أول قصف أميركي ضد المتمردين اليمنيين وسط نفي حوثي واسع

جندي أميركي على سفينة USS Mason (رويترز)
جندي أميركي على سفينة USS Mason (رويترز)

وجهت واشنطن أول قصف أميركي على مواقع تابعة للمتمردين في اليمن، رداً على استهداف مدمرة أميركية في البحر الأحمر للمرة الثانية خلال أربعة ايام، وهو ما جدد الحوثيون وحلفاؤهم في 13 تشرين الأول/أكتوبر نفي مسؤوليتهم عنه.

وبحسب وكالة فرانس برس، أوضح مسؤول أميركي أن القصف استهدف ثلاث مواقع رادار على ساحل البحر الأحمر، بواسطة صواريخ “توماهوك” أطلقت من المدمرة “يو أس أس نيتز” بعدما أجازها الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأتى القصف بعد استهداف صاروخي للمدمرة “يو أس أس ميسون” في 12 تشرين الأول/أكتوبر هو الثاني منذ الأسبوع الماضي. ولم تصب المدمرة في المرتين. ووضع المسؤولون الأميركيون الرد في إطار “الدفاع عن النفس”.

وصرّح المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان أن الضربات “استهدفت رادارات استخدمت في إطلاق الصواريخ الأخير باتجاه المدمرة +يو اس اس ميسون+ وغيرها من القوارب المنتشرة في المياه الدولية في البحر الاحمر وفي مضيق باب المندب”، وفقاً لفرانس برس.

ونفى المتمردون مسؤوليتهم، كما سبق لهم أن فعلوا في المرة الأولى.

ونقلت وكالة “سبأ” التابعة لهم “نفى مصدر عسكري مسؤول الإدعاءات الأميركية باستهداف مدمرة تابعة له قبالة السواحل اليمنية من اماكن تخضع لسيطرة الجيش واللجان الشعبية”.

أضاف المصدر “هذه المزاعم عارية عن الصحة وإن الجيش واللجان الشعبية لا علاقة لهم بهذا العمل”، واضعاً إياه في “سياق خلق المبررات الكاذبة لتصعيد الاعتداءات وللتغطية على الجرائم المتواصلة التي يرتكبها العدوان بحق الشعب اليمني”، في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية، الداعم لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقالت مصادر عسكرية يمنية إن المواقع المستهدفة تقع قرب ميناء المخا (60 كلم شمال مضيق باب المندب)، والخوخة وراس عيسى.

وكان مسؤول أميركي أفاد في وقت سابق أن المدمرة “ميسون” رصدت صاروخاً واتخذت إجراءات رادعة لمواجهته، مؤكداً أنه أطلق من مناطق يسيطر عليها المتمردون.

ولم يتضح ما إذا كانت هذه الإجراءات هي التي أدت إلى اصطدام الصاروخ بالمياه، أو أن ذلك حصل من تلقاء نفسه.

“دفاع عن النفس”

وفي بيانه عن القصف، أكد كوك ان “هذه الضربات المحدودة للدفاع الشرعي عن النفس أجريت للدفاع عن طواقمنا وسفننا وحريتنا في الملاحة في هذا الخط البحري المهم”، مؤكداً أن واشنطن “سترد على أي تهديد جديد ضد سفننا وضد الملاحة التجارية كما ترى ذلك مناسباً”.

وأتى الاستهداف الأول للمدمرة الأميركية، بعد أيام من هجوم تعرضت له سفينة إماراتية أثناء عبورها مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، والذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وأعلنت القوات المسلحة الإماراتية المشاركة في التحالف بقيادة السعودية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، تعرض إحدى سفنها المؤجرة لـ “حادث”. إلا أن المتمردين أكدوا استهداف السفينة بصاروخ.

هذا وأكدت قيادة التحالف حصول الاستهداف، بينما أقرت وزارة الخارجية الإمارتية بعد أيام بسقوط جرحى في طاقم السفينة، مشددة على أنها كانت تستخدم لأغراض مدنية بحتة ولم تشارك بمهمات عسكرية.

واعتبر التحالف في حينه أن الهجوم “مؤشر خطير يؤكد توجه هذه المليشيات (في إشارة إلى المتمردين) لتنفيذ عمليات ارهابية تستهدف الملاحة الدولية المدنية والسفن الاغاثية في باب المندب”.

وهي المرة الاولى تستهدف واشنطن الحوثيين وحلفائهم، علماً أنها تنفذ منذ أعوام ضربات بطائرات من دون طيار ضد تنظيم القاعدة في اليمن.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.