واشنطن تعدّ لضربات جديدة ممكنة في اليمن

صاروخ توماهوك الذي أطلق باتجاه اليمن
صاروخ توماهوك الذي أطلق باتجاه اليمن

ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 13 تشرين الأول/أكتوبر أنها تعدّ لتوجيه ضربات جديدة ممكنة في اليمن لكن مسؤولين أميركيين أكدوا في الوقت نفسه أن واشنطن تريد تجنب التورط في حرب أخرى، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

وكانت البحرية الأميركية أطلقت خمسة صواريخ توماهوك من المدمرة “يو أس أس نيتز” على ثلاثة مواقع لرادات متنقلة، بعدما استهدف المتمردون الحوثيون بقذائف المدمرة الأميركية “يو أس أس ميسون” مرتين خلال أربعة أيام.

من جهته، الجيش الأميركي أن إطلاقه صوارخ توماهوك يندرج في إطار الدفاع عن النفس. في حين نفى الحوثيون أن يكونوا شنوا أي هجوم.

وتقدم الولايات المتحدة دعماً لوجستياً للتحالف العربي الذي يقاتل المتمردين الحوثيين. لكنها المرة الأولى التي تقوم فيها واشنطن بتحرك مباشر ضد الحوثيين.

وصرح الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك أن هذا التحرك لا يشكل تمهيداً لحملة جديدة في المنطقة حيث تخوض الولايات المتحدة بأشكال متفاوتة حروباً في افغانستان والعراق وليبيا وسوريا. وقال “لا نسعى إلى دور أكبر في النزاع”، مؤكدا أن القصف الأميركي “هدفه فقط حماية قواتنا (…)”.

وأكد البيت الأبيض أيضاً أن الولايات المتحدة لا تقوم بتوسيع دورها العسكري. وصرح الناطق باسم الرئاسة ايريك شولتز “هذا (القصف) ليس مشاركة بأي شكل في النزاع الطائفي على الأرض في اليمن”.

هذا وصرّح مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته أن الأسلحة المضادة للسفن التي يستخدمها المتمردون الحوثيون هي على الأرجح صواريخ من طراز “سي 802” مزودة “برؤوس متفجرة قادرة على الإختراق”.

وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن “النظام الإيراني هو من وفر على الأرجح” تلك الصواريخ، مضيفاً “شكراً للضربات الناجحة التي ردت بها +يو اس اس نيتز+”  التي أطلقت الصواريخ، معتبراً أن “بحرية الولايات المتحدة وجهت رسالة قوية”.

لكن الضربات الأميركية لم تبعد صواريخ الحوثيين مع أن تدمير الرادارات يجعل توجيهها أكثر صعوبة. وحذر المسؤول الأميركي نفسه من أن المتمردين ما زالوا قادرين على استخدام زوارق رصد أو مواقع الكترونية لرصد تحركات السفن من أجل تحديد أهداف جديدة.

وقال “يجب أن يتوقفوا. لن نتردد في توجيه ضربات جديدة” إذا لزم الأمر، بحسب فرانس برس.

وأكد كوك أيضاً أن الولايات المتحدة “مستعدة للرد من جديد”، مضيفاً “لكننا نعتقد اننا قمنا بعمل يقلص قدرتهم على شن هذا النوع من الهجمات”.

وحذر مسؤول أميركي آخر طلب عدم كشف هويته من أن التهديد للولايات المتحدة والسفن التجارية ما زال قائماً. وقال “هل أبطلنا مفعوله (تهديد الصواريخ) للوقت الحالي عبر حرمانه القدرة على الرؤية (الرادارات)؟ هذا ممكن لكن الرادارات من السهل تأمينها بسرعة. لا أعتقد أن هناك أي شخص يتصور أن التهديد زال”.

هجوم تاريخي

تشكل الصواريخ التي أطلقت على السفينة الأميركية “يو اس اس ميسون” أول استهداف على الأرجح منذ 1987 لسفينة أميركية بصاروخ.

ففي أيار/مايو من تلك السنة، أطلقت طائرة حربية عراقية صاروخين على المدمرة “يو اس اس ستارك” في الخليج مما أدى إلى مقتل 37 بحاراً أميركياً.

وصرح مسؤول أميركي ثان أن احتمال استهداف السفينة بصاروخ سيكون مروعاً لكل طاقم السفينة. وأوضح أن إصابة المدمرة مرة أو مرتين يمكن أن يغرق السفينة ولن يكون لدى الطاقم سوى لحظات لمواجهة التهديد القادم.

وأضاف هذا المسؤول “نحن متأكدون من أنهم سيهتمون بإجراءاتهم الدفاعية لكن في نهاية المطاف لا نريدهم أن يكونوا الطرف المتلقي” للضربة، بحسب فرانس برس.

ورفض سلاح البحرية الأميركي التحدث عن الإجراءات المضادة التي ستتخذ.

وقال المسؤول الكبير في الدفاع إن المدمرة “ميسون” أطلقت صواريخها التي انفجرت في موقع أسلحة الحوثيين. وأضاف أن هذه الصواريخ مصممة لتنفجر بالقرب من صواريخ قادمة مما يؤدي الى كمية كبيرة من الحطام الذي يسقطها.

ولم يعرف ما إذا كانت الصواريخ دمرت أو سقطت في المحيط.

واكتفت الولايات المتحدة بتقديم دعم لوجستي للتحالف، يشمل تقديم معلومات استخبارية وتزويد مقاتلاته بالوقود في الجو.

ويخوض الحوثيون مع قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، حرباً أهلية بدعم من إيران ضد القوات الموالية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.