الولايات المتحدة واسرائيل توقعان أكبر عقد مساعدات عسكرية في التاريخ الأميركي

وقّعت كل من الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل اتفاق رسمي تقدّم بموجبه أميركا مساعدات عسكرية للدولة العبرية قيمتها 38 مليار دولار على عشرة أعوام، في أكبر حزمة مساعدات في التاريخ الأميركي وفق ما أفادت وكالة فراني برس في 14 أيلول/سبتمبر. وتم توقيع بروتوكول الاتفاق للفترة 2019-2028 في مقر وزارة الخارجية الأميركية من قبل مساعد وزير الخارجية الأميركي توماس شانون ومستشاري الأمن القومي للبلدين، الأميركية سوزان رايس والإسرائيلي جاكوب نيغال.

ويحل هذا الاتفاق محل مذكرة التفاهم الحالية البالغة قيمتها 30 مليار دولار والتي تنتهي بنهاية السنة المالية 2018.

وقال مسؤول أميركي كبير لوكالة أنباء رويترز إن الاتفاق يتيح لإسرائيل تحديث معظم طائراتها المقاتلة وتحسين قدرات قواتها البرية وتعزيز نظم دفاعاتها الصاروخية. وقال بيان للبيت الأبيض- وفق رويترز- إن الصفقة تشمل:

– مدفوعات سنوية بقيمة 3.3 مليار دولار فيما يسمى بتمويل عسكري أجنبي يستخدم بالكامل في شراء معدات أميركية

– 500 مليون دولار سنوياً لتمويل الدفاع الصاروخي الإسرائيلي وهي أول مرة يدرج فيها رسمياً في حزمة المساعدات

– إنهاء تدريجي لاتفاق خاص سمح على مدى عقود لإسرائيل باستخدام 26.3 بالمئة من المساعدات في صناعاتها الدفاعية بدلاً من الأسلحة الأميركية الصنع

– إلغاء بند مدرج منذ وقت طويل سمح لإسرائيل باستخدام نحو 13 في المئة من المساعدات الأميركية في شراء وقود عسكري

– يسمح التمويل لإسرائيل بتحديث “حصة الأسد” في ترسانتها من الطائرات المقاتلة بما في ذلك شراء مقاتلات هجومية إضافية من طراز إف-35. ومن المقرر أن تتسلم إسرائيل 33 مقاتلة إف-35 وسيكون تسليم أول اثنتين من تلك المقاتلات في كانون الأول/ديسمبر.

ووفق ما قال مسؤولون من الطرفين كليهما إنه بينما تمثل الحزمة أكبر مساعدات عسكرية أميركية على الإطلاق لأي بلد إلا أنها تستلزم تنازلات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتشمل التنازلات – بحسب المسؤول – وعداً من إسرائيل بعدم السعي للحصول على أموال من الكونغرس غير ما سيخصص سنوياً في الحزمة الجديدة وإنهاء تدريجياً لاتفاق خاص سمح لإسرائيل بإنفاق جزء من المساعدات الأميركية على صناعاتها الدفاعية الخاصة بدلاً من شراء أسلحة أميركية الصنع.

هذا وكان مساعدو أوباما يريدون عقد اتفاق جديد قبل انتهاء ولايته الرئاسية باعتبار أنه سيكون جزءاً مهماً من تركته. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان مكتوب “إنني ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ثقة بأن مذكرة التفاهم الجديدة ستقدم مساهمة كبيرة لأمن إسرائيل في جوار ما زال خطيراً”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.