قوات فرنسية وبريطانية وأميركية في ليبيا لمراقبة الإرهابيين

أعلن قائد سلاح الجو في القوات الليبية الموالية للبرلمان المعترف به في شرق البلاد العميد صقر الجروشي في 21 تموز/يوليو أن مجموعات من العسكريين الفرنسيين والأميركيين والبريطانيين تعمل في ليبيا على مراقبة تحركات تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الجروشي في تصريح لوكالة فرانس برس “يوجد جنود فرنسيون وأميركيون وبريطانيون في قاعدة بنينا” في بنغازي على بعد نحو ألف كلم شرق طرابلس، مضيفاً أن أعداد هؤلاء العسكريين يبلغ “نحو 20 عنصراً” تقضي مهمتهم بـ”مراقبة تحركات تنظيم الدولة الإسلامية وكيفية تخزينه للذخائر”، مشدداً على أنه “لا يوجد طيارون (أجانب) يقومون بالحرب نيابة عن طيارينا ومقاتلينا”.

كما ذكر أن هناك “مجموعات عسكرية أجنبية أخرى تقوم بالعمل ذاته في قواعد متفرقة في ليبيا وفي مدن عدة” بينها طبرق (شرق) ومصراتة (200 كلم شرق طرابلس) وطرابلس، بحسب فرانس برس.

ويقود الجروشي سلاح الجو في القوات التي يترأسها الفريق أول خليفة حفتر وهي قوات موالية للبرلمان المعترف به دولياً في طبرق وكذلك الحكومة غير المعترف بها التي تتخذ من مدينة البيضاء في الشرق الليبي مركزاً لها.

وتعترف فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بشرعية حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ولا تعترف بالحكومة الموازية في البيضاء، رغم أنها تساند القوات التي يقودها حفتر.

ويأتي تأكيد الجروشي على وجود قوات اجنبية في ليبيا بعد يوم من إعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي، في أول إعلان فرنسي عن تواجد عسكري في ليبيا.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت في أيار/مايو الماضي أن الجيش الأميركي لا يملك “صورة كافية” عن الوضع في ليبيا، لكن فرقاً صغيرة من قوات العمليات الخاصة تعمل في هذا البلد لجمع معلومات استخباراتية.

وأقر البنتاغون في كانون الأول/ديسمبر العام الماضي بوجود فريق كوماندوس أميركي في ليبيا تقوم مهمته على “تعزيز التواصل مع نظراء” ليبيين بعدما اقدمت قوات محلية على طرد أعضاء هذا الفريق ونشر صور لهم على موقع “فيسبوك”.

كما ذكرت صحف بريطانية أن مجموعة من القوات البريطانية الخاصة تقدم خدمات استشارية للقوات الليبية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشهد ليبيا منذ العام 2011 صراعات على السلطة وفوضى أمنية سمحت لتنظيمات متطرفة على رأسها تنظيم الدولة الإسلامية بأن تجد موطئ قدم لها في هذا البلد.

وتخوض قوات موالية لحكومة الوفاق منذ أكثر من شهرين معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية في سرت (450 كلم شرق طرابلس) في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة الخاضعة لسلطة التنظيم الإرهابي منذ أكثر من عام.

وترفض حكومة الوفاق الوطني إرسال قوات أجنبية إلى ليبيا من دون موافقتها، وقد أعربت عن استيائها جراء اعلان باريس عن مقتل الجنود الثلاثة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate