمر حزب العمال الكوري، لتعزيز مكانته كقائد أعلى، ولينسب الى نفسه الفضل بالنجاحات التي أحرزتها بلاده على صعيد البرامج النووية والبالستية.

ويخشى المراقبون أن تجري بيونغ يانغ في هذه المناسبة تجربة نووية جديدة بعد تحربة 6 كانون الثاني/يناير، في حين أعلنت كوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة أنها حققت مجموعة من النجاحات التقنية نحو ما يبدو أنه الهدف الأعلى لبرنامجها النووي: صنع صاروخ بالستي عابر للقارات، ومزود برأس نووي قادر على ضرب القارة الأميركية.

تقدم خطير

اختبرت كوريا الشمالية بنجاح الأسبوع الماضي صاروخاً أطلقته من غواصة، وهو صاروخ بالستي استراتيجي بحر-أرض، مثيرة بذلك انتقادات حادة من مجلس الأمن الدولي. وتحظر قرارات مجلس الأمن على بيونغ يانغ إجراء أي تجربة نووية أو بالستية. وأعلنت سيول أنها تسعى لاستصدار تدابير جديدة ضد الشمال.

هذا وأعلنت وزارة الخارجية أن “الحكومة تدين التجربة الجديدة للصاروخ البالستي (…) التي تنتهك بشكل فاضح قرارات مجلس الأمن وتشكل عملاً استفزازياً”، مضيفة أن سيول ستعمل مع أعضاء آخرين في الأمم المتحدة “لانزال عقوبات جديدة بنظام” كوريا الشمالية. ويتراوح مدى صاروخ “موسودان” ما بين 2500 و4000 كيلومتر.

ويعتبر فشل هاتين التجربتين مربكاً بالنسبة لكوريا الشمالية، فيما من المفترض أن يحتفل الحزب بالإنجازات التي حققتها البلاد. لكن الرئيس الاميركي باراك اوباما رأى في نهاية الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى ألمانيا، أن كوريا الشمالية تحرز تقدماً خطيراً حتى لو أن جهودها لم تتكلل بنجاح أكيد.

وقال “على رغم أنهم يخفقون في معظم الأوقات في عدد كبير من التجارب، فإنهم يراكمون في كل مرة معارف جديدة”، مضيفاً “نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وكذلك حلفاؤنا والعالم أجمع”.

وازدادت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ التجربة النووية في كانون الثاني/يناير، والتي تلاها في 7 شباط/فبراير إطلاق صاروخ في عملية اعتبرت بمثابة تجربة مموهة لصاروخ بالستي. وكان مجلس الأمن الدولي رد باقرار أشد عقوبات انزلها ببيونغ يانغ، ومنها الحد من عمليات تصدير الفحم والحديد، وهو ما اثار غضبها. ومنذ ذلك الحين، تضاعف كوريا الشمالية التهديدات ضد سيول والولايات المتحدة.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat