الأبرز

كارتر يزور حاملة طائرات أميركية في بحر الصين الجنوبي

أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في 15 نيسان/أبريل في مانيلا أنه سيتفقد خلال النهار حاملة الطائرات الأميركية ستينيس الموجودة حالياً في بحر الصين الجنوبي حيث تتنازع بكين السيادة على مياه وجزر مع دول مجاورة.

وقال الوزير الأميركي في خطاب في العاصمة الفيليبينية “سأقوم خلال النهار بزيارة إلى حاملة الطائرات يو اس اس جون سي ستينيس التي تبحر في بحر الصين الجنوبي بعد أن شارك بحاروها وبحاراتها معكم في باليكاتان”، المناورات العسكرية التي شارك فيها أكثر من سبعة آلاف جندي من الولايات المتحدة والفيليبين وأستراليا.

وتندرج هذه الزيارة في إطار المساعي الأميركية الرامية لتأكيد تضامن واشنطن مع حليفتها مانيلا في مواجهة بكين التي شيدت جزراً اصطناعية على مقربة من الفيليبين.

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، حتى المياه والصخور القريبة من شواطئ العديد من الدول المجاورة التي تطالب أيضاً بالسيادة عليها. وردمت بكين العديد من الحيدان البحرية التي تطالب مانيلا بالسيادة عليها وقامت باعمال بناء تقول الفيليبين انها مخصصة للاستخدام العسكري، وهو ما تنفيه الصين.

وفي وقت سابق هذا الشهر، ذكرت وسائل الإعلام الصينية أن الصين أقامت منارة على حيد بحري تم ردمه في ارخبيل سبراتلي، مزودة بتكنولوجيا لمراقبة مرور السفن.

وتتقاطع مطالب الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان حول أجزاء من البحر الذي يشهد إحدى أهم حركات الملاحة في العالم ويشتبه بأنه يضم مخزوناً ضخماً من النفط.

وشيّدت الصين الجزر على حيدان في أرخبيل سبراتليس القريب من الفيليبين وماليزيا ومدارج يمكن أن تهبط عليها طائرات عسكرية. كما فرضت الصين في العام 2012 سيطرتها على مياه ضحلة غنية بالإسماك تبعد 220 كلم فقط عن سواحل الفيليبين إلا أنه في المقابل يبعد 650 كلم عن أقرب ساحل في الصين.

وأعلن كارتر في 14 نيسان/أبريل أن الولايات المتحدة أطلقت مناورات بحرية مشتركة مع الفيليبين في بحر الصين الجنوبي، مشيراً إلى قلق متزايد حول “مطالبة الصين بأراض” وأنها “تمارس أنشطة عسكرية” في المنطقة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستنشر 275 عسكرياً أميركياً بالإضافة إلى خمس طائرات عسكرية في الفيليبين.

تحذير من الصين

وسارعت الصين إلى الرد على إعلان كاتر وحذرت وزارة الدفاع من أن الجيش سيقوم بحماية أراضي الأمة. وقالت وزارة الدفاع الصينية في بيان إن “الدوريات المشتركة للولايات المتحدة والفيليبين في بحر الصين الجنوبي تعزز الأنشطة العسكرية وتزعزع السلام والاستقرار في المنطقة”، مشيراً إلى أن “الجيش الصيني سيتابع التطورات عن كثب وسيقوم بحماية سيادة الصين على أراضي وحقوقها ومصالحها البحرية”.

وشدد كارتر على أن الولايات المتحدة ستقدم دعماً للفيليبين وللدول الأخرى الحليفة لها في المنطقة، مضيفاً “في الوقت الذي تشهد فيه هذه المنطقة الحيوية تغيرات وانتقالات ديموقراطية في الفيليبين والولايات المتحدة، سنواصل الوقوف جنباً إلى جنب”. وتابع “سنواصل الدفاع عن أمننا وحريتنا وأمن وحرية أصدقائنا وحلفائنا وعن القيم والمبادئ والأنظمة التي استفاد منها كثيرون حتى الآن”.

وشدد كارتر أيضاً على مشاركة جنود من استراليا واليابان في مناورات باليكاتان هذا العام مضيفاً أن الدولتين المهمتين في المنطقة عبرتا أيضاً عن القلق إزاء طموحات الصين التوسعية في بحر الصين الجنوبي. وقال كارتر “أنا مسرور لرؤية هذا العدد الكبير من الدول تعمل معاً لتعزيز الاستقرار والأمن وفي منطقة آسيا المحيط الهادئ”.

ورفض مسؤولون أميركيون ومن الفيليبين الكشف عن الوجهة المحددة لحاملة الطائرات ستينيس في 15 نيسان/أبريل. إلا أن كارتر لن يقوم سوى بزيارة مقتضبة إلى حاملة الطائرات من قاعدة عسكرية في جزيرة بالاوان بجنوب غرب الفيليبين. وقال مسؤول أميركي يرافق كارتر لوكالة فرانس برس إن ستينيس في مياه تطالب بها الفيليبين.

ويعتبر نشر جنود أميركيين إضافيين وقطع جوية في الفيليبين بعد مناورات باليكاتان التطور المهم الأول بموجب معاهدة للدفاع المشترك تم توقيعها في كانون الثاني/يناير. وتجيز المعاهدة للولايات المتحدة تغيير مواقع جنود وقطع عسكرية في مختلف انحاء الفيليبين وهو أمر يندرج ضمن جهود الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في منطقة آسيا المحيط الهادئ.

وسيحق للقوات الأميركية في البدء الوصول إلى خمس قواعد عسكرية فيليبينية اثنتان منها قريبتان من النقاط الساخنة في بحر الصين الجنوبي. ورحب وزير الدفاع الفيليبيني فولتير غازمين بما اعلنته واشنطن، معرباً عن أمله بأن يسفر تعزيز الانتشار “عن ردع تحرك لا مبرر له من جانب الصينيين”.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.