الأبرز

الأمن السعودي يواجه الإرهابيين بكفاءة

أفراد من الشرطة السعودية

عدد المشاهدات: 1180

أمر لا يستهان به أن تتمكن المملكة العربية السعودية من لجم مخططات الشبكات الإرهابية للنيل من أمن واستقرار السعودية وشعبها في ظل الحروب الدموية الدائرة في العالم أجمع، بالإضافة الى قيادة المملكة التحالف العربي الذي يسعى الى اجتثاث الإرهاب من منابعه وبكل أشكاله، ما يرفع من مستوى الحقد والكراهية في نفوس الإرهابيين تجاه المملكة ويسعون للانتقام منها، الا انهم يصابون بالخبية وتصطدم آمالهم بخطط استباقية يقوم بها رجال الأمن الذين يتمتعون بدرجة عالية من الكفاءة، ولعل تمكن المملكة من تفكيك ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي وتستهدف مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة، خير دليل على قرب انتهاء الإرهاب الذي يشكل خطراً على عالمنا العربي.

وذكر العميد المتقاعد ناجي ملاعب في تصريح لـ«اليوم» ان «اول من حارب الارهاب ودعم الأمم المتحدة في محاربة الارهاب كان المرحوم الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما تبرع في العام 2006 بمئة مليون دولار للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب»، موضحاً ان «أول من شعر بخطر الإرهاب العالمي الذي لا يعتمد على دين أو منطقة هي المملكة العربية السعودية، وأول من نبهت من هذا الخطر ونبهت العالم كله اليه كانت هي، ولهذا تم التبرع بهذا المبلغ لتقوية الامم المتحدة لمحاربة أسباب الارهاب واجتثاثه من مصادره».

وقال: «لذلك تعلم المملكة مكامن الخطر وأنها مهددة وقد عانت كما عانى لبنان في السابق من الارهاب سواء في لبنان أي في مخيم نهر البارد وسابقاً في الشمال اللبناني، كذلك فإن المملكة عانت من الارهاب وهي جاهزة لهذا الموضوع».

وأوضح ملاعب ان «الفارق ما بين المملكة وغيرها أن لديها خططا استباقية، بالإضافة الى مساعدة المواطنيين الذين هم سفراء لبلدهم لتمكنهم من الدلالة على أي أمر مشتبه به فهم يتعاونون مع الأمن في هذا الاطار، وأعلم ذلك حينما كنت أحاضر في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية واعلم مدى اهتمام ضباط الشرطة السعوديين والدفاع المدني والامن والأمن العام ومدى تعاون المواطنين مع الضباط للدلالة على هؤلاء المجرمين»، معتبراً ان «من أحد أسباب تمكن المملكة من قمع هذا الارهاب هو بسبب التعاون بين المواطنين وبجهوزية الشرطة والأجهزة الأمنية، علماً بأن وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تعتمدها المملكة هي من أرقى الوسائل التي تستطيع من خلالها التعرف سواء عبر أمن الحدود أو أمن المرافق أو أمن المطارات التعرف على القادمين ومعرفة سجلاتهم والداتا الشخصية لكل قادم، وكذلك التعاون مع مجلس التعاون الخليجي ينتج هذا النوع من الأمن الذاتي لاسيما عندما اتجهت منذ حوالي عامين لإنشاء انتربول خاص بمجلس التعاون الخليجي للتبادل المعلوماتي حول الجرائم ومستوى العمليات الجرمية».

العميد المتقاعد ناجي ملاعب: أول من حارب الارهاب ودعم الأمم المتحدة في محاربة الارهاب كان المرحوم الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما تبرع في العام 2006 بمئة مليون دولار للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب

وختم العميد المتقاعد: «لهذا لا أتفاجأ ان تكون المملكة في عداد الدول التي تعلم كيفية التعامل مع الارهاب وتعرف كيف تستبق هذا الارهاب من خلال عمليات استباقية كالعملية التي شهدناها واعلن عنها بالأمس». وعلق المحلل في الشؤون الدولية سامي نادر في تصريح لـ«اليوم» على تمكن المملكة من تفكيك ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي، مشدداً على انه «أمر متوقع كون السعودية تقود تحالفا كبيرا جداً لمحاربة الارهاب، وبالأمس أثنى بان كي مون على دور السعودية في مكافحة الارهاب، وهذا الكلام يدحض كل المقولات حول وجود كلام مزدوج للممملكة، فالسعودية لها موقع ريادي في مكافحة الارهاب وذلك بإعتراف أممي». وقال: «على أرض الواقع ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها السعودية لعمليات إرهابية، وسبق لـ «داعش» أن هددت المملكة وحاولت اختراق الحدود عبر العراق، لهذا أضع هذه المحاولات ضمن إطار المواجهة أو الحرب التي تقام على المملكة ومحاولة زعزعتها ولا يمكن فصلها عن باقي المسارات وعما يجري في اليمن وسوريا لأن هذه معركة، صحيح ان لديها عناوين مختلفة ولكن هذه العناوين المختلفة والساحات المختلفة، ما يعني ان هذه الحروب غير مرتبطة بعضها ببعض بشكل أو بآخر».

  اختتام فعاليات التمرين البحري السعودي السوداني "الفلك 2"

أضاف نادر: «لقد تم تفكيك هذه العملية الكبير وهذا دليل على وجود أداء كبير على مستوى الاجهزة الامنية وأجهزة الدفاع والأمن الداخلي فعّالة على درجة كبيرة، واكثر مما عليه في أوروبا وتحديداً فرنسا، المملكة العربية السعودية على الرغم من مساحتها الواسعة جداً ومن الحدود الطويلة مع بلدان تحكمها الفوضى والحروب وقدوم ملايين الحجاج والمغتربين في السعودية، وبالرغم من كل هذا الواقع لا بد من التوقف والتنويه عند قدرات السعودية العسكرية والأمنية». وختم: «لابد من الاشارة الى طريقة خوض المعركة في اليمن اظهرت السعودية فيها قدرة هائلة على المستوى العسكري، وهذا دل على وجود نظام تشغيلي عال وجاهزية متمرسة على المستوى العسكري ـ الدفاعي، أما على المستوى الأمني فعملية التفكيك التي حصلت بالاضافة الى العمليات الاخرى التي احبطت وكشفت عن جاهزية عالية لدى القوى الامنية في السعودية».

 

اليوم

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.