أردوغان يعتذر لبوتين على إسقاط مقاتلة روسية قرب الحدود السورية!

أعلن الكرملين في 27 حزيران/يونيو أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قدم اعتذاراً لنظيره الروسي فلاديمير بوتين عن قيام الطيران التركي بإسقاط مقاتلة روسية قرب الحدود السورية عام 2015 في حادث أدى إلى أزمة خطيرة بين البلدين، داعياً إلى إصلاح العلاقات الثنائية.

وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 أسقط الطيران التركي مقاتلة سوخوي 24 روسية قرب الحدود السورية وقتل الطيار بإطلاق النار عليه أثناء هبوطه بالمظلة، ما تسبب بتوتر كبير في العلاقات بين انقرة وموسكو.

وأعلن الكرملين في 27 حزيران/يونيو أن “الرئيس التركي عبر عن تعاطفه وتعازيه الحارة لعائلة الطيار الروسي الذي قتل، كما قدم اعتذاره”. وأضاف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن أردوغان قال بأنه “سيبذل كل ما بوسعه لإصلاح العلاقات الودية تقليدياً بين تركيا وروسيا”.

وأوضح الكرملين لاحقاً في بيان أنه تلقى رسالة من الرئيس التركي قال فيها إن أنقرة “لم ترغب أبداً ولم تكن لديها النية” لإسقاط الطائرة الروسية.

ويؤكد أردوغان في الرسالة المنسوبة إليه أن “روسيا هي بالنسبة لتركيا صديق وشريك استراتيجي” كما أضاف الكرملين في بيانه. ونقل بيان الكرملين عن اردوغان القول “أود مرة أخرى أن أعبّر عن تعاطفي وأقدم تعازي الخالصة لعائلة الطيار الروسي وأقول +نعتذر+”.

رغبة تركية في تحسين العلاقات

عبّر ابراهيم كالين الناطق باسم الرئيس التركي في بيان نقلته وكالة انباء الأناضول عن رغبة في تحسين العلاقات الثنائية في أسرع وقت ممكن. وقال إن “تركيا وروسيا موافقتان على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين العلاقات الثنائية في أسرع وقت ممكن”.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عند وقوع الحادث، تم إنقاذ مساعد الطيار في ختام عملية نفذتها القوات الخاصة بعد محاولة أولى فشلت وأسفرت عن مقتل جندي من مشاة البحرية الروسية.

وأكدت تركيا آنذاك أن المقاتلة دخلت مجالها الجوي وأنها حذرتها “عشر مرات خلال خمس دقائق” فيما أكدت موسكو أن المقاتلة كانت تحلق في الأجواء السورية ولم تتلق تحذيراً قبل إسقاطها. وهذا الحادث وصفه الرئيس الروسي آنذاك بأنه “غدر” وأسفر عن أزمة حادة في العلاقات بين البلدين.

وتبنت موسكو سلسلة إجراءات رداً على ذلك من إلغاء تسهيلات في منح تأشيرات الدخول وصولاً إلى فرض حظر على مواد غذائية على تركيا التي كانت تعتبر حتى ذلك الحين شريكاً مميزاً لروسيا. في المقابل اتهمت تركيا روسيا بأنها تتصرف مثل “منظمة إرهابية” في سوريا حيث يدافع البلدان عن مصالح متضاربة.

وتدعم موسكو نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي تدعو أنقرة باستمرار إلى رحيله وتقدم دعماً لفصائل مقاتلة سورية.

ونقل البيان الذي نشره الكرملين عن اردوغان قوله إن “المواطن التركي الذي ارتبط اسمه بمقتل الطيار الروسي ملاحق في إطار تحقيق قضائي”. لكن صحيفة “حرييت” التركية أكدت أن ألب ارسلان جيليك المتهم باطلاق النار على الطيار الروسي اوليغ بيشكوف والذي وضع قيد الحجز الاحتياطي في نيسان/ابريل، قد افرج عنه في 27 حزيران/يونيو.

وفي مؤشر على احتمال تحسن العلاقات، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية لوكالة فرانس برس إن وزير الخارجية مولود جاوش اوغلو قبل دعوة روسية للمشاركة في منتدى التعاون الاقتصادي للبحر الأسود المرتقب انعقاده في الأول من تموز/يوليو في سوتشي.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.