مناورات صينية روسية في بحر الصين الجنوبي

تبدأ البحريتان الروسية والصينية في 12 أيلول/سبتمبر مناورات مشتركة في بحر الصين الجنوبي، كما أعلنت وزارة الدفاع الصينية في بيان، في عرض جديد لقوة الجيش الصيني بعد تأكيد محكمة دولية للتحكيم أن بكين لا يحق لها المطالبة بهذه الأراضي.

وبحسب وكالة فرانس برس، قالت وزارة الدفاع الصينية في بيان إن هذه التدريبات التي يفترض أن تستمر ثمانية أيام ستتركز على “استعادة” جزر وشعاب و”السيطرة” عليها.  وأضاف الناطق باسم سلاح البحرية الصيني ليانغ يانغ في البيان أن المناورات ستجري بمشاركة سفن وغواصات وقوات جوية بحرية ومدرعات برمائية، مشيراً إلى أن “هذه التدريبات أعمق وأوسع من المناورات السابقة في مجال التنظيم والمهام والقيادة”.

وتبني بكين التي تطالب ببحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً، جزراً صناعية فيه يمكن إقامة بنى تحتية عسكرية عليها.

لكن بعد اعتراض تقدمت به الفيليبين، أنكرت محكمة دولية للتحكيم في تموز/يوليو كل حق تاريخي للصين في هذه المنطقة. ورفضت بكين القرار وهددت بالتحرك بشكل “حاسم” في حال اتخذت دول أخرى “إجراءات استفزازية تتعارض مع المصالح الأمنية للصين”.

وأثارت مطالبة الصين بهذه الأراضي انتقادات من قبل الولايات المتحدة التي ترسل باستمرار سفنا حربية إلى المنطقة باسم الدفاع عن حرية الملاحة.

وستجري المناورات على ساحل مدينة جانجيانغ في اقليم غوانغدونغ الجنوبي. ولم يعلن موقعها بدقة لكن يبدو أنها لا تنظم في مناطق متنازع عليه في بحر الصين الجنوبي.

وقال ليانغ إن هذه المناورات تهدف إلى “تعزيز قدرات البحريتين الصينية والروسية في مواجهة التهديدات الامنية في البحر بشكل مشترك”، وفقاً لفرانس برس.

وتقيم روسيا والصين علاقات عسكرية وثيقة في معظم الأحيان في مواجهة الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة. كما تربط علاقات وثيقة بين رئيسي البلدين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ.

وأجرت القوتان الكبريان في آب/اغسطس الماضي تدريبات في مياه وأجواء خليج بطرس الأكبر جنوب مدينة فلاديفوستوك الروسية الواقعة على المحيط الهادئ، شاركت فيها 22 سفينة وحوالى عشرين طائرة واكثر من 500 من جنود البحرية.

وفي أيار/مايو 2015 أجرى البلدان أول مناورات مشتركة بينهما في البحر الأسود وفي المتوسط، وهي أبعد منطقة شاركت فيها القوات الصينية بمناورات حتى الآن. وكان المسؤولون الصينيون قالوا حينذاك إن هذه التدريبات “روتينية.

وكتبت وكالة الأنباء الصينية الرسمية أن وسائل الإعلام الغربية تتحدث عن المناورات بطريقة تهدف إلى “التشويق”. وأضافت شينخوا أن اعتبار هذه المناورات تحذيراً لدول أخرى أمر ينم عن “سوء معرفة” ونية “بالإضرار بالصين وروسيا”.

وتابعت “قد يكون صحيحاً أن تعزيز العلاقات العسكرية بين روسيا والصين أثار حساسية طرف ما. لكن الطبيعة الدفاعية لهذه المناورات تتطابق مع السياسة الدفاعية للصين التي تنص بشكل واضح على أن الصين لن تكون من يوجه الضربة الأولى”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.