تطوّر ونمو في العلاقات التركية-السعودية في مجال التعاون الأمني

ولي العهد السعودي ووزير الداخلية التركي يبحثان التعاون الأمني
ولي العهد السعودي ووزير الداخلية التركي يبحثان التعاون الأمني

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز على “أهمية الأمن لضمان استقرار الدول وتطورها”، مبيّناً أن “التعاون الأمني بين المملكة العربية السعودية وتركيا له أهمية قصوى تصب في صالح أمن وأمان البلدين”.

وجاء ذلك خلال استقبال ولي العهد السعودي في مقر إقامته بأنقرة في 29 أيلول/سبتمبر وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وجرى خلال الاستقبال “بحث الموضوعات التي تتعلق بتعزيز التعاون الأمني بين المملكة وتركيا خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتصدي لأعمال التنظيمات الإرهابية وسبل تعزيز التعاون بهذا المجال.”

وفي لقاء منفصل ، بحث الأمير محمد بن نايف، مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وموقف البلدين منها.  كما جرى خلال اللقاء بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيزها في المجالات كافة.

ومن المقرر أن يلتقي بن نايف، في 30 أيلول/سبتمبر، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في لقاء هو الثاني من نوعه بين الطرفين خلال 10 أيام.

وسبق أن التقى أردوغان وبن نايف في نيويورك على هامش أعمال الدورة السنوية الـ(71) للجمعية العامة للأمم المتحدة ، يوم 21 سبتمبر/أيلول الجاري في اجتماع جرى خلاله بحث آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، وموقف البلدين منها، إلى جانب بحث أوجه التعاون بين البلدين خصوصا المجال الأمني .

وتشهد العلاقات السعودية التركية نمواً وتطوراً كبيرين في الفترة الماضية، خاصة بعد زيارة الرئيس أردوغان للسعودية العام الماضي، وزيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لتركيا في نيسان/أبريل الماضي.

على صعيد التعاون العسكري

شهدت العلاقات السعودية التركية نقلة نوعية وتعاونًا متناميًا، حيث أقيمت 4 مناورات عسكرية بين الجانبين خلال العام الجاري.

وشاركت القوات الجوية الملكية السعودية، في تمرين “النور 2016″، الذي أقيمت فعالياتة في قاعدة كونيا العسكرية وسط تركيا في حزيران/يونيو الماضي، فيما كانت ثالث مناورات عسكرية تشارك فيها السعودية بتركيا خلال شهرين.

وجاء هذا التمرين بعد نحو أسبوعين من اختتام تمريني “نسر الأناضول 4” 2016 ، و EFES 2016 الذي أجريا في تركيا في آيار/مايو الماضي وشاركت بهما السعودية.

هذا وشاركت تركيا في مناورات “رعد الشمال” التي أقيمت شمال السعودية خلال الفترة من 27 شباط/فبراير، وحتى 11 آذار/مارس الماضيين =، بمشاركة قواتٍ من 20 دولة، إضافةً إلى قوات درع الجزيرة ( =قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، تم إنشائها عام 1982)، ووُصفت بأنها من أكبر التمارين العسكرية بالعالم.

وفي إطار تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، حطّت مقاتلات تابعة لسلاح الجو السعودي، في قاعدة إنجرليك الجوية بولاية أضنة، جنوبي تركي، في شباط/فبراير الماضي، وذلك في إطار التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.

وفي الشهر نفسه، وقَّعت شركة “أسيلسان” التركية للصناعات العسكرية الإلكترونية، والشّركة السّعودية للتّنمية والاستثمار التّقني الحكومية “تقنية”، في 21 شباط/فبراير  الماضي، اتفاقًا لتأسيس شركة مشتركة للصناعات الدفاعية الإلكترونية المتطورة في المملكة العربية السعودية.

وتعد تركيا عضواً بارزاً في “تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب”، أعلنت المملكة عن تشكيله في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ويضم 40 دولة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.