روسيا تعلن شن أولى الغارات في سوريا انطلاقاً من قاعدة في إيران

أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 16 آب/أغسطس أن مقاتلات روسية قصفت مواقع لإرهابيين في سوريا انطلاقاً من قاعدة جوية في إيران، لتعلن موسكو بذلك للمرة الأولى أنها تستخدم قاعدة جوية إيرانية.

وهي المرة الأولى التي تعلن فيها روسيا أنها تستخدم قاعدة في بلد شرق أوسطي غير سوريا منذ أن أطلق الكرملين حملة الضربات الجوية دعماً لحليفه الرئيس السوري بشار الأسد في أيلول/سبتمبر الماضي.

ميدانياً، قتل 19 مدنياً على الأقل في 16 آب/أغسطس جراء غارات مكثفة على حيين تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب في شمال سوريا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان “في 16 آب/أغسطس، أقلعت قاذفات “تي يو-22 ام3″ و”اس يو-34” مسلحة من مطار همدان في إيران وقصفت أهدافاً للجماعتين الإرهابيتين الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في مناطق حلب ودير الزور وادلب”، مضيفة أن تلك الضربات أتاحت تدمير “خمسة مخازن كبرى للأسلحة والذخائر” ومعسكرات تدريب في دير الزور وسراقب في ريف ادلب والباب، المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة حلب.

وضربت الطائرات الروسية أيضاً ثلاثة مراكز قيادة في مناطق الجفرة ودير الزور ما أدى إلى مقتل “عدد كبير من المقاتلين” بحسب البيان. وعبر شن غارات من إيران، تختصر المقاتلات الروسية البعيدة المدى، بشكل كبير الوقت الذي يلزمها للوصول إلى سوريا، بعدما كانت تنطلق في الآونة الأخيرة من قاعدة في جنوب روسيا.

“تعاون أميركي؟”

تستخدم روسيا طائرات حربية متمركزة في قاعدة حميميم قرب مدينة اللاذقية الساحلية السورية وكذلك سفناً حربية متمركزة في بحر قزوين وغواصة في البحر المتوسط لإطلاق صواريخ عابرة في سوريا.

وقال مسؤول روسي الأسبوع الماضي إن البلاد تدرس خططاً لتوسيع قاعدتها الجوية في سوريا لكي تصبح منشأة عسكرية دائمة.

وقال مصدر عسكري لم يكشف اسمه لوكالة أنباء انترفاكس إن الجيش الروسي أرسل طلبات إلى إيران والعراق لإطلاق صواريخ عابرة، عبر مجالهما الجوي.

وروسيا وإيران هما أبرز حليفتين للنظام السوري وتقدمان له الدعم المالي والسياسي والعسكري في مواجهة الجهاديين ومسلحي المعارضة في النزاع الذي أسفر عن أكثر من 290 ألف قتيل منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011.

هذا وأعلنت موسكو في 15 آب/أغسطس أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف توجه إلى طهران حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبحث النزاع السوري بشكل خاص.

من جانب آخر، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن موسكو وواشنطن اقتربتا من اتفاق حول تعاون عسكري في مدينة حلب، لكن الولايات المتحدة لم تؤكد هذه المعلومات.

وقال الدبلوماسي الروسي الكبير في جنيف الكسي بورودافكين لوكالة انترفاكس إن الجيشين الروسي والأميركي في خضم عملية “الاتفاق على بعض القضايا العملية الملموسة” بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة.

 AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate