واشنطن تفقد رؤيتها على الأرض مع تخفيض قواتها في أفغانستان

حذر تقرير رسمي عرض في 28 نيسان/أبريل في واشنطن بأن سحب القوات الأميركية من أفغانستان يؤثر على تدريب القوات المحلية التي بات البنتاغون يجهل الحجم الحقيقي لقدراتها العملانية.

وكتب المفتش العام في الهيئة الأميركية المكلفة مراقبة جهود إعادة إعمار أفغانستان (سيغار) جون سوبكو في تقريره الفصلي للكونغرس “مع تراجع عديد الانتشار على الأرض، فقدت القوات الأميركية قسماً كبيراً من قدرتها على المراقبة بشكل مباشر وتقديم الاستشارات التكتيكية وجمع معلومات موثوقة حول قدرات الجيش الأفغاني وفعاليته”.

وبحسب حلف شمال الأطلسي قتل حوالى 5500 جندي وشرطي أفغاني في الخدمة العام الماضي لكن “لا الولايات المتحدة ولا حلفاؤها الأفغان يعرفون ما هو عديد الجنود والشرطيين الأفغان وكم عدد القادرين على الخدمة أو ما هي قدراتهم العملانية الحقيقية” بحسب التقرير الفصلي الذي اعتبر هذه النتيجة “مقلقة”.

ومنذ أن أنهى الحلف الأطلسي في نهاية 2014 مهمته القتالية في أفغانستان ليكون نشاطه في هذا البلد محصوراً بالتدريب، بات الجيش الأفغاني وحده على الأرض في مواجهة متمردي حركة طالبان.

وحالياً ينتشر 9800 جندي أميركي في البلاد لكن يفترض أن ينخفض عددهم إلى 5500 مطلع 2017. وحيال خطر إعادة سيطرة طالبان على البلاد أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما في تشرين الأول/أكتوبر 2015 إبطاء وتيرة سحب قواتها من البلاد.

ونشر تقرير “سيغار” في توقيت حساس جداً لأفغانستان حيث تعتبر الظروف الأمنية صعبة بعد حرب دامت 15 سنة. ومع 11002 من الضحايا المدنيين بينهم 3545 قتيلاً كان العام 2015 الأكثر دموية على الشعب الأفغاني منذ أن بدأت الأمم المتحدة في 2009 بإحصاء القتلى والجرحى في هذا النزاع.

ومطلع الشهر الحالي، أعلنت طالبان إطلاق “هجوم الربيع” في ذكرى الملا عمر مؤسس الحركة مؤكدة أنها تريد شن “هجمات على نطاق واسع” خصوصاً ضد جنود الأطلسي الـ13 ألفاً وقوات الأمن الأفغانية.

ويضاف إلى تمرد طالبان منذ أكثر من عام حملة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية خصوصاً في شرق البلاد.

وانتقد سوبكو مراراً علناً الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان خصوصاً جهود إعادة الإعمار مندداً بتجاوزات وسوء استخدام مليارات الدولارات في إطار المساعدة الأميركية.

ومنح الكونغرس الأميركي 113 مليار دولار لجهود إعادة الإعمار في أفغانستان وفقاً للتقرير. وقتل 2200 أميركي في هذا البلد منذ بدء النزاع في نهاية 2001.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate