الأبرز

في عيد الجيش اللبناني: أنتم السيادة والضمانة والأمل

العميد م. ناجي ملاعب
“لقد شددت على أهمية المساعدات الأميركية للجيش لبقائه واستمراره، خصوصاً لبقاء الدولة وصمودها. فما نواجهه ويحصل من حولنا ليس بسيطاً. وقد عبّرت عن مخاوفي ورفضي من أن يكون لبنان ورقة قابلة للتفاوض والتفريط بها على طاولة اي مفاوضات محتملة. وقد سمعت كلاماً مطمئناً وجازماً لجهة الحرص على الحفاظ على استقرار لبنان ووجوده ضمن حدوده الراهنة”.
الكلام للعماد جان قهوجي قائد الجيش في زيارة هامة الى الولايات المتحدة الأميركية بداية شهر شباط/ فبراير الفائت بعد تحقيق انجازات عسكرية وأمنية كانت موضع إشادة واعجاب من قبل قيادات عسكرية كبرى ومنها القيادة الأميركية. وأوضح قهوجي “لقد فرض اسلوب الجيش في مكافحة الإرهاب وتصديه للإرهابيين الاحترام والتقدير، وكان ذلك محط اهتمام كبير لدى معظم المسؤولين الاميركيين الذين التقيتهم، سواء في وزارة الدفاع او في وزارة الخارجية او في مجلسي الشيوخ والنواب. إن اسلوب الجيش وبسالة ضباطه وعناصره سمحت له أن يحجز مكانة متقدمة بين الجيوش المتماسكة التي تواجه الإرهاب. والناس في كل مكان يحترمون ويدعمون الأقوياء. وقد سألني المسؤولون الأميركيون عن اسباب نجاحنا في هذا المجال، فكنت واضحاً في التأكيد أن خبرتنا الطويلة التي تعود الى العام 2000 في احداث الضنية الى اليوم لها تأثير كبير، اضافة الى تضامن الجيش وتماسكه في مواجهة الإرهابيين”.

وأضاف قائد الجيش أن “أهم ما تأكد لي في هذه الزيارة كان مشاركة الولايات المتحدة الحرص على استقرار لبنان ودعم الجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب”.

الأول من آب/ اغسطس عيد الجيش اللبناني، ولردح من الزمن كان هذا الجيش خارج دائرة العمليات العسكرية والقتالية، لا بل في مرحلة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ماقبل اتفاقية أوسلو، استبيحت أراضي الجنوب اللبناني بمقررات عربية – اتفاق القاهرة – فكان الوجود الفلسطيني المسلح وسميت بعض مناطقه بـ “فتح لاند”. وتمخض هذا الإنتشار المسلح عن شرخ قوي بين اللبنانيين، فعادت عصبية الوطن لتقارع عصبية الإنتماء القومي ونصرة القضية الفلسطينية، وانقسم الجيش وكاد الوطن أن ينقسم.

الأول من آب، اليوم، وبعد التضحيات الجسام في مجابهة الأخطار، بالإمكانيات المتوفرة، والوقوف سداً منيعاً بمواجهة الإرهاب المتحفز خلف الحدود، أثبت الجيش أنه على قدر أهل العزم، يمتحن ولا يُمتحَن. وفوق ذلك، فإن الثقة التي يحظى بها الجيش قيادة وضباطاً وافراد، تخوِّل قائده حمل هم الوطن في المحافل الدولية وتحصينه من “أن يكون ورقة قابلة للتفاوض والتفريط بها على طاولة اي مفاوضات محتملة”.

اليوم، وفي ظل تلكؤ الساسة اللبنانيين، الى حد الإستقالة من دورهم وواجبهم الوطني في انتخاب رئيس كرمى لعيون الخارج، فإن امل اللبنانيين، كل اللبنانيين، يبقى الجيش حامي السيادة على مساحة الوطن 24 /24 /10452. هذا هو شرف الخدمة ومنه التضحيات وله كل الوفاء في عيده.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.