استعدادات القوات الليبية لحسم معركة سرت في مراحلها الأخيرة

عدد المشاهدات: 987

أعلن متحدث باسم العملية العسكرية الليبية الهادفة إلى استعادة سرت من تنظيم الدولة الإسلامية في 1 أيلول/سبتمبر أن استعدادات القوات الحكومية لحسم المعركة دخلت مراحلها الأخيرة، وذلك غداة زيارة رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج إلى المدينة.

وقال رضا عيسى لوكالة فرانس برس إن “الهدوء يخيم على جبهات القتال في سرت، لكن القوات تستعد لحسم المعركة في المدينة وقد دخلت هذه الاستعدادات مراحلها الأخيرة مع إعادة تنظيم القوات لصفوفها”، مضيفاً “ساعة الصفر لم تحدد بعد، إلا أن الحسم أصبح قريباً جداً”.

وكانت قوات حكومة الوفاق سيطرت في 28 آب/أغسطس على الحي رقم 1 في شمال المدينة، أحد آخر معقلين لتنظيم الدولة الإسلامية في سرت (450 كلم شرق طرابلس)، لينحصر بذلك وجود التنظيم المتطرف في المدينة المتوسطية بأجزاء من الحي رقم 3 في شرقها.

وفي خطوة لافتة، زار السراج في 31 آب/أغسطس سرت للمرة الأولى منذ انطلاق عملية “البنيان المرصوص” ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 12 أيار/مايو، حيث أكد أن قوات حكومته ستلاحق بقايا التنظيم المتطرف “أينما وجدوا” في ليبيا.

وقالت حكومة الوفاق في بيان نشرته على صفحتها على موقع فيسبوك إن السراج تفقد برفقة أعضاء آخرين في حكومته “محاور القتال بالمدينة و (..) مجمع واغادوغو” الذي كان يتحصن فيه تنظيم الدولة الإسلامية قبل أن تسيطر عليه القوات الحكومية.

وقدم قادة ميدانيون في قوات حكومة الوفاق “شرحاً وافياً عن مجريات العمليات في المدينة والوضع الحالي للمعارك، والتقدم الكبير الذي تم من اجل تحرير المدينة بالكامل” بحسب البيان.

في هذا السياق، قال مدير إدارة التواصل والاعلام في رئاسة الحكومة جلال عثمان لفرانس برس إن الزيارة “رسالة واضحة بأن القوات التي تقاتل في سرت هي قوات تتبع القيادة العامة للجيش الليبي وليست مجرد مليشيات”، مضيفاً أن “الزيارة هدفت أيضاً إلى رفع معنويات المقاتلين لأن الحسم قريب جداً”، واطلع السراج خلالها على آخر المستجدات العسكرية.

  تركيا تدعو روسيا إلى عمليات مشتركة في سوريا

تتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا أبرزها مصراتة، العاصمة الاقتصادية لليبيا.

ولدت هذه الجماعات عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها الزعيم السابق معمر القذافي. وبعد إطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات بأسلحتها وأصبحت الجهة العسكرية الأبرز في ليبيا والأكثر تأثيراً في أمنها.

وتزامنت زيارة السراج الى سرت مع صدور قرار عن حكومة الوفاق يتم بموجبه اعتبار “كل الشهداء والمفقودين وذوي الإعاقة المستديمة” في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية من المشمولين بالاستفادة من المخصصات الممنوحة لاسر قتلى الجيش الليبي والرعاية الصحية الخاصة ايضا بافراد الجيش المصابين.

وقتل في العملية العسكرية في سرت منذ انطلاقها أكثر من 400 عنصر من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر آخر بجروح.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.