المؤتمر السادس لمركز البحوث في الجيش اللبناني: فرصة حوارية وتوصيات واعدة

عدد المشاهدات: 1404

للسنة السادسة تحت عنوان “الشرق الأوسط في ظلّ النظام العالمي الجديد، وتداعيات الصراع العالمي على المنطقة“، نظّم مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في الجيش اللبناني في الفترة ما بين 12 ولغاية 15 تموز/يوليو مؤتمره الإقليمي السادس في فندق مونرو – بيروت، برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس تمام سلام.

واستهلّت أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحيّة، ضمّت رسميين ودبلوماسيين وأكاديميين وخبراء في العلوم السّياسيّة والإستراتيجية من دول عديدة ومؤسّسات دولية متخصّصة. وتوزّع، من ثم، المشاركون على مدى يوميْن ضمن ثلاث مجموعات عمل، جرت في خلالها جلسات المناقشة. واختتم المؤتمر أعماله بتقديم توصيات كلّ مجموعة في سياق جلسة عامة ختامية، سيتمّ جمعها وتوثيقها في كتاب يصدر لاحقًا ويشمل كلّ أعمال المؤتمر وفق ما أعلن مركز البحوث.

وشكلت موضوعات محاور مجموعات العمل الثلاثة مقاربة جريئة للواقع الحالي للمنطقة وحملت التوصيات التي أعلنت في الجلسة الختامية أجوبة وخلاصات لآراء المشاركين ألمّت بالجوانب البحثية كافة. ونثمّن عالياً – كمشاركين ومواكبين لأعمال هذا المؤتمر وما سبقه على مدى السنوات الستة الماضية – ما يوفره مركز البحوث من فرص حوارية تساهم في توحيد الرؤية والهدف وتهز أركان الإصطفاف الفئوي الرائج في أفقنا الداكن المنغلق، كما نهنئ قيادة الجيش ورئاسة المركز على النجاحات المتتالية في طرق القضايا الجيوسياسية الهامة بشفافية وانفتاح مثمرين.

وجاءت التوصيات على النحو التالي:

 أولاً: توصيّات مجموعة العمل الأولى

 عنوان المحور الأول: ما هي انعكاسات الصراع الإقليمي السياسي، العسكري، والاقتصادي على النفوذ في المنطقة لناحية موضوع الغاز، النفط، الممرات المائية…؟

  1. ارتأى المجتمعون أن يرفعوا توصية خاصة الى مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني تتضمن ما يلي:

تعزيز مهمات المركز كي يصبح لولب ترشيد الفكر الاستراتيجي في لبنان ، ونواة تعاون بين مراكز البحث المماثلة في لبنان.

تشكيل لجان اختصاص لمتابعة مقررات المؤتمر وإبقاء التواصل بشكل منتظم فصلي أو نصف سنوي.

تخصيص منح دراسية للباحثين الشباب حول الإشكالات اللبنانية والإقليمية.

رصد استطلاعات وتقارير مراكز البحث والتفكير الخارجية، والتحقّق من مضمونها ودقّة مقاربتها.

  1. اعتبار الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري ووقف النزيف في النزاعات العربية أولوية ملحّة.
  2. التشديد على احترام القانون الدولي وقانون البحار، وضمان سلامة الممّرات المائية.
  3. إحياء مفهوم الدولة الوطنية والسيادة، وتدعيمه بأنظمة ديمقراطية مدنية تعدّدية وتجديد العقد الاجتماعي لضمان الاستقرار الدّاخلي مع تفعيل قيم المواطنة ودور المجتمع.
  4. الاسترشاد بأدبيات حل النزاع، ومبادرات المنظّمات غير الحكومية والمجتمع المدني، ومن الأفكار الممكنة، إنشاء لجان وساطة عربية لحّل النزاعات العربية وإقامة محكمة عربية في سياق تفعيل جامعة الدول العربية، واعتماد دبلوماسية التعاون.
  5. اعتبار مكافحة الارهاب أولوية وطنية وعالمية.
  6. دعوة مركز البحوث لإطلاق مبادرة لإنجاز عمل تحليلي حول تفعيل جامعة الدول العربية بالتواصل مع المراكز الأخرى وصنّاع القرار. وفي هذا الإطار يستحسن  التوافق على تعريف محكم للأمن القومي العربي، وسبل تعزيز المبادلات الاقتصادية والتعاون في الأبحاث والمواصلات والتعليم لأهمّيتها في بناء اتحاد عربي فعال يواجه تحدّيات الاندماج الاقليمي والعولمة.
  7. أهمية التنسيق الإقليمي واتباع سياسة حسن الجوار والحوار مع إيران وتركيا.
  8. التركيز على دور منظّمة الأمم المتّحدة في استباق النزاعات، والتعاون في قطاع الطاقة وفق منطق الشرعية الدولية. يتّصل أمن الطاقة بالأمن الاستراتيجي في ما يخصّ دول المنشأ والممّر والمصبّ، والتنبّه لمصالح القوى الاقليمية والدولية  وتجاذباتها.
  9. تكتسب الشفافية والتغطية الإعلامية الموضوعية، أهمية كبيرة في إدارة استخراج الغاز الطبيعي والنفط وتسويقهما، وكذلك الأمر بالنسبة للثروة المائية وحمايتها.
  10. التنبّه لخطورة التبعية، أو التعويل الكامل على اكتشافات الطاقة في لبنان والتنبه لإهمال الإصلاح وعدم تنويع قطاعات الاقتصاد.
  11. إجراء دراسة حول الغاز والنفط وآليات التعاون، وسبل حماية هذه الثروة مع طرح إقامة شركة مستقّلة لإنتاج وتسويق الغاز والنفط.
  الجيش اللبناني يعلن بدء المعركة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شرق البلاد

ثانياً: توصيات مجموعة العمل الثانية

عنوان المحور الثاني: هل ضاعت فلسطين في خضمّ الصراعات في المنطقة، وما هو مصير حقّ العودة للاجئين الفلسطينيين على ضوء الإهتمام الإقليمي والدولي بموضوع انتشار النازحين السوريين؟

1 – نوصي المركز بمخاطبة وزراة الخارجية اللبنانية إبتدءاً من اليوم لكي يقوم الوفد اللبناني إلى القمة العربية في موريتانيا بما يلزم من أجل الإهتمام بذكرى مئوية وعد بلفور.

2- إعادة تفعيل قرارات جامعة الدول العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية

3- المطالبة بالوفاء بالوعود التي تعهدّت بها الدول العربية في مساعدة الشعب الفلسطيني.

4- الدعوة إلى تطبيق قرارات الأمم المتّحدة المتعلّقة بالقضية الفلسطينية. ولا سيما منها القرارات المتعلقّة بحق العودة رقم: “181 ” و” 194″ وبحسب توظيف الوسائل الثقافية والتربوية والإعلامية من أجل وضع القضية الفلسطينية مركز الصدارة في ما يتعلق بالرأي العام، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم القضية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

5- الإهتمام بالآليات القانوينة الدولية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، من أجل التصدي للخرق الإسرائيلي المستمر للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

6- الدعوة إلى إزالة الاستيطان الصهيوني.

7- ضرورة التنبه والحذر من التغيير الديمغرافي الممنهج في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط.

8- التأكيد على ضرورة العمل على وحدة الشعب الفلسطيني وجعل قضيته فوق كلّ النزاعات العربية – العربية.

9- إعداد الملّف الدبلوماسي اللبناني لدعم حقّ العودة.

10- العمل على إنشاء لوبيات عربية، تعمل على التواصل مع الرأي العام الأوروبي والأميركي لشرح القضية الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية.

11- مواجهة العنصرية الصهيونية، والدعوة إلى الإبقاء على مقاطعة الكيان الصهيوني ورفض أي شكل من أشكال التطبيع مع هذا الكيان.

12- رفض إقامة أيّ كيان أو دولة ذات طابع ديني أو طائفي أو مذهبي في منطقة الشرق الأوسط.

  فرنسا ملتزمة بمساعدة الجيش اللبناني

13- إدانة التقرير الأخير الصادر عن الأمين العام للأمم المتّحدة المتعلّق باللاجئيين السوريين والتأكيد على عودتهم إلى ديارهم

 

ثالثاً: توصيات مجموعة العمل الثالثة

عنوان المحور الثالث: ما هي المفاعيل الأمنية والاجتماعية والاقتصادية للنزوح السوري على البلدان المجاورة، وما هي سبل معالجة هذا الموضوع في ظلّ تشديد إجراءات الهجرة باتجاه أوروبا من جهة، وعدم وجود بوادر حلّ للأزمة السورية من جهة أخرى؟

1 – توصيات تتعلّق بالصراع:

– التشديد على أولوية الحلّ السياسي في سوريا والتركيز على عودة مواطنيها إليها.

– مطالبة جامعة الدول  العربية والمنظّمات العربية ذات الصلة بالتحرّك على المستوى الدولي وبخاصة على المستوى الأوروبي لوقف الصراع الدائر في سوريا وزيادة حجم التقديمات المالية لدعم النازحين.

– تسليط أكبر ضوء إعلامي ممكن على واقع النازحين ومعاناتهم الإنسانية.

– مناشدة الدّول والأطراف التي ساهمت في الصراع الدائر في سوريا والعمل على وقف هذا الصراع وتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه النازحين السوريين.

– إطلاق حملة توعية من قبل الحكومات والجيوش تهدف إلى توصيف أزمة النزوح السوري على أنها أزمة إنسانية إقليمية وعالمية تهدّد طبيعة العلاقات بين المجتمعات والدّول.

– إنشاء صندوق مالي دولي بصفة عاجلة للاهتمام بأحوال النازحين السوريين.

2- توصيات تتعلّق بعودة النازحين:

– عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتّحدة للنظر بأزمة النازحين السوريين وسبل عودتهم إلى سوريا.

– إطلاق برنامج إقليمي موحد يحدّد استراتيجيات اعادة الاعمار في سوريا وتحديد سياسات دعم النازحين في الدول المضيفة ريثما يتمكنون من العودة.

– إقامة ورش عمل إقليمية للبحث في طبيعة الحوافز التي تشجّع النازحين على العودة وتزيد من فرص تحقيقها.

– إطلاق ورش عمل بين الحكومة والمنظّمات الدولية وهيئات المجتمع المدني تهدف إلى تحويل واقع النزوح في المناطق الحدودية المهمّشة في الدول المضيفة إلى فرصة لتنمية هذه المناطق ما يجعلها مهّيأة لأن تكون جسر عبور لتنمية المناطق الحدودية المقابلة وعودة النازحين.

3- توصيات تتعلّق بالآليات والإجراءات التى تحسّن الظروف المعيشية للنازحين:

  السعودية تنهي تجميد المساعدات العسكرية للبنان

– مطالبة جامعة الدول العربية بتحمّل مسؤولياتها تجاه أزمة النازحين السوريين وبخاصة لجهة إعادة توزيعهم على عدد أكبر من الدول تخفيفاً لكثافة وجودهم في الدول المضيفة الحالية.

– طرح أزمة النازحين ومفاعيلها أمام مؤتمر القمة العربية المزمع عقده في موريتانيا بالتنسيق بين الدول العربية ومفوضية اللاجئين.

– التأكيد على الحقوق الإنسانية البديهية للنازحين السوريين، وضرورة احترامها، مع أولوية احترام سيادة الدول المضيفة والقوانين المرعية الإجراء فيها والمبادىء الدستورية ذات الصلة.

– إنشاء لجنة تنسيق عليا بين دول الجوار السوري المضيفة للنازحين، تهدف إلى  تبادل المعلومات وإصدار تقارير مشتركة، وزيادة فعالية الوصول إلى الموارد.

– حرص السلطات في الدّول المضيفة على تأمين التعليم الإلزامي والمجاني للأطفال السوريين النازحين.

– التشدّد في تجنّب فرض عقوبات جماعية عند وقوع جريمة فردية من قبل نازح سوري معيّن.

– تفعيل التواصل بين المضيفين والنازحين وإبراز العوامل الإيجابية التي تعزّز هذا التواصل حيثما وجد.

4- توصيات تتعلّق بمسوؤليات الدولة المضيفة ( مؤسّسات رسمية وهيئات المجتمع المدني):

– دعوة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولية أكبر تجاه النازحين السوريين ومطالبة الدول المانحة بالوفاء بالتزاماتها المالية تجاه النازحين والدول المضيفة.

– دعوة الحكومة والمؤسّسات العسكرية والأمنية في كّل من لبنان, الأردن، وتركيا، لتنسيق أوسع عبر لجان وغرف عمليات مشتركة تهدف إلى إقرار وتنفيذ الخطط الآيلة إلى الحدّ من المفاعيل الأمنية والاقتصادية والاجتماعية للنزوح السوري.

– دعم الجيش الوطني والقوى الأمنية لتمكينها من فرض الأمن وضبط الحدود.

– تفعيل دور السلطات المحلّية ودعوتها إلى التواصل المباشر والفعّال مع تجمعات النازحين السوريين.

– وضع خريطة طريق سيادية تضبط وتضمن مرور السوريين والمساعدات عبر الحدود.

– تشكيل مجلس أعلى رسمي لإدارة ملف النازحين في لبنان.

– تفعيل العلاقات المدنية – العسكرية في إدارة برامج العناية بالنازحين السوريين.

–  إنشاء جهاز لرصد ومكافحة مافيات الإتّجار بالبشر وكّل الجرائم المنظّمة.

–  مطالبة الجهات المانحة بمتابعة حثيثة للجمعيات المعتمدة من قبلها وحثّها على توزيع شفّاف وعادل للهبات والمساعدات.

– إقامة ورش عمل وتنفيذ دراسات إحصائية ميدانية تسمح بإنشاء بنك معلومات يتعلق بالنازحين السوريين.

– مراقبة عمل الجمعيات ذات الطابع الأهلي والإنساني التي تتفاعل مع تحركات النازحين منعاً لأيّ استغلال.

–  تعزيز القطاع السياحي لأهميته في الدول المضيفة، عبرإنشاء مجلس أعلى للسياحة يعتمد سياسات التعاون و فتح الموانىء البحرية والانفتاح على أسواق جديدة.

الأمن والدفاع العربي

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.