واشنطن تقدم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار إلى اسرائيل

عدد المشاهدات: 798

أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق مع اسرائيل تقدم بموجبه واشنطن إلى الدولة العبرية مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار على عشر سنوات، في دعم قياسي جديد بالرغم من التوتر الشديد القائم بين الحليفتين بشأن إيران وعملية السلام مع الفلسطينيين.

وبحسب وكالة فرانس برس، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مقتضب سبق التوقيع الذي سيتم في 14 أيلول/سبتمبر في حفل رسمي في مقر الخارجية أن الاتفاق الإطار أو بروتوكول الاتفاق “يشكل أكبر التزام بتقديم مساعدة عسكرية ثنائية في تاريخ الولايات المتحدة”.

ورفضت واشنطن تأكيد قيمة المساعدات لمرحلة 2019-2028، لكن مسؤولاً إسرائيلياً أكد رقم 38 مليار دولار على عشر سنوات الذي تناقلته الصحف. وتنتهي مهلة الاتفاق المعمول به حالياً في 2018، وينص على تقديم 30 ملياراً لإسرائيل على عشر سنوات.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تطالب بزيادة كبيرة في المساعدة الأميركية، وتحدثت الصحافة الإسرائيلية عن خمسة مليارات دولار كل عام على مدى عشرة أعوام بدلاً من نحو ثلاثة مليارات راهناً.

وطلب نتانياهو زيادة المساعدة بعد سريان الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني المبرم في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا بين طهران والدول الكبرى. وينص الاتفاق الذي يفترض أن يضمن حصر البرنامج النووي الإيراني بالاستخدام المدني على رفع العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية، ما يعني ضخ عشرات مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني، الأمر الذي يعتبره نتانياهو مضاعفة التهديد لإسرائيل.

وفيما يقضي الهدف المعلن للاتفاق النووي بمنع إيران من التزود بسلاح نووي، تأمل الولايات المتحدة أيضاً أن تعود طهران تدريجياً إلى التوافق الدولي خصوصاً لمحاولة تهدئة النزاعات في الشرق الأوسط.

تحسين العلاقات الأميركية الإيرانية

فسر الاتفاق التاريخي حول النووي الإيراني الذي سعى إليه الرئيس الأميركي باراك اوباما على أنه انطلاقة لتحسين العلاقات بين واشنطن وطهران المقطوعة دبلوماسياً منذ 1980، الأمر الذي أثار استياء لدى حليفتي الولايات المتحدة التقليديتين اسرائيل والسعودية.

  رئيس الوزراء الإسرائيلي يُعلن عن برنامج نووي إيراني سري ‏

وجرت المباحثات الأميركية الإسرائيلية حول المساعدات الأميركية في أجواء من الفتور يسود العلاقات بين إدارة الرئيس باراك اوباما وحكومة نتانياهو منذ 2012 وبلغ أوجه في 2015، في المرحلة الأخيرة من المفاوضات مع إيران.

واعتبر البيت الأبيض الكلمة التي ألقاها نتانياهو في آذار/مارس 2015 أمام الكونغرس الأميركي بدعوة من الجمهوريين وانتقد فيها مشروع الاتفاق النووي آنذاك تدخلاً غير مسبوق في شؤون الولايات المتحدة.

في مرحلة أولى، قرر نتانياهو، المعارض الشرس لأي تسوية مع ايران، عدوة اسرائيل اللدودة، الامتناع عن إجراء اي مفاوضات مع واشنطن حول تجديد المساعدات العسكرية قبل حسم مسألة الاتفاق مع إيران.

وتتمسك الإدارة الديموقراطية الأميركية التي ينتقدها جمهوريو الكونغرس بالتأكيد أن اسرائيل لم تتلق دعماً متيناً من قبل يوازي ما نالته أثناء رئاسة أوباما، رغم الخلافات بين الطرفين. كما يكرر البيت الأبيض بانتظام التأكيد على أن اسرائيل حليفة ثابتة للولايات المتحدة وأنها تتلقى الحجم الأكبر من مساعداتها العسكرية.

بعد إبرام الاتفاق النووي مع ايران وتطبيقه، سعى نتانياهو إلى الظهور بمظهر من قلب الصفحة، لكن الصحافة الإسرائيلية ألمحت إلى أنه ينتظر تولي رئيس أميركي جديد الحكم في 20 كانون الثاني/يناير 2017 للحصول على مساعدة عسكرية اكثر سخاء.

“التلاعب بأمن اسرائيل”

وتعرض نتانياهو لانتقادات من أحد رؤساء الحكومة السابقين إيهود باراك الذي اتهمه “بالتلاعب” بأمن اسرائيل. وقال في آب/أغسطس “عوضاً عن تلقي 4,5 مليارات دولار كما ساد الاعتقاد وكما كان ممكناً قبل عام (…) ستحصل اسرائيل على 3,8 مليارات”.

وتواصلت الخلافات بين اسرائيل والولايات المتحدة خلال تفاوضهما. ففي آب/أغسطس، قارنت وزارة الدفاع الاسرائيلية التي يرأسها القومي المتشدد افيغدور ليبرمان الاتفاق مع ايران باتفاق ميونيخ في العام 1938 الذي يرمز تاريخيا الى الاستسلام الدبلوماسي للديموقراطيات الاوروبية لألمانيا النازية.

  ترامب ملتزم بالمساعدات العسكرية لمصر

على صعيد آخر، تفاقمت الخلافات العميقة بينهما على مستوى النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وتخللتها محاولة وساطة اخيرة أجراها وزير الخارجية الاميركي جون كيري في ربيع 2014 باءت بالفشل.

وتنتقد واشنطن بانتظام استمرار أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وتعتبرها عقبة أمام أي حل بدولتين واستئناف عملية السلام.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
x

عدد المشاهدات: 797

هل يمكن لحالة التوتر العسكري المتصاعدة بين الهند وباكستان أن تؤدي إلى حرب بين البلدين؟

النتيجة

  أميركا في حرب مستمرة بعد 15 عاماً على اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر