تركيا تسمح لنواب ألمان بزيارة قاعدة إنجرليك في بادرة تهدئة بين البلدين

رفعت تركيا قرار منع نواب ألمان من زيارة قاعدة إنجرليك العسكرية الذي كانت اتخذته إثر تبني البرلمان الألماني قراراً حول الإبادة الأرمنية كما أعلن وزير الخارجية الألماني في 8 أيلول/سبتمبر، ما يدل على بوادر التهدئة بين البلدين.

وبحسب وكالة فرانس برس، قال فرانك فالتر شتاينماير “أرحب بقرار الحكومة التركية السماح بالزيارات المقررة للجنة الدفاع البرلمانية” وذلك بعد ثلاثة أشهر من التوتر بسبب اعتراف البوندستاغ بالإبادة الأرمنية الذي اثار غضب أنقرة.

وأضاف وزير الخارجية الألمانية “أننا نتقدم خطوة إلى الأمام مع هذا القرار للحكومة التركية”. ومع ذلك لا تزال مواضيع التوتر بين الحكومة الألمانية وانقرة، الشريكة الأساسية للاتحاد الأوروبي في إدارة أزمة الهجرة، كثيرة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو ألمح إلى انفراج في العلاقات مع برلين شرط أن تواصل ألمانيا التصرف مثل اليوم” وألا تفكر “بإساءة التصرف مع تركيا”.

ويأتي السماح للنواب الألمان بالذهاب إلى قاعدة إنجرليك بعد ايام من نأي الحكومة الألمانية بنفسها عن القرار الذي اتخذه البوندستاغ في الثاني من حزيران/يونيو، ووصف فيه مجازر الأرمن في 1915 أيام السلطنة العثمانية بأنها “ابادة”.

ورداً على ذلك القرار، منعت تركيا النواب الألمان من زيارة إنجرليك في جنوب تركيا حيث يتمركز جنود ألمان في إطار التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية.

لكن كلا من شتاينماير والمستشارة انغيلا ميركل شددا الجمعة الماضي، على ان قرار البوندستاغ ليس ملزما، وفسرت الصحافة هذه التصريحات على انها محاولة لاسترضاء انقرة.

لكن خلافا جديدا المانيا-تركيا برز مساء الاثنين عندما صادرت السلطات التركية مقابلة اجرتها شبكة “دويتش فيلي” للاذاعة والتلفزيون مع وزير الرياضة عاكف كاغاتاي كيليج.

واعلن المتحدث باسم ميركل، ستيفن سيبرت ان “حرية الصحافة مسألة بالغة الاهمية في نظرنا، وأقول انها غير قابلة للتفاوض”.

وفي ملف الهجرة الذي ركزت عليه انغيلا ميركل جهودها الدبلوماسية منذ سنة، هددت انقرة بالغاء الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي الذي اوقف تدفق اللاجئين نحو اوروبا، اذا لم يتم استثناء رعاياها من تأشيرات شنغن. لذلك ترفض انقرة تطبيق بعض الشروط التي يفرضها الاوروبيون للاستفادة من هذا الاستثناء.

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.