أميركا تبدأ تشغيل الدرع الصاروخي في رومانيا رغم تحذيرات روسيا

ستدخل المنظومة الأميركية المضادة للصواريخ في ديفيسيلو (جنوب رومانيا) الخدمة في 12 أيار/مايو، وفق ما أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي فرانك روز خلال زيارة إلى بوخارست في 11 أيار/مايو، معتبراً أن تشغيل هذه المنظومة الدفاعية “يعزز بقوة” القدرات الدفاعية لحلف شمال الأطلسي. ووفقاً لوكالة فرانس برس، قال روز إن موقع ديفيسيلو “يضاف إلى السفن ذات قدرات الدفاع المضادة للصواريخ المنتشرة في البحر المتوسط، ليعزز بقوة قدرات حلف شمال الأطلسي على التصدي للتهديدات (…) الآتية من خارج منطقة أوروبا-الأطلسي” ولا سيما من الشرق الأوسط.

وهذه المنظومة التي تتألف من صواريخ “أس أم-2” (SM-2) سيتم اعتمادها رسمياً خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في وارسو في تموز/يوليو كأحد مكونات الدرع الصاروخية للحلف.

ومن المتوقع أن يشارك روز في 12 مايو/أيار، في مراسم تأكيد الاستعداد التشغيلي لنظام “أيجيس” المضاد للصواريخ، في قاعدة ديفيسيلو الجوية جنوب رومانيا، والذي يعد أول منشأ أميركي للدفاع ضد الصواريخ في شرق أوروبا. وسيتجه روز بعد ذلك إلى بولندا ليحضر في 13 مايو/أيار، احتفالاً بمناسبة وضع حجر الأساس لبناء المنشأ الثاني من منظومة أيجيس بالقرب من بلدة ريدزيكوفو شمال بولندا والذي سيدخل حيز الخدمة في العام 2018.

وفي هذا الإطار، قال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي دوغلاس لوتي “غداً (الخميس) عندما يصبح هذا الموقع عملانياً بالكامل ستكون لدينا للمرة الأولى في تاريخ حلف شمال الأطلسي القدرة” على احترام البند الخامس من معاهدة التحالف الذي ينص على أن كل اعتداء على أي دولة عضو في التحالف هو اعتداء على جميع دول التحالف التي يتعين عليها تالياً أخذ الاجراءات المناسبة لمساعدة الدولة المعتدى عليها، وفقاً لفرانس برس.

هذا وأكد المسؤولان الأميركيان على أن هذه المنظومة “ليست موجهة ضد روسيا وليست لديها القدرة التقنية على تهديد نظام الردع النووي الاستراتيجي” الروسي.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في 11 أيار/مايو إن قيام الولايات المتحدة بتركيب درع صاروخي أوروبي في رومانيا يخالف اتفاقية الحد من الأسلحة الصاروخية متوسطة المدى، مضيفة أن قرار تركيب الدرع في رومانيا خطأ يؤثر بصورة مباشرة على أمن روسيا.

وقال مدير قسم شؤون عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في الوزارة ميخائيل أوليانوف: “من دواعي القلق أيضاً أن أنظمة إطلاق الصواريخ العامودية (مارك-41) التي تم نشرها في الأراضي الرومانية استخدمت سابقاً لإطلاق الصواريخ المتوسطة المدى من سفن أميركية عسكرية، ما يعني أن هذه النظم  قادرة على إطلاق الصواريخ المجنحة وليس فقط الصواريخ المضادة”.

وشدد الدبلوماسي الروسي على أن مثل هذا النشر يخالف معاهدة إزالة الصورايخ القصيرة والمتوسطة المدى، الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في العام 1987.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.