لماذا فشلت كوريا الشمالية في عملية إطلاق صاروخ موسودان؟

فشلت كوريا الشمالية في 15 نيسان/أبريل في تجربة إطلاق صاروخ من طراز “موسودان” المتوسط المدى على ما يبدو بعد سلسلة من النجاحات التي أعلنت عنها في برنامجيها النووي والبالستي. وأعلن مسؤول في الاستخبارات الكورية الجنوبية أن الصاروخ اختفى من على شاشات الرادار بعد ثوان على إطلاقه ومن المرجح أنه انفجر في الجو، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب.

وكانت وسائل إعلام كورية جنوبية أفادت في 14 نيسان/أبريل أن بيونغ يانغ تحضر لإجراء تجربة لإطلاق صاروخ بالستي متوسط المدى في إطار احتفالاتها بميلاد مؤسس الدولة كيم ايل-سونغ (1912-1994) جد الزعيم كيم جونغ-اون. وقامت القوات الأميركية والكورية الجنوبية برصد ومتابعة تجربة إطلاق الصاروخ.

وصرح مسؤول أميركي “بتقديرنا، عملية الإطلاق فشلت”، موضحاً أن الأمر يتعلق “على الأرجح” بصاروخ موسودان.

هذا وتحتفل بيونغ يانغ سنوياً في 15 نيسان/أبريل ذكرى ولادة كيم ايل-سونغ (1912-1994) بعروض عسكرية أو إطلاق صواريخ. ويستعد النظام الكوري الشمالي لعقد مؤتمر الحزب الحاكم الذي سيكون الأول منذ 36 عاماً. ويقدر عدد كبير من  المراقبين أن الزعيم كيم جونغ اون سيسعى في هذه المناسبة لإبراز “النجاحات” التي تحققها سياسته.

فشل يؤكد الشكوك؟

في الأسابيع الأخيرة كثفت كوريا الشمالية التصريحات النارية حول تقدم برنامجيها النووية والبالستي المحظورين بموجب عدد من قرارات الأمم المتحدة. وأكدت خصوصاً التمكن من تصغير رؤوس نووية حرارية يمكن تثبيتها على صاروخ بالستي لإنشاء ردع نووي “حقيقي”.

وأكدت كوريا الشمالية خصوصاً أنها صنعت رؤوسا نووية حرارية مصغرة يمكن تثبيتها على صاروخ بالستي مما يشكل ردعاً نووياً “فعلياً”. وقد أعلنت الأسبوع الماضي أنها أجرت بنجاح تجربة على محرك صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على بلوغ الولايات المتحدة.

ويشكك عدد من الخبراء الأجانب في مصداقية ما تعلنه كوريا الشمالية من اختبارات مماثلة والتي كثرت في الآونة الأخيرة. كما يعتبرون أن السلطات الشمالية تسعى إلى إبراز أعمالها قبل مؤتمر الحزب الشيوعي في الشهر المقبل.

وفي حال تأكد أن الصاروخ الذي اختبر كان من طراز موسودان سيشكل ذلك انتكاسة كبيرة إزاء الرأي العام من شأنها أن تعزز الشكوك حول القدرات الفعلية لكوريا الشمالية في المجال النووي.

وصرّح مسؤول أميركي آخر “نواصل تقييم الوضع” وحث بيونغ يانغ على الامتناع عن أي أعمال أخرى من شأنها تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

ويتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ إجراء الشمال تجربة نووية رابعة في مطلع كانون الثاني/يناير تبعها إطلاق صاروخ في الشهر التالي اعتبره الكثير من الخبراء الأجانب تجربة مقنعة لصاروخ طويل المدى.

في مطلع آذار/مارس رد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ تشمل قيوداً على التجارة البحرية وعلى صادرات المعادن بالإضافة إلى حظر على شراء الوقود للطائرات والصواريخ.

وأجرت كوريا الشمالية تجارب عدة على صواريخ قصيرة أو متوسطة المدى، لكنها لم تجر أي تجربة على طراز موسودان الذي يتراوح مداه بين 2500 الف واربعة آلاف كلم.وكشفت كوريا الشمالية للمرة الأولى عن الصاروخ خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ في تشرين الأول/أكتوبر 2010.

وفي كانون الثاني/يناير أكدت كوريا الشمالية النجاح في أول تجربة لقنبلة هيدروجينية، وهي أقوى بكثير من القنبلة الذرية المعهودة، لكن الخبراء الدوليين شككوا في هذه المعلومات.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.