الأبرز

كوريا الشمالية تعلن إجراء تجربة ناجحة لمحرك صاروخ بالستي عابر للقارات

أعلنت كوريا الشمالية في 9 نيسان/أبريل أنها اختبرت بنجاح محرك صاروخ بالستي عابر للقارات، مشيرة إلى أن هذه التجربة “تضمن” قدرتها على توجيه ضربة نووية إلى الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن الزعيم كيم جونغ-اون، الذي أشرف على الاختبار، أنه بفضل هذا المحرك الجديد باتت بيونغ يانغ “قادرة على تزويد النوع الجديد من الصواريخ البالستية العابرة للقارات برؤوس نووية أكثر قوة وإبقاء أي بؤرة على الأرض مليئة بالاشرار، بما في ذلك البر الأميركي، في مدى صواريخنا”، مضيفاً أن هذا “النجاح الكبير” يعطي كوريا الشمالية “الضمانة” بأنها قادرة على شن “هجوم نووي على الأمبرياليين الأميركيين وقوى أخرى معادية”.

ونشرت صحيفة “رودونغ سينمون” على صفحتيها الأوليين صور كيم وهو يشرف على تجربة المحرك مشيرة إلى إجراء التجربة في قاعدة سوهاي الفضائية. ويبدو كيم في إحدى الصور وهو ينظر إلى أسفل من برج مراقبة فيما يمكن رؤية السنة النيران في الافق. وتظهر صورة أخرى محركاً مثبتاً بشكل عامودي ينفث النيران.

ويشكك عدد من الخبراء الأجانب في مصداقية ما تعلنه كوريا الشمالية من اختبارات مماثلة والتي كثرت في الآونة الاخيرة. كما يعتبرون أن السلطات الشمالية تسعى إلى إبراز أعمالها قبل مؤتمر الحزب الشيوعي في الشهر المقبل.

ويتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ إجراء الشمال تجربة نووية رابعة في مطلع كانون الثاني/يناير تبعها إطلاق صاروخ في الشهر التالي اعتبره الكثير من الخبراء الأجانب تجربة مخفية لصاروخ طويل المدى.

في مطلع آذار/مارس رد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ تشمل قيوداً على التجارة البحرية وعلى صادرات المعادن بالإضافة إلى حظر على شراء الوقود للطائرات والصواريخ.

في الأسابيع الأخيرة كثفت كوريا الشمالية التصريحات النارية حول تقدم برنامجيها النووية والبالستي المحظورين بموجب عدد من قرارات الأمم المتحدة. وأكدت خصوصاً التمكن من تصغير رؤوس نووية حرارية يمكن تثبيتها على صاروخ بالستي لإنشاء ردع نووي “حقيقي”. وفي الأسابيع الأخيرة هددت بيونغ يانغ سيول وواشنطن تكراراً بضربات نووية وقائية.

المؤتمر الأول للحزب منذ 36 عاماً

لم تجر كوريا الشمالية حتى الآن أي تجربة لصاروخ بالستي عابر للقارات لكنها عرضت مؤخراً نموذجاً عنه هو كاي ان-او8 في أثناء عروض عسكرية في بيونغ يانغ.

لكن مع إحراز البلاد تقدماً واضحاً من خلال تطوير هذا الطراز يعتبر الخبراء أنها ما زالت تبعد سنوات عن التمتع بقدرة ذات مصداقية وتنفيذ ضربة بصاروخ بالستي عابر للقارات.

غير أن كيم أعلن أن تجربة محرك الصاروخ البالستي العابر للقارات التي أشرف عليها تثبت للعالم قدرة الدفاع الوطني التي تملكها كوريا الشمالية. ووصفها بأنها “انتصار إضافي كبير” سيعرض في أثناء المؤتمر العام لحزب العمال الحاكم المقرر انعقاده في 7 أيار/مايو.

وهذا المؤتمر هو الأول للحزب منذ 36 عاماً ويعتبر واجهة للسلطة، تستغلها لإبراز إنجازاتها وتعزيز الوحدة الوطنية حول كيم.

صرح الأستاذ في جامعة الدراسة الكورية الشمالية يانغ مو-جين لوكالة فرانس برس أن “كيم يعرض إنجازاته في مجال التعزيزات العسكرية لتدعيم الولاء قبل مؤتمر الحزب، وذلك مع تفاقم الصعوبات الاقتصادية (في البلاد) بسبب عقوبات الامم المتحدة”.

واستنفر الكوريون الشماليون حول البلاد في “حملة 70 يوما” من أجل الإعداد لمؤتمر الحزب، حيث يتم تزيين وتنظيف الكثير من مدن البلاد في هذه المناسبة.

وأفاد خبراء ان بيونغ يانغ قد تنفذ تجربة نووية خامسة قبل المؤتمر وعلى كوريا الجنوبية الاستعداد لهذا الاحتمال.

وفي كانون الثاني/يناير أكدت كوريا الشمالية النجاح في أول تجربة لقنبلة هيدروجينية، وهي أقوى بكثير من القنبلة الذرية المعهودة، لكن الخبراء الدوليين شككوا في هذه المعلومات.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.