كيري في السعودية سعياً للدفع نحو حل للنزاع في اليمن

يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 24 آب/أغسطس إلى السعودية في زيارة يتوقع أن تركز على الدفع باتجاه حل في اليمن، في أعقاب فشل مشاورات رعتها الأمم المتحدة وتزايد القلق بشأن الكلفة البشرية للنزاع.

وفي زيارة ليومين، يلتقي كيري مسؤولين سعوديين بينهم نظيره عادل الجبير، ووزراء خارجية دول خليجية. كما يجتمع مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، ومساعد وزير الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود.

ويتوقع أن يبحث كيري في السعودية، النزاع في سوريا حيث تدعم الرياض معارض الرئيس بشار الأسد، وتشارك في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتأتي محطة كيري السعودية ضمن جولة تركز على مكافحة “الإرهاب”، زار خلالها كينيا ونيجيريا.

وتقود المملكة منذ العام الماضي، تحالفاً عربياً داعماً للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مواجهة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذين تتهمهم بتلقي دعم غريمتها ايران. واقتصرت عمليات التحالف منذ بدايتها في آذار/مارس 2015، على شن غارات جوية دعما لقوات الحكومة. إلا أنها توسعت بعد أشهر لتشمل توفير دعم مباشر بالعديد والعتاد للقوات الموالية لهادي.

ومع طول أمد الحرب دون افق وتزايد حصيلة القتلى المدنيين خصوصاً جراء القصف الجوي، باتت المملكة تواجه انتقادات متزايدة من أطراف دولية عدة منها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وغير حكومية.

ويرجح خبراء أن يكون النزاع على رأس أولويات لقاءات كيري السعودية، رغم عدم تفاؤلهم بنتائج مغايرة لزيارات سابقة قام بها.

ويقول الباحث في “شاتام هاوس” في لندن بيتر سالزبوري لوكالة فرانس برس إن ثمة “ضغط متزايد” من قبل أطراف في إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما، لإنهاء الحرب في اليمن بأسرع وقت ممكن. ورغم أن واشنطن هي من أبرز مورّدي الأسلحة للسعودية، يعتبر سالزبوري أن “للأميركيين قدرة محدودة لإنتاج تسوية سلمية ذات معنى”. ويرى أن المسعى الدولي لحل النزاع، والمرتكز على قرار مجلس الأمن الرقم 2216، يعني عملياً دعوة المتمردين إلى “الاستسلام”.

وينص القرار الصادر العام الماضي، على بنود عدة أبرزها انسحاب المتمردين من المدن التي يسيطرون عليها وأبرزها صنعاء (منذ أيلول/سبتمبر 2014)، وتسليم أسلحتهم الثقيلة.

ويقول سالزبوري “مطالبتهم (المتمردون) بأن يستسلموا من دون شروط لن تنجح، واتوقع (…) إننا سنرى أشهراً عديدة إضافية من الحرب”.

وشكل التباين حول القرار نقطة خلاف أساسية في مشاورات السلام التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر في الكويت. ففي حين طالب الوفد الحكومي بانسحاب المتمردين وتسليم الأسلحة كمقدمة لأي اتفاق سياسي، ربط هؤلاء أي خطوة يقدمون عليها بالاتفاق على الرئاسة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على الإجراءات التنفيذية.

ويرى سالزبوري أن أياً من الطرفين غير مستعد لتقديم تنازلات للحل.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.