أميركا تعرض على روسيا التنسيق العملياتي في سوريا

أبدت روسيا اهتمامها بدراسة مبادرات أميركية حول إبرام اتفاقية التعاون العسكري في سوريا، وفق ما أكدت الخارجية الروسية في 30 حزيران/يونيو، مشيرة إلى أن روسيا لم تتلق مقترحات رسمية بعد. بدورها  أكدت الخارجية الأميركية على لسان المتحدث باسمها، جون كيربي، أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع موسكو حول توسيع التعاون في سوريا. وقال: “كنا نقول دائماً بوضوح إن روسيا لديها التزامات بضمان تطبيق نظام الهدنة من قبل النظام… كما كنا نتحدث بوضوح عن الخطر الذي تشكله القاعدة في سوريا بالنسبة إلى أمننا القومي”، مضيفاً ندرس عدداً من الإجراءات الرامية إلى حل كلا القضيتين وكذلك إلى تعزيز محاربة تنظيم داعش”.

وجاء العرض الأميركي لمساعدة روسيا في تطوير استهدافها للجماعات الإرهابية في سوريا، شريطة أن تتوقف موسكو عن قصف مناطق مدنية واستهداف معارضة مسلحة تعتبرها واشنطن “معتدلة”، وافقت على وقف القتال قبل أشهر، كما تشمل الشروط الأميركية ضغطاً روسياً على القوات الحكومية السورية لاتخاذ نفس الخطوات.

هذا وكانت وسائل إعلام أميركية، منها صحيفة “واشنطن بوست”، نشرت في وقت سابق، تقارير تحدثت عن تقديم إدارة الرئيس باراك أوباما اقتراحاً لروسيا بشأن إبرام اتفاق جديد حول تكثيف التعاون العسكري بين الجانبين في سوريا. وأوضحت أن “مضمون الاقتراح يتمثل في وعد واشنطن بتوحيد الجهود مع القوات الجوية والفضائية الروسية لتبادل المعطيات حول الأهداف وتنسيق حملة موسعة لقصف مواقع “جبهة النصرة” التي تحارب بالأساس قوات الرئيس السوري بشار الأسد.”

وأكدت الصحيفة أن هذه المبادرة حظيت بدعم من الرئيس أوباما شخصياً ووزير خارجيته جون كيري وتنص على رفع التعاون بين الجيشين الأميركي والروسي إلى مستوى غير مسبوق، مشيرة إلى أن موسكو اقترحت على واشنطن تنسيق الجهود العسكرية في سوريا منذ زمن طويل. ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن وزير الدفاع أشتون كارتر عارض الخطة، لكنه اضطر في نهاية المطاف لقبول قرار أوباما.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.