مصادر أميركية: إيران فشلت في تجربة صاروخ بالستي مداه 4000 كلم

كشفت مصادر أميركية رفيعة عن فشل تجربة صاروخ بالستي يبلغ مداه أربعة آلاف كيلومتر قامت به إيران عشية الذكرى الأولى للاتفاق النووي. وأفادت قناة «فوكس نيوز» نقلاً عن مسؤول في وكالة المخابرات الأميركية أن إيران حاولت تجربة نوع جديد من الصواريخ البالستية باستخدام تكنولوجيا من كوريا الشمالية قبل أيام.

وقالت المصادر إن الصاروخ البالستي انفجر بعد وقت قصير من عملية إطلاقه في الجو. ووفقاً للمصادر فإن إيران أجرت التجربة في ضواحي مدينة سامان بالقرب من أصفهان في يومي 11 و12 من تموز/يوليو الماضي.

وتعتبر المرة الرابعة التي تجري فيها إيران إطلاق صواريخ بالستية منذ توقيع الاتفاق النووي في 14 من

تموز/يوليو الماضي، وهو ما تعتبره خرقاً لقرار الأمم المتحدة 2231.

وينص القرار 2231 الذي أقره مجلس الأمن بعد أسبوع من توقيع الاتفاق النووي في تموز/يوليو الماضي على منع إيران من إجراء تجارب وتطوير صواريخ بالستية قد يمكن تطويرها لاحقا لحمل رؤوس نووية، وأصبحت إيران مطالبة بعدم إجراء أي تجارب ذات صلة بالصواريخ البالستية لفترة ثماني سنوات.

ولم يذكر القرار صراحة منع إيران من تجارب صواريخ بالستية لا تستخدم لأغراض حمل الرؤوس النووية، وتزعم إيران أن تجاربها البالستية مشروعة؛ لأنها غير مصممة لحمل رؤوس نووية، كما أنها ترفض وقف تطوير الصواريخ وتعتبره استراتيجية دفاعية.

وكان الاختبار الذي فشل بحسب “فوكس نيوز” أول اختبار تجرب فيه إيران إطلاق نسخة من صاروخ كوريا الشمالية “بي أم 25” البالستي الذي يبلغ مداه أربعة آلاف كيلومتر، أي أنه قادر على استهداف عدة نقاط في منطقة الشرق الأوسط، ولم يتضح بعد مدى صلة كوريا الشمالية بعملية التجربة الصاروخية الفاشلة، وكيفية وصول تكنولوجيتها في إنتاج الصواريخ في إيران وفق مسؤولين أميركيين.

وحتى الآن لم يرد أي ردة فعل من القيادة المركزية الأميركية عند سؤالها عن فشل إطلاق عملية الإطلاق الإيرانية، كما أنه لم يصدر أي تصريح من الإدارة الأميركية بهذا الخصوص. وبدورها طهران لم تعلق على ما ذكرته قناة “فوكس نيوز”، نقلاً عن مصدر استخباراتي رفيع.

وقبل أيام وصف قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط جوزف فوتيل في تصريح لفوكس نيوز السلوك الإيراني في المنطقة بالمثير للقلق، مؤكداً أن إيران “لا تزال تتسبب في الاضطرابات في المنطقة”. وقال فوتيل إن “سلوك إيران لم يتغير كثيراً بعد الاتفاق النووي، حيث لا تزال طهران تمارس نشاطاتها الخبيثة وتتسبب في عدم الاستقرار في المناطق التي نتطلع فيها للاستقرار، ولذلك نشعر بالقلق من مثل هذا السلوك”.

هذا ونشرت وكالة رويترز الأسبوع الماضي تقريراً سرياً للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وصف برنامج إيران للصواريخ البالستية بـ”غير المتسق مع الروح البناءة” للاتفاق النووي، بيد أنه ترك الأمر لمجلس الأمن ليقرر ما إذا كانت إيران خرقت قرار الأمم المتحدة 2231، وكانت الصين وروسيا، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، عبرتا عن تحفظهما بشأن معاقبة إيران عن تجاربها الصاروخية.

وفي آذار/مارس، قالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة إن اختبارات الصواريخ البالستية “غير منسجمة” مع القرار 2231، وتمثل “تحدياً” له، وطالبت بـ”رد مناسب” على المناورات الصاروخية الإيرانية، واصفة إياها بـ”الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار”.

والأسبوع الماضي، اعتبر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي تقرير الأمم المتحدة وتقريراً آخر للأمن الألماني كشف عن سعي إيراني متواصل لتطوير الأسلحة النووية، مؤامرة ضد إيران.

غير أنه في الأيام الأخيرة أعلن المسؤولون الإيرانيون عن خطط لإجراء المزيد من التجارب الصاروخية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن “إيران سوف تواصل وبقوة برنامج الصواريخ لحسابات تتعلق بأمنها القومي”.

الشرق الأوسط

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate