الناتو يعتزم إعلان بدء عمل الدرع الصاروخي خلال قمة وارسو

يعتزم الحلف الأطلسي إعلان بدء عمل درعه الصاروخي خلال القمة المقررة هذا الأسبوع في وارسو، على ما أعلن أمينه العام ينس ستولتنبرغ، مؤكداً مرة جديدة أن تلك الدرع غير موجهة إطلاقاً ضد روسيا. ووفقاً لوكالة فرانس برس، قال ستولتنبرغ في 4 تموز/يوليو في بروكسل “هدفنا هو أن نتمكن من إعلان بداية قدرة نظامنا للدفاع الصاروخي على العمل خلال القمة” التي يعقدها رؤساء دول وحكومات بلدان الحلف الـ28 في 8 و9 تموز/يوليو” في وارسو.

وتنتقد موسكو الدرع الصاروخي الجاري نشرها في أوروبا، معتبرة أن هذا المشروع القديم للحلف الأطلسي الذي دفعت إليه واشنطن يشكل تهديداً مباشراً لها. وعاد التوتر حول هذا المشروع إلى التصاعد في أيار/مايو بعد افتتاح موقع للصواريخ الاعتراضية أقامه الجيش الأميركي في دافيسيلو برومانيا، استكمالاً لنشر نظام رادار في تركيا وأربع سفن إيجيس مزودة بقدرات دفاع صاروخي في روتا باسبانيا.

وينفي الحلف الأطلسي انتقادات موسكو مؤكداً أن الهدف الوحيد من الدرع اعتراض الصواريخ العابرة للقارات التي قد تطلقها بلدان مثل إيران.

هذا وأكد ستولتنبرغ “هذا ليس موجهاً ضد روسيا، بل ضد تهديدات قادمة من خلف المنطقة اليورو-أطلسية” مذكراً بأن النظام “دفاعي”. وقال “إننا نتحدث عن أنظمة اعتراضية (…) الأنظمة الاعتراضية ليست أسلحة هجومية، لا تحمل رؤوساً مزودة بشحنات (…) كما أن مواقعها وقواعد الفيزياء تجعل من المستحيل لها اعتراض صواريخ بالستية روسية عابرة للقارات”، بحسب فرانس برس.

وأقر ستولتنبرغ ضمناً بأنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بالإجماع بين الدول الـ28 على الإعلان في وارسو عن وضع هذه الدرع تحت قيادة الحلف، أقله في مرحلتها “الأولية”، وذلك قبل أربعة أيام من القمة.

وتطالب فرنسا بصورة خاصة بمزيد من الضمانات بأن ذلك لن يسرع انتقال مسؤولية الدرع كاملة إلى السلطات العسكرية للحلف الأطلسي، بدون مراقبة سياسية من الدول الحليفة الـ28.

وقالت مصادر مقربة من وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان طالبة عدم كشف اسمها إن “هذه القدرات هي اليوم تحت سيطرة وقيادة أميركيتين، ولا يمكن بالتالي التحدث عن دفاع صاروخي للحلف الأطلسي”، وفقاً للوكالة نفسها.

وأوضحت مصادر في باريس أن “القدرة العملانية الكاملة لن تتحقق إلا بعدما نعتبر كيفيات الرقابة السياسية (على الدرع من الدول الـ28) مرضية”، مشيرة إلى تفعيل الدرع للتصدي لهجوم صاروخي محتمل قرار يحمل “عواقب استراتيجية” فادحة بالنسبة للدول الأعضاء وهو قرار يتحتم اتخاذه في ثوان.

وأقر ستولتنبرغ في هذا الإطار بأن هذه النقطة “مهمة بالطبع”. وقال “علينا إيجاد وسائل لضمان الرقابة السياسية الضرورية، أدوات القيادة والرقابة الضرورية، مع العلم بأنه في حال تعرضنا فعلاً لهجوم بصواريخ بالستية، فإن الوقت المتاح لاتخاذ القرارات الضرورية قصير جداً”، مضيفاً “هذا تحديداً ما نحن بصدد بحثه حالياً”، وفق فرانس برس.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.