القوات الأميركية أكثر عرضة للمخاطر في مواجهة تنظيم داعش في العراق وسوريا

عدد المشاهدات: 1197

أعاد مقتل جندي في وحدات النخبة في البحرية الأميركية في 3 نيسان/أبريل في العراق إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تتعرض لها القوات الأميركية مع اقترابها من خطوط الجبهة للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية بعد قرار إدارة أوباما تكثيف محاربة الإرهابيين.

وينتشر حوالى أربعة آلاف عسكري أميركي في العراق في إطار التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وخلال عشرين شهراً قتل ثلاثة جنود وأصيب 14 بجروح.

وفي البداية اقتصر دورهم على تدريب الجنود العراقيين وتقديم النصح لكبار الضباط العراقيين. لكن منذ الخريف وبسبب التقدم المحدود الذي حققته القوات العراقية على الأرض، وافقت إدارة أوباما على أن تخرج قواتها أكثر من القواعد المحمية جداً للاقتراب من خطوط الجبهة.

والمراحل الأخيرة في إطار هذا التطور، إعلان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في 18 نيسان/أبريل في بغداد أنه أجيز للعسكريين الأميركيين مساندة قادة الكتائب العراقية المنتشرة عموماً على بعد بضعة كيلومترات من ساحة المعارك. وكذلك إعلان الرئيس أوباما في 25 نيسان/أبريل بأن عدد القوات الخاصة الأميركية في سوريا سيرفع إلى 250 مقابل 50 حتى ذلك التاريخ.

وفي كانون الثاني/يناير نشرت الولايات المتحدة أيضاً في العراق 200 جندي من وحدات النخبة (نايفي سيلز) المتخصصة في مهمات مكافحة الإرهاب منها مهمة القبض على قادة تنظيم الدولة الاسلامية أو تصفيتهم.

“سيسقط قتلى”

قال نيك هراس الخبير في مركز الأمن الأميركي الجديد “حتى وإن كانت الولايات المتحدة لا ترغب في التورط بشكل كبير وتريد الحد من عدد قواتها على الأرض، يخدم جنودها في منطقة نزاع وبالتأكيد سيسقط قتلى”، مؤكداً أنه رغم هذه المخاطر المتزايدة فإن الولايات المتحدة لا تزال بعيدة كل البعد عن التورط بشكل كبير في العراق وسوريا. وأوضح أن زيادة الجهود العسكرية الأميركية على الأرض “تتم بشكل تدريجي جداً”، مضيفاً أن إدارة أوباما “كانت حريصة جدا على عدم الانجرار في تصعيد عسكري” و”حتى الآن يبدو أن الرأي العام الأميركي يتبع هذه الزيادة المدروسة والتدريجية”.

  الولايات المتحدة تزود الفيليبين طائرتين عسكريتين

وتابع أن الرأي العام “يرفض العودة إلى مستوى التورط” في العراق أو أفغانستان خلال العقد الأول من العام الفين.

وكان عديد القوات الأميركية في البلدين في حينها 190 ألف جندي في 2008، في أعلى مستوى له. وقتل أكثر من 5300 جندي أميركي في هذين البلدين.

ويرى مايكل اوهنلون من معهد بروكينغز أن الإدارة الأميركية غير مستعدة لتغيير سياستها حتى بعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر. وقال “يمكنني أن أتصور ربما آلاف القوات الأميركية في العراق أو حتى عشرات آلالاف لكنها لن تخوض الأعمال القتالية الرئيسية حتى في عهد رئيس جديد. لقد سبق واختبرنا ذلك”.

“على بعد ثلاثة الى خمسة كيلومترات من خط الجبهة”

الجندي الذي قتل في 3 نيسان/أبريل في شمال العراق كان من وحدات النخبة في البحرية الأميركية (نايفي سيلز) التي قامت بتصفية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قبل خمس سنوات.

وبحسب المعلومات التي سربتها وزارة الدفاع الأميركية كان الجندي في مهمة “لدعم وتقديم النصح” للقوات الكردية العراقية (البشمركة) “على بعد ثلاثة إلى خمسة كيلومترات” وراء خط الجبهة. وقتل الجندي في هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية نفذه مقاتلون يستخدمون سيارات محشوة بالمتفجرات.

والجنديان الأميركيان الآخران اللذان قتلا في معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية ينتمي أحدهما إلى وحدة كومندوس دلتا في سلاح البر الأميركي قتل في تشرين الأول/أكتوبر عندما كان يساعد القوات الخاصة الكردية في عملية ضد سجن لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.

وفي آذار/مارس قتل جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في شمال العراق. وكان أصيب بشظايا صاروخ عندما كان في موقع للمدفعية الأميركية مكلف حماية قاعدة عراقية ومساندة تقدم القوات العراقية.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.