تصعيد العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا

عدد المشاهدات: 927

تكثف قوات سوريا الديموقراطية في شمال سوريا والجيش العراقي مدعوماً بالميليشيات الشيعية جنوب مدينة الفلوجة العمليات العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي، مستهدفين مواقع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يحشد مقاتليه تحسباً لمعارك لن يكون حسمها سهلاً، وفق محللين.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية في 24 أيار/مايو عملية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شمال محافظة الرقة، معقله الأبرز في سوريا، بعد يوم واحد على إعلان القوات العراقية بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة الفلوجة في محافظة الأنبار، أحد أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في العراق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس في 26 أيار/مايو إن “قوات سوريا الديموقراطية كثفت اليوم عمليات استهداف وقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في القرى المجاورة لمناطق تواجدها في محيط بلدة عين عيسى” الواقعة على بعد نحو 55 كيلومتراً عن مدينة الرقة.

وأشار إلى استمرار “طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية بتنفيذ غارات تستهدف مواقع وتحركات الجهاديين، لكن بوتيرة أقل عن اليومين الماضيين”.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية أنها تمكنت من “التقدم لمسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى” بعدما “حررت خمس قرى وأربع مزارع” في المنطقة.

معركة “صعبة”

لكن عبد الرحمن يقول إن “التقدم ليس استراتيجياً حتى اللحظة، إذ تدور المعارك في قرى ومزارع خالية من السكان المدنيين على بعد كيلومترات عدة عن عين عيسى”.

في المقابل، يحشد تنظيم الدولة الإسلامية وفق عبد الرحمن “نحو الفين من مقاتليه في الجهة الشمالية من ريف الرقة” مؤكداً أن التنظيم قد “استعد جيداً لهذه المعركة في الأشهر الماضية عبر حفر الخنادق وتفخيخها وتجهيز السيارات المفخخة والتمركز في إحياء وأبنية يتواجد فيها المدنيون وخصوصاً في مدينة الرقة”.

  التحالف يسقط طائرة بلا طيار يرجح أنها سورية قرب التنف ‏

وفي مقر لقوات سوريا الديمقراطية تقع على أطراف الطريق الواصل بين صوامع عين عيسى ومواقع التنظيم في خطوط المواجهة، يوضح القائد الميداني براء الغانم لمراسل فرانس برس في المكان، أن “المعارك تبعد ثمانية أو تسعة كيلومترات عن حدود عين عيسى”.

ويوضح فيما عناصره يستريحون وبجانبهم أسلحتهم قبل استئناف استهداف مواقع الإرهابيين أن “طيران التحالف ساعدنا في قصف نقاط تمركز داعش” مشيراً إلى “أننا نواجه مشكلة الألغام إذ تتم زراعة القرى بالألغام من قبل داعش” في محاولة لمنع قوات سوريا الديمقراطية من التقدم بسهولة.

ويدرك المقاتلون أنفسهم ضراوة المعركة التي يصفها عبد الرحمن بأنها ستكون “صعبة”.

ويقول “لن تكون المعركة نزهة بالنسبة إلى قوات سوريا الديمقراطية على الرغم من الدعم الجوي الكثيف من طائرات التحالف”.

وفي السياق ذاته، يوضح الباحث المتخصص في الشؤون الكردية موتلو جيفيروغلو لفرانس برس أن “الهدف النهائي للمعركة هو مدينة الرقة” مضيفاً “لن تكون معركة على المدى القصير أو المتوسط لكن حصار المدينة وصد تحركات تنظيم الدولة الإسلامية هام للغاية”.

وأوردت مجموعة “صوفان” الاستشارية في تعليق على موقعها الإلكتروني أن “إصرار مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على الدفاع” عن أبرز معاقلهم في سوريا “من المرجح أن يجعل معركة استعادة الرقة واحدة من أشرس” المعارك.

وتضيف المجموعة في تعليقها أن “المخاوف بين مختلف الفصائل المنضوية داخل قوات سوريا الديمقراطية حول الدور الذي ستلعبه مختلف المجموعات في القتال، من شأنها أن تزيد من صعوبة المعركة الشاقة أصلاً”.

 AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 926

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  القوى الرئيسة المشاركة في النزاع السوري