المنتدى الإقليمي لإغاثة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا يختتم فعالياته بنجاح

عدد المشاهدات: 1062

شيرين مشنتف –

أقيمت في 1 و2 حزيران/يونيو فعاليات “المنتدى الإقليمي لإغاثة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا” في فندق “موفنبيك” -بيروت، تحت عنوان: “الدروس المستفادة واستراتيجيات الاستجابة”، بمشاركة واسعة شملت وزيري الشؤون الاجتماعية رشيد درباس والتربية الياس بو صعب، مفوض شؤون المساعدات الإنسانية والأزمات في الاتحاد الأوروبي الوزير كريستوس ستيليانيدس، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، وسفراء أستراليا غلين مايز، رومانيا فيكتور ميرسيا، الأردن نبيل مصاروة، الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، ممثلة المفوضية العليا للاجئين كريستين جيرار، والمدير الإقليمي للبنك الدولي فريد بلحاج، بالإضافة إلى عدد من النواب والشخصيات السياسية والإقتصادية والإعلامية المحلية والإقليمية والدولية.

افتتح المنتدى السيد رياض قهوجي، الرئيس التنفيذي لشركة “سيغما” (SEGMA) المنظمة للحدث، قائلاً إن “المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأخوة السوريين الذين أرغمتهم الحرب على الفرار من منازلهم، بحثاً عن الأمان في أماكن أخرى داخل وخارج دولهم”، مشيراً إلى أنه علينا أن نذكر الجميع بأن هؤلاء هم ليسوا بمهاجرين اختاروا السفر بحثاً عن فرص عمل، بل مواطنين نزحوا قسراً عن قراهم ومدنهم نتيجة الاقتتال المذهبي والطائفي الذي وصل إلى ديارهم.

وأضاف قهوجي “أن المنتدى سيشكل فرصة للقطاع الخاص للإطلاع من الدول المانحة على فرص التعاون مع الجمعيات والقطاع العام لإطلاق مبادرات تساهم في تشغيل العجلة الاقتصادية للدول المضيفة وتخفف من الأعباء عليها وتحد من تفشي البطالة. كما ستتيح المناقشات للحضور الإطلاع على أفكار متعلقة بإمكانية إعادة إعمار سوريا متى سمحت الظروف المستقبلية بذلك، وما الدور الذي قد تلعبه الدول المحيطة بسوريا في ذلك ومن ضمنها لبنان”.

وأمل “أن يحقق هذا المنتدى طموحات منظميه والحضور وأن تشكل هذه الإنطلاقة الناجحة دافعاً للدولة اللبنانية والأمم المتحدة والقطاع والخاص والمنظمات غير الحكومية لدعمنا لجعله حدثاً سنوياً يساعد الدول المانحة على مناقشة أفكار واقتراحات عملية تفيد اللاجئيين السوريين وتخفف العبء على الدول المانحة وتدرس مشاريع مستقبلية متعلقة بإعادة الإعمار فور انتهاء الحرب”.

بدوره، كان للمدير التنفيذي لمؤسسة HBC الدكتور أنطوان حداد كلمة قال فيها “إننا أردنا هذا المنتدى هنا في بيروت لثلاثة أسباب وهي أولاً لأن لبنان هو الأقرب إلى سوريا، جغرافياً وإنسانياً، وهو الدولة الأكثر تأثراً بالحرب السورية، اقتصادياً، اجتماعياً وسياسياً. ثانياً لأن لبنان يحتضن النسبة الأكبر من السوريين النازحين من الحرب، لا بل من اللاجئين عموماً، قياساً إلى عدد سكانه ومقارنة بأي دولة أخرى في العالم، وثالثاً لأن لبنان بسبب ضعف الدولة فيه، وهذا ليس بسر، هو الأكثر حاجة بين دول المنطقة إلى تنظيم أوضاعه ورسم سياسات وخطط وطنية واضحة وموضوعية حيال هذه القضية بعيداً عن الأجندات الحزبية أو الفئوية”.

وأضاف أنه “بالتوازي مع العمل الجاد والدؤوب لتحقيق العودة وتوفير الظروف لها، لا بدّ من الاستيعاب الموقت للنازحين، خصوصاً فئة الشباب منهم، والاستيعاب الموقت لا يعني أبداً الاندماج أو الانصهار أو التجنيس، بل يعني توفير التعليم المناسب واكتساب المهارات والتشغيل في القطاعات التي لا تشكل منافسة تذكر لليد العاملة اللبنانية، بديلا عن التشرد والتسكع والبطالة”.

ثم كانت كلمة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ اعتبرت فيها، “أن المنطقة تجتاحها التغييرات وتشكل تحدياً كبيراً للإطار الطبيعي، وأن سياسة الهويات تشكل تحديات كبيرة تتمثل بالعنف، وهذه التحديات يواجهها بشكل أساسي المدنيون من الأطراف كافة”. وأوضحت أن “30 % من الشباب في لبنان يعانون من أزمة البطالة وبالتالي لا قدرة لديهم على بناء حياتهم ما يضيف الضغوط عليهم”، مؤكدة أن المجتمع الدولي يسعى لإيجاد الحلول وهو يقوم اليوم بمناقشات تتمحور حول المشاركة في الأعباء”.

وأضافت كاغ أن “لبنان يعدّ من أكثر الدول التي تأثرت من الأزمة السورية”، مشيرة إلى أنه تم استثمار 1.3 مليار دولار من أجل الحفاظ على استقرار وأمن لبنان ووضع الخطط المناسبة له. وقالت: “الاستثمارات مستمرة وهي مهمة من أجل ضمان اسقرار لبنان، هذا الدعم يأتي في وقت يعاني لبنان من وضع سياسي هش”.

وقالت إن “قرار التوطين ومنح الجنسية يعود للبنانيين فقط وهو قرار سيادي من اختصاص الدولة اللبنانية وحدها”.

من جهته، قال كريستوس ستيليانيدس، مفوّض شؤون المساعدات الإنسانية والأزمات في الإتحداد الأوروبي،  إن “الاتحاد الأوروبي هو المتبرع الأول في هذا المجال، فالجهود تتمحور اليوم حول التعاطي مع العوارض لأن هذا مهم جداً”، مشدداً على أن “الحل الأفضل هو إيجاد حل سياسي لإنهاء هذه المعاناة”.

وأعلن أن لبنان يستضيف أعلى نسبة نزوح مقارنة بعدد سكانه، بالإضافة إلى تركيا والأردن، وهذه الدول تستوعب 5 ملايين لاجىء سوري في ما بينها”، مضيفاً أنه تنّت إضافة المساعدات للعام 2016 بنسبة 50% وقد ازدادت على المدى الطويل بنسبة 22%.

وختم وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس الجلسة الافتتاحية متحدثاً عن موقف لبنان تجاه الأزمة السورية قائلاً إن “الحرب السورية قد وقعت على غفلة منا ولم تكن لنا فيها يد، ولكن لبنان والجوار يتحملان معاً وطأتها من غير ذنب علينا أو على اللاجئين السوريين، من جهة أولى. أما من جهة ثانية، فإن هذه الحرب المستدامة تجري على أرض لا توجد فيها مصانع للأسلحة، ورغم ذلك فإن السلاح المتطور جداً غزير جداً في أيدي المقاتلين”.

وأضاف أن “المجتمع الدولي موزع بين مشارك في هذه الحرب وصامت إلى حد التواطؤ ومستكين إلى حد العجز، وإن تلك الحرب هي البؤرة التي تتشكل في خلاياها خميرة الإرهاب الذي يتخطى الحدود وحواجزها ولا يحتاج إلى جوازات سفر في تجوله ليضرب ما يختار من مناطق رخوة على امتداد مساحة الكرة الأرضية”. وأوضح درباس أن التصدي لمثل هذا الإرهاب هو مسوؤلية دولية، وأن الدول المضيفة ومنها لبنان قد قامت بأكثر من واجباتها. إن لبنان أعد بالاتفاق مع المنظمات الدولية وبإشراف مباشر من السيد بان كي مون خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2015 L.C.R.P. التي تم تحديثها في العام 2016. ونحن ملتزمون بهذا التعاون وبتأمين الحماية للفئات الضعيفة في لبنان وخصوصا، ولكننا مع الأسف نشهد في المقابل برودة في تنفيذ الالتزامات.

الجلسة العامة الأولى:

أدارت الجلسة الأولى السيدة مهى يحيى مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط تحت عنوان “الاستجابة الإنسانية: العقبات والآفاق، التعلّم من الأخطاء”.

قال رشيد درباس إن السوريين كانوا يعيشون حياة طبيعية تماماً مثل أي شخص آخر، ولكن بعد الأزمة الكبيرة التي تعرّضوا إليها، لقد أجبروا على ترك منازلهم وأشغالهم والاعتماد على المساعدات والإغاثة للمضي قدماً. وشدد على أن مهمة هذه المؤتمرات يجب أن تكون لنشر الأمل في قلوب اللاجئين وسنكون شركاء في مساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية.

أما كريستوس ستيليانيدس، فقال إن أهم رسالة يجب توجيهها للسوريين هي أنهم ليسوا وحدهم في تلك الأزمة، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يتعاون مع لبنان على المستوى المالي للمساعدة في الأزمة القائمة، وعلى المستوى السياسي خاصة وأننا نتقاسم القيم نفسها. وأشار إلى أن التمويل العام للاتحاد الأوروبي بلغ اعتباراً من بداية الأزمة السورية 60 مليار دولار، الأمر الذي يجعله أحد أكبر الجهات المانحة لهذه الأزمة، مؤكداً تأكيد أن هذا واجب أخلاقي وأنه سوف يستمر في دعم تلك الأزمة مهما طالت.

  النزاع السوري: الاختبار الأول بين ترامب وبوتين

بدورها، تكلّمت ميراي جيرار، ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR في لبنان، عن البعد الإنساني للأزمة، مشيرة إلى أن النهج الذي ينبغي القيام به هو توسيع نطاق الحماية الاجتماعية في المجتمع اللبناني ومجتمع اللاجئين. وأشارت إلى أن أحد الدروس المستفادة من لبنان في التعامل مع اللاجئين، هو الطريقة التي فرّقت ووزّعت اللاجئين في المجتمعات المحلية بدلاً من العيش في مخيمات خاصة بها. وقد سمحت هذه السياسة للمجتمعات المحلية أن تستفيد من المساعدات التي تم تقديمها من قبل المجتمع الدولي لبناء المستشفيات والمدارس. وأعلنت جيرار أن متوسط الديون في أسرة لاجئة سورية يبلغ حوالي 1000 دولار، وهو يزداد منذ بداية الأزمة، إلا أنها شددت على أنه يجب علينا أن نتجنب الاعتماد على المساعدات والسماح للأشخاص الذين يستطيعون إعالة أنفسهم بأن يفعلوا ذلك من تلقاء نفسهم مثل دفع الإيجار والفواتير. بهذه الطريقة يمكننا التركيز على الفئات الأقل حظاً إذاً. من هنا، نبغي علينا اتباع نهج شامل عن طريق التحاور معاً على مستويي البلدية والحكومة المركزية وكذلك مع المجتمعات المحلية من أجل التوصل إلى حلول أفضل.

وختمت الجلسة، سمر محارب، مديرة “أرض العون القانوني” ARDD في الأردن، مشيرة إلى أن المجتمع المدني يواجه تحولات وديناميكية سياسية كبيرة بالإضافة إلى المخاوف الإنسانية. وأضافت أنه هناك تحسناً كبيراً على الصعيد الأمني في الأردن، ولكن لم يتم لمس إلا القليل من التقدّم على مدى السنوات الست الماضية فيما يخصّ عمليات التنسيق والإغاثة وغيرها.

وقالت إنه بالإضافة إلى اللاجئين السوريين، لدى الأردن حوالي 45.000 لاجىء يمني، وبالتالي لا بد من تأمين الموارد المخصصة للحالات الأكثر إلحاحاً، مكرّرة رغبتها في الحصول على مزيد من الدعم من الاتحاد الأوروبي والوكالات الدولية الأخرى.

ندوات متخصصة متزامنة

الندوة المتخصصة 1: الوجه الآخر للأزمة: حماية الأطفال وتأمين التعليم المناسب

أدارت الدكتور نهلا حولا، عميدة كلية العلوم الزراعية والغذائية، الجامعة الأميركية في بيروت، تلك الجلسة.

افتتحت الندوة رئيسة وحدة برنامج R.A.C.E في وزارة التربية اللبنانية، قائلة إن جميع المدارس توفر الدعم الاجتماعي النفسي للاجئين، ومشيرة إلى أن الكثير من الطلاب السوريين يواجهون مشاكل في اللغات الثانوية، من هنا عملنا على هذا الموضوع عن طريق السماح للمعلمين بتعليم الأطفال بعض المواد في اللغة الإنجليزية كالرياضيات مثلاً من أجل دفعهم لفهم اللغة بشكل أوضح. وفسّرت أن برنامج R.A.C.E مدته ثلاث سنوات ويحتوي على العديد من المكونات التي تساعد التلاميذ على فهم المواضيع المدرسية بشكل أسهل. واختتمت بالقول إن المسؤولية يجب أن تكون مشتركة لتوفير التعليم المناسب لهؤلاء الأطفال من أجل مواصلة التعليم العالي والحصول على وظائف تمكّنهم من إعالة أنفسهم في المستقبل.

أما حنين السيد، مسؤولة برامج التنمية البشرية، البنك الدولي، لبنان، فأعلنت أن البنك الدولي يتمتع ببرامج مختلفة تركز على برامج التعليم، مشيرة إلى أنه هناك تقدماً ملحوظاً من حيث توفير التعليم لعدد كبير من الأطفال في لبنان، وإن أحد أههم العناصر التي ساهمت في إنجاح ذلك هو استراتيجية متعددة السنوات تم وضعها لاستيعاب عدد كبير من الطلاب.

بدورها، قالت سناء عواضة، خبيرة في وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، إن الوزارة تسعى إلى توفير الحماية للفئات الأكثر عرضة الموجودة في معظم الأراضي اللبنانية. وأشارت إلى أنه في عام 2012، اعتمدت الحكومة اللبنانية استراتيجية لدعم الأطفال الذين يتعرضون لكافة أنوع العنف، على الرغم من حقيقة أنه لم يتم تخصيص أي ميزانية لهذه الاستراتيجية، وأن الوزارة الوحيدة التي عملت على هذا الموضوع كانت وزارة الشؤون الاجتماعية.

وأضافت أنه مع ظهور الصراع المسلح والاتجار، وضعت الوزارة أهدافاً للمساعدة في التعامل مع الأطفال الذين يواجهون تلك الأزمة، مشيرة إلى أنه مع ظهور الأزمة السورية، وضعت الوزارة استراتيجية وطنية لحماية الأطفال والنساء في لبنان.

وختم الندوة رئيس قسم حماية الطفل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) في لبنان، أنطوني ماكدونالد، قائلاً إن حوالي 80 إلى 88% من الأطفال من جميع الطبقات الاجتماعية يواجهون العنف أو التأديب العنيف. وأضاف أنه نتيجة للأزمة السورية، أدركوا أن مستوى العنف ضد الأطفال قد ازداد. فعلى سبيل المثال، فسّر أن زواج الأطفال ارتفع ثلاثة أضعاف، ليس فقط مع الفتيات السوريات بل أيضاً مع اللبنانيات منهنّ. وشدد ماكدونالد على أن أحد أدوار منظمته (اليونيسيف)، هو دعم الحكومات، وهذا ما يفعلونه مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

الندوة المتخصصة 2: الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمضاعفة القدرات

أدار الجلسة عميد كلية إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة الحكمة اللبنانية، روك أنطوان مهنا.

افتتح الندوة زياد حايك، أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة في لبنان، قائلاً إنه يتفهم محنة اللاجئين بشكل كبير خاصة وأنه عانى من الأزمة نفسها على الصعيد الشخصي. وأضاف إلى أنه يجب التركيز والعمل على البنية التحتية في لبنان لأن الحكومة استثمرت تاريخياً فقط 4% على البنية التحتية لأنها لا تملك ما يكفي من المال للقيام بذلك.

أما بيتر موسلي، مسؤول برامج النمو المتوازن والإدارة المالية في البنك الدولي، فقال إن منظمته تعرف تماماً المساهمات اللبنانية والأردنية في أزمة اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن إحدى مشاكل لبنان الأساسية هي أنها لا تتمتع بالمنح، بل تقدّم الأموال على أساس أسعار الفائدة. واختتم حديثه بالقول إن البنك الدولي يحاول تحديد المشاريع مع حكومة لبنان.

من ناحيته، أشار رئيس تجمع رجال الأعمال في لبنان، فؤاد زمكحل، إلى أن القطاع الخاص اللبناني يدفع ثمناً باهظاً للأزمة السورية، مضيفاً أنهم يحاولون بناء نموّ واستثمار معيّنين في لمواجهة الأزمة، كما أن مرونة القطاع الخاص هي سلاح ذو حدّين. هذا وذكر أن لبنان مسؤول عن أي شخص موجود على أراضيه وذات حاجات معيّنة ولكن هذا ينبغي أن يقتصر على قدرات البلاد.

ختم الندوة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، توفيق دبوسي، مشيراً إلى أن الحلول تحتاج إلى أن يتم اقتراحها للتخفيف من آثار الأزمة. وذكر أن حوالي 40٪ من السجناء في السجون اللبنانية هم من السوريين، الأمر الذي يعني أن العمليات الإجرامية في لبنان سوف تنمو مع استمرار تدفق اللاجئين، وهذا لا يخدم مصالح البلاد أبداً. وأضاف أن المجتمع الدولي مرغم للعمل مع القطاع الخاص لإقامة شراكات فاعلة وتوليد فرص العمل في قطاع الزراعة وغيره من المجالات، خصوصاً مع حكومة لبنانية شبه مشلولة. هذا وأشار دبوسي إلى أن طرابلس هي منطقة واعدة جداً وتتمتّع بإمكانات كبيرة للمساهمة بشكل كبير في تحسين الاقتصاد اللبناني.

  وصول جنود ألمان وكنديون إلى تل أبيض في ريف الرقة

الجلسة العامة 2

أدار الجلسة أديب نعمة، مشتشار إقليمي لبناء السلام في الإسكوا.

افتتح الجلسة وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، قائلاً إنه يعتبر السوريين في لبنان نازحين وليسوا لاجئين، خاصة وأن اللاجئين يتمتعون بحقوق مختلفة، فهم بنظره نازحون لأنهم أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الصراع القائم في بلادهم. وأشار إلى أن برنامج R.A.C.E هو الخطة الأولى والتي تم من خلالها استخدام المدارس الرسمية اللبنانية قدر المستطاع في العامين السابقين، لنرى نسبة استيعاب المدارس للتلاميذ من دون التأثير السلبي على قطاع التعليم.

وأضاف بو صعب أن المدارس العامة في لبنان غير مجهزة بشكل كاف للتعامل مع مثل تلك الظروف، الأمر الذي يتطلّب الشراكة مع المجتمع الدولي.

أما تانيا شابويزا، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة في لبنان، فأكدت أن اليونيسيف يهدف إلى دعم جميع الأطفال وليس فقط الأطفال السوريين. وقالت إنهم والأمم المتحدة لم يتوقّعا أن يستوعب لبنان كل هؤلاء السكان السوريين.

بدوره، قال الدكتور شعبان كارداش، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في تركيا، إن تركيا كانت في وضع أفضل من البلدان المضيفة الأخرى لمواجهة الأزمة، ومع ذلك واجهت تحديات كبيرة في هذا الموضوع، مشيراً إلى أن السياسة التركية واجهت العديد من التعديلات، وعلى الرغم من أنها قد تبدو جيدة من الخارج – فمن الداخل الموضوع مختلف جداً.

وأضاف كارداش أنه في الآونة الأخيرة، فُرضت سياسات أكثر صرامة على الحدود مع المواطنين السوريين. وذكر أن الصدمة الأولى من الصراع قد تم استيعابها، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إتمامه، خاصة النهج التنموي. وقال إن أعداد القادمين إلى البلاد قد استقر، ولكن على الجبهة الشمالية فإن الصراع لا يزال مستمراً الأمر الذي يعني أنه قد تكون هناك موجات مستقبلية قادمة من اللاجئين.

هذا وأشار إلى أن تركيا شهدت أثراً اقتصادياً واجتماعياً إيجابياً قليلاً بسبب قدرتها على امتصاص الصدمات بشكل أفضل من الدول الأخرى، ونظراً لحجم بلادها الأكبر.

من جهتها، قالت حنين السيد، رئيسة برنامج التنمية البشرية في البنك الدولي، إنه يمكن الاستفادة بشكل كبير من عدد اللاجئين الهائل إلى البلاد المستضيفة عن طريق توليد الدخل وتوسيع الاقتصاد، مشددة على أهمية التخطيط متعدد السنوات والتمويل للوزارات.

بدوره، اعتبر ياسين جابر، عضو مجلس النواب اللبناني ووزير الاقتصاد سابقاً، أنه يجب علينا النظر إلى السيناريو ككل وعلى الوضعين الاقتصادي والسياسي على حد سواء. وذكر أنه بالتزامن مع الأزمة السورية، عانينا أيضاً أزمة سياسية في لبنان والتي شملت تجميد المؤسسات السياسية.. فإن البرلمان هو في حالة من الشلل، فهو غير قادر على لعب الدور الذي يجب أن يلعبه حالياً. واستغرب كيف تشكو بعض البلدان في أوروبا من استقبالها لـ 20.000 إلى 30.000 لاجىء في حين تتمتع بحكومات وأوضاع اقتصادية مستقرّة. وسأل: ماذا يقولون عن الوضع الحالي في لبنان إذاً؟

وختم قائلاً إلى أن لبنان يضم حالياً 1.2 إلى 1.5 مليون لاجىء سوري يحتاجون إلى المساعدة. وإن الأمر سيزداد سوءاً مع ازدياد عدد اللاجئين.

اليوم الثاني

افتتح اليوم الثاني بجلسة خاصة أدارها السيد أنطوان حداد، حيث كان للدكتور طارق متري، مدير مؤسسة عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت مداخلة قال فيها إنه “غني القول إن الحل السياسي في سوريا هو السبيل إلى عودة اللاجئين السوريين الآمنة والكريمة والطّوعية. هذا ولا يختلف اثنان على أن عدد اللاجئين الكثير في الجوار وفي مقدّمها لبنان، يحمّل البلد المضيف ما لا طاقة له به”.

وأشار متري إلى “أن الشعب السوري طالب في مظاهراتهم السلمية صيف 2011 بحماية المدنيين، وطال انتظارهم وخاب. ذلك أن سوريا استخدمت التدخل الدولي لحماية المدنيين ومآلاته في ليبيا حجة على سوريا ولم تعارضها الدول الغربية. أما أميركا، فلم تبدي أي استعداد للبحث في اقتراحات تركية متعلقة بإقامة حظر جوي حول بعض مناطق سوريا”، مضيفاً أنه “بالمقابل، قالت دول أخرى ومنها فرنسا بالممرات الإنسانية وهي ليست كفيلة لوحدها ببقاء السوريين في ديارهم”.

وأضاف أن “تركيا من جهتها، أقرّت بصعوبة خيارها الأول المتعلّق بحماية المدنيين بفعل حظر الطيران، بعد أن سدّت في وجهها أبواب الدول الغربية. إلا أن تغيرات ميدانية واحتمال تزايد كبير لأعداد اللاجئين السوريين، دفع تركيا إلى العودة إلى فكرة المناطق الآمنة، فجرى الحديث عن منطقة على الجانب السوري من الحدود الشمالية مع تركيا، تمتد من جرابلس إلى أعزاز، الأمر الذي تم رفضه من الولايات المتحدة”.

وختم متري قائلاً إنه “لم يوصد الباب نهائياً أمام إمكانية قيام مناطق آمنة لا تطلب تدخل عسكري جديد وتأمين ممرات إنسانية من دون عواقب كبيرة”، مضيفاً أن قرار مجلس الأمن رقم 2254 في فقرته السابعة يشدد على الحاجة إلى آلية لرصد وفق إطلاق النار، أما في الفقرة الثانية عشر، يدعو الأطراف إلى أن تتيح فوراً للوكالات الإنسانية الوصول السريع إلى جميع أنحاء سوريا، وفي الفقرة الثالثة عشر يطالب أن توقف جميع الأطراف أي هجمات ضد المدنيين، وفي الفقرة الرابعة عشرة تؤكد الحاجة إلى تهيئة الظروف المؤاتية للعودة الآمنة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية. إن النذكير الدائم بمندرجات القرار 2254 يصلح أساساً لعمل ديبلوماسي وسياسي يهدف إلى الضغط على روسيا والولايات المتحدة”.

الجلسة العامة الثالثة

كانت بعنوان “إعادة إعمار سوريا: نافذة على المستقبل” وأدارها السيد ناصيف حتي، المدير السابق لبعثة الجامعة العربية في باريس.

افتتحت رئيسة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ووزيرة المال السابقة ريا حفار الحسن الجلسة معتبرة أن عملية إعادة إعمار سوريا يجب أن ترافقها خطة عمل اقتصادية شاملة متوسطة إلى طويلة الأمد، مشيرة إلى الدروس المستفادة من لبنان والتي يمكن استخدامها في سوريا. وقالت إن الخطة يجب أن تشمل تبنّي من المعنيين في الداخل والاختصاصيين الدوليين، وأن تعالج أوضاع الخلل الاقتصادي لتعزيز الاقتصاد وأن تخلق فرص عمل جديدة وتسهّل بيئة العمل.

وأشارت إلى أنه يجب على الحكومة السورية بذل جهد كبير لاستقطاب مساعدات عن طريق هبات أو قروض، كما ينبغي المزج بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يعزز النمو ويؤمن الخدمات بطريقة أسهل. وقالت إن “أي خطة تشمل إعادة الإعمار يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الشق الاجتماعي لتأمين الرعاية الاجتماعية”.

وأضافت أنه “يجب معرفة كيفية إدارة المساعدات الكبيرة التي ستحصل عليها سوريا من الدول المانحة لتوفير المساعدات اللازمة بعد انتهاء الأزمة، على أن تترجم إلى أولويات ومشاريع. هذا ويجب أن يتم تنسيق الجهود من قبل أعلى هيئة حكومية لتوجيه المانحين”.

أما المتحدث الثاني فكان الدكتور مكرم صادر، أمين عام جمعية المصارف في لبنان، فشدّد على أهمية وضع خطة إعادة تأهيل لإنجاح عملية إعادة الإعمار. وقال صادر إن سوريا تعاني مشكلة أساسية وهي عدم وجود تحويلات مالية ونقل أموال؛ فمنذ عام 2011 وحتى اليوم، شهد القطاع المصرفي انخفاضاً كبيراً في ودائعه بسبب انخفاض أسعار صرف الليرة السورية حيث باتت 600 ليرة سورية توازي 1 دولار أميركي. هذا وانخفضت المدخرات في المصارف السورية أيضاً بحوالي 25٪.

  سفينة حربية روسية عبرت البوسفور لدعم حملة الضربات في سوريا

وأشار إلى أن العلاقات المصرفية اللبنانية-السورية لا تزال مستمرّة، مشدداً على أهمية مواكبة إعادة تأهيل المشاريع الصناعية كتمويل مصانع الإسمنت مثلاً.

وكان لخالد أبو اسماعيل، رئيس قسم سياسات التنمية في الإسكوا مداخلة قال فيها إن “الإسكوا أطلقت تقراراً مفصلاً عن سوريا بعد 5 سنوات على الحرب فيها، ونرى أن هذا النزاع استثنائي جداً، حيث أننا أمام أكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، كما أننا أمام تداعيات على المستوى الإقليمي وهي تعطّل المسار الإقتصادي”، مشيراً إلى أن الخسائر تقدّر بـ300 مليار دولار ناهيك عن الخسائر البشرية الكبيرة.

وقال إنه من المهم في أوضاع كتلك أن يتم التعامل في رؤيتنا لما بعد النزاع من خلال رسم السياسة الإقتصادية المستقبليّة. وشدّد أو اسماعيل على أهمية التركيز على المشاريع الصناعية، بالإضافة إلى القيام بإصلاح مؤسساتي جذري”. وختم قائلاً إن “الإسكوا منبر يلتقي فيه الخبراء السوريين الفنيين لتحديد أولوياتهم”.

أما رئيس تحرير موقع Syria Report جهاد ياجزي فقال إن سوريا تواجه تحدّيات كبرى منها تحدّي التمويل خاصة وأنني لا أعتقد أننا سنحصل على مبالغ مالية كبيرة. يجب علينا إذا التفكير في كيفية إعادة إعمار سوريا مع قدرات مالية ضعيفة. هذا ويجب أن نفكّر بالمؤسسات التي سنتعامل معها وهل أنه من الممكن إعادة الإعمار من دون وجود مؤسسة أساسية مركزية. أمر يعتبر صعباً”.

وشدد ياجزي أننا “نحتاج إلى عقد إجتماعي جديد”، وهو أمر أساسي يساعد في إعادة إعمار سوريا.

وختم رئيس مجلس أمناء جامعة العزم في لبنان، عبد الاله ميقاتي الجلسة قائلاً “إننا نعلم أن الحرب في سوريا باتت تشكّل عبئاً ثقيلاً وكبيراً على المجتمعات المختلفة، وإن دول الجوار دفعت ثمناً غالياً على كافة المستويات الأمنية، الإقتصادية، الإجتماعية وغيرها. ونحن لا نرى خروجاً عن النص إذا ما ذكّرنا بما تحمّلته مناطقنا اللبنانية عموماً وطرابلس خصوصاً من نتائج لا نزال نعيشها حتى اليوم”.

وأضاف أن “البعض يعتبر أن الحديث عن إعادة إعمار سوريا هو استباق للأمور إلا أنه ليس من الطبيعي أبداً أن نُسقط من حساباتنا التحضير لما بعد الحرب الدائرة في سوريا”، معتبراً أن الأمل في إعادة بناء سوريا من شأنه أن يحفّز القدرات الإبداعية للإنسان”. وقال ميقاتي إن “وفق الحرب في سوريا وتوفير الدعم الكبير للمجتمعات المضيفة، هي استحقاقات متلازمة مترابطة، حيث لا يمكن إغاثة السوريين في الداخل السوري في ظلّ استمرار  الأعمال القتالية، ولا يمكن الشروع بالتالي بتنفيذ خطّة واقعية إلا بتوفّر قرار السلم الحقيقي”.

أما في ما يخصّ منطقة طرابلس، فأشار ميقاتي إلى أن المعطيات المتوافرة والاهتمام الدولي الاستثنائي تؤكد وجود قرار دولي جدّي باعتماد عاصمة الشمال منصة لإعادة إعمار سوريا، خاصة وأن طرابلس لطالما تمتعت في الجغرافيا بميزات تؤهلها للعب دور مهم لا لإعادة بناء سوريا فحسب بل لإعادة بناء سوريا فحسب، بل لإعادة إعمار دول أخرى كالعراق مثلاً. فطرابلس تحتلّ موقعاً هاماً ورابطاً برياً مهماً لسوريا وبدءاً منها وصولاً إلى العمقين العربي فالأوروبي مروراً بتركيا”.

ندوات متخصصة متزامنة

الندوة المتخصصة 3: الحرب في سوريا: الأثر على السوريين والدول المجاورة

قدّمت دنيز سومف، رئيسة قسم التخطيط والحكومة الاقتصادية في الإسكوا، عرضاً حول تأثير الأزمة السورية على لبنان. وذكرت أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأزمة قد تجاوزت 7.5 مليار منذ آذار/مارس 2011.هذا وتأثرت العلاقات التجارية أيضاً من جراء الأزمة، كم شهدت معدلات البطالة أيضاً نموّاً مع تزايد نسبة الشباب المتضررين.

من جهته، تحدّث فرحات بيرينتشي، منسق أكاديمي في مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية ORSAM في تركيا، عن مختلف المبادرات الجارية حالياً والتي نجحت في التخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أنه تم إنشاء مؤسسة جديدة في تركيا تتعامل مع احتياجات السوريينو كل الأجانب في تركيا. وذكر أن نسبة السجناء السوريين في تركيا تبلغ %0.03 فقط مقارنة مع نسبة السجناء السوريين في السجون اللبنانية والتي تبلغ أكثر من 25٪.

أما الدكتور فؤاد فؤاد، طبيب وأستاذ مساعد في الجامعة في الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة حلب سابقاً، فتحدّث عن قطاع الصحة والرعاية الصحية في إطار التنمية والتطوير، مشيراً إلى أن نظام الاستجابة الإنسانية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار قضايا مهممّة كالأمراض التي يحملها اللاجئون ويجلبونها معهم إلى لبنان.

بدوره، قدّم خالد أبو اسماعيل تقريراً أجرته الإسكوا يعالج الأسباب الجذرية للأزمة السورية والوضع الحالي بما في ذلك مختلف القطاعات (التعليم والصحة) التي تأثرت بالأزمة، والتدابير التي تم اتخاذها من قبل المجتمع الدولي لمعالجة تلك المسألة على نحو أفضل. وختم بالحديث عن خطوات للمضي قدماً في سوريا.

الندوة المتخصصة 4: إدراج برامج الشباب في خطط الإستجابة

قدّم أوموت كومرو، خبير في هيئة الكوارث والطوارئء التابعة لرئاسة الوزراء في تركيا، عرضاً عن عمل منظمته مع اللاجئين السوريين على الأراضي التركية. وذكر أن تركيا تستخدم كل الوسائل المتاحة لتقديم الدعم الإنساني للسوريين وللذين لجأوا إلى مراكز حماية تديرها الحكومة. وأضاف أن منظمة إدارة المخيّمات تشمل حاكم (Governor) ومدير يتم انتخابه من قبل السوريين في تلك المراكز بطريقة ديمقراطية. هذا ولدى المنظمة أيضاً نظام توزيع المساعدات يسمى ADAS، ويتأكد من عملية تسليم المواد إلى حيث تشتد الحاجة إليها. ووفقاً للأمم المتحدة، أنفقت تركيا 10 مليون دولار على تقديم المساعدات للاجئين السوريين.

أما مديرة مؤسسة سوا (بريطانيا) وسوا للتنمية والإغائة (لبنان)، ربى محيسن فذكرت أن الشباب هو العنصر الرئيس في إيجاد حل لمستقبل سوريا الذي يمكن التنبؤ به، وتحدث عن المصاعب التي يواجهها الشباب السوري في لبنان. وأشارت إلى أنه قبل عام 2016، لم تحصل معظم المنظمات غير الحكومية على منح لتنفيذ مشاريع المتعلقة بالشباب، وتحديداً في ما يتعلّق بقطاع التعليم. . إلا أنه تم إيلاء قدر أكبر من الاهتمام لهذا الموضوع بعد صدور تقارير دولية تعرض المصاعب التي تواجهها تلك الجماعات وكيف يتم تشجيع غالبية الشباب من الذكور للانضمام إلى الجماعات الجهادية لإيجاد شرعية للحياة في أماكن أخرى. علاوة على ذلك، أضافت محيسن أنه يجب أن يسلّط الضوء على التدريب المهني حيث يتم تدريب الشباب على المهارات المختلفة التي يمكن أن تستخدم في المستقبل من أجل العيش على نحو مستدام.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 1061

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  هل تضاعف الولايات المتحدة قواتها الخاصة في سوريا؟