معبر سوفالكي نقطة ضعف الحلف الاطلسي في مواجهة روسيا

عدد المشاهدات: 902

يشكل الخط الممتد على طول 65 كيلومترا بين بولندا وليتوانيا، بغاباته وبحيراته وقراه مصدر قلق كبير لخبراء الاستراتيجيا في حلف شمال الاطلسي الذي يعتبر هذه المنطقة خاصرة رخوة يمكن للروس ان قاموا باحتلالها، قطع دول البلطيق عن اوروبا الشرقية.
وبحسب وكالة فرانس برس، تسمى هذه المنطقة المحصورة بين جيب كالينينغراد الروسي وبيلاروس والتي لا تضم عددا كبيرا من السكان، باللغة العسكرية “ممر سوفالكي” او “فجوة سوفالكي”.
وكانت المخاوف من غزو روسي ولدت مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014، الحدث الذي ادى الى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب بشكل كبير. ومنذ ذلك الحين، تركزت المناورات الكبرى للحلف على الدفاع عن هذه المنطقة بينما يرى الخبراء ان التدريبات الروسية التي جرت في كالينينغراد وبيلاروس “متطورة” و”مخيفة”.
واعترف الجنرال بين هودجز قائد القوات البرية الاميركية في اوروبا في حديث لصحيفة دي تسايت الاسبوعية الالمانية ان “روسيا يمكنها اجتياح دول البلطيق بسرعة اكبر من قدرتنا على الدفاع عنها”.
وجاء تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة “راند كوربوريشن” واستند الى المناورات، بالتحذير نفسه. وقال ان “القوات الروسية تحتاج الى ستين ساعة على الاكثر للوصول الى تالين وريغا” عاصمتا استونيا ولاتفيا.

ورأى جون آر ديني من معهد الدراسات الاستراتيجية في “يو اس ارمي وور كوليدج” انه “يبدو من المنطقي التفكير بان روسيا يمكن ان تستهدف معبر سوفالكي في اي نزاع مع الحلف الاطلسي يشمل دول البلطيق”، وذلك عبر اغلاقه بعملية برية من كالينيغراد او بيلاروس او عن طريق تدمير الطرق وسكك الحديد بهجمات جوية او قصف مدفعي. وينوي قادة الدول الاعضاء في الحلف الذين يجتمعون في الثامن والتاسع من تموز/يوليو في وارسو، خفض هذا الخطر.
وفي اطار اعادة هيكلة الحلف، هناك اربع كتائب مستعدة ليتم نشرها في دول البلطيق وبولندا. وهذا “الوجود المتقدم” للحلف جزء من استراتيجية الردع والحوار التي يتبناها. وتضم كل كتيبة بين 600 و800 جندي.
واكد وزير الدفاع البولندي انتوني ماشيريفيش في مؤتمر صحافي ان “القوات البولندية مستعدة بشكل جيد للدفاع عن معبر سوفالكي هذا، لكن بالمقارنة مع التعبئة الروسية، عديدها ليس كافيا”، مؤكدا ان “قوات الحلف الاطلسي ضرورية” لهذا السبب.
واضاف ماشيريفيش ان “المجموعات-الكتائب الجديدة التي سنقرها في وارسو، ستتصدى لهذا التحدي”.
وستتولى بريطانيا مهمة نشر كتيبة في استونيا، وكندا في لاتفيا والمانيا في ليتوانيا والولايات المتحدة بين بولندا، كما ذكرت وسائل اعلام محلية. وصرح توماش شاتكوفسكي مساعد وزير الخارجية لشؤون الدفاع في بولندا، لوسائل اعلام اجنبية في وارسو “حددنا علاقة واضحة جدا بين وجود هذه المجموعات-الكتائب في بولندا وفي دول البلطيق”.
واضاف ان “الكتيبة التي ستنشر في بولندا ستتمركز على ما يبدو في منطقة سوفالكي في قطاع يسهل ضمان امنه”.
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بشكل منفصل في آذار/مارس عن نشر سرية مدرعة اضافية من حوالى 4200 رجل في اوروبا الشرقية مطلع العام 2017، وفق نظام تبديل. وكان الحلف اختار في 1997 عدم اقامة وقواعد دائمة في الدول التي كانت اعضاء في حلف وارسو، وهذه القاعدة ما زالت محترمة على الرغم من النزاع في اوكرانيا.
من جهته، يعترض الكرملين بشدة على ما يعتبره توسعا غربيا في الدول التي كانت تدور في فلكه في الماضي. وقد عززت روسيا وجودها العسكري في بحر البلطيق وينتهك طيرانها باستمرار المجال الجوي للدول الحليفة للحلف الاطلسي مثل استونيا.
واعلنت موسكو ان ثلاث فرق جديدة سيتم انشاؤها في جنوب غرب روسيا وسيتم نشر اسلحة جديدة للتصدي لتعزيز القدرات العسكرية الغربية التي تعتبر خطيرة، بالقرب من حدود البلاد.
AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 901

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  مناورات عسكرية روسية هندية مرتقبة