وزير الدفاع الأميركي في تركيا لمناقشة الهجوم المقبل على الرقة

وزير الدفاع الأميركي مع نظيره التركي (AFP)
وزير الدفاع الأميركي مع نظيره التركي (AFP)

وصل وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في 21 تشرين الأول/أكتوبر إلى أنقرة لعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين في تركيا، الحليف الأساسي إنما المشاغب في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية. وبحسب وكالة فرانس برس، سيلتقي وزير الدفاع الأميركي نظيره التركي فكري ايسيك ورئيس الوزراء بن علي يلدريم والرئيس رجب طيب اردوغان، خلال هذه الزيارة الخاطفة التي تستمر ساعات.

ويريد وزير الدفاع الأميركي أن يناقش مع المسؤولين الأتراك الهجوم المقبل على الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في وقت ترجح تصريحات غربية أن تكون هذه المدينة الهدف المقبل للحملة على الإرهابيين.

وفيما دخلت الحرب ضد الإرهابيين مرحلة حاسمة في العراق من خلال المعركة لاستعادة الموصل، تراقب الولايات المتحدة بقلق التوتر بين تركيا والعراق.

وتطالب أنقرة بالمشاركة في العمليات الجارية لاستعادة أكبر مدينة عراقية من تنظيم الدولة الإسلامية، لكن بغداد تبدي معارضة شديدة لذلك.

وفي هذا الخلاف بين حلفائها، تطلب واشنطن من أنقرة ألا تشارك في العمليات العسكرية في العراق، من دون موافقة مسبقة من بغداد.

وبحسب الوكالة، قال آشتون كارتر للصحافيين في الطائرة التي أقلته إلى تركيا إن احترام سيادة العراق “مبدأ مهم” يحترمه جميع الأعضاء الآخرين للتحالف.

وأوضح مسؤول أميركي كبير في وزارة الدفاع طالباً التكتم على هويته “نطلب من الطرفين التخفيف من حدة تصريحاتهما”.

والموضوع الحساس الآخر، هو عداء أنقرة حيال الميليشيات الكردية السورية، الحليف الأقوى مع ذلك للولايات المتحدة في سوريا حتى الآن لاستعادة مناطق من الإرهابيين.

هذا وأعلن الجيش التركي في 20 تشرين الأول/أكتوبر أنه قتل ما بين 160 و200 عنصر من الميليشيات الكردية السورية خلال عمليات قصف في شمال سوريا.

وفي الطائرة التي نقلته إلى أنقرة، رفض وزير الدفاع الأميركي التعليق على هذه الحادثة. واكتفى بالقول للصحافيين قبل ساعات من الوصول إلى أنقرة “لا نعرف بالضبط ما حصل”.

وتعارض تركيا التي تريد منع إقامة منطقة حكم ذاتي كردية في شمال سوريا على حدودها، مشاركة الميليشيات الكردية في هذه العملية.

وشدد آشتون كارتر على القول إن على الولايات المتحدة وتركيا “تنسيق تحركاتهما في المراحل المقبلة” من العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد شنت أنقرة أواخر آب/أغسطس عملية برية غير مسبوقة في شمال سوريا، وأرسلت دبابات وجنوداً لدعم المعارضة السورية التي أخرجت تنظيم الدولة الإسلامية من عدد من مواقعه.

ودعمت الولايات المتحدة والتحالف هذا الهجوم الذي أتاح قطع آخر الطرق التي كان يستخدمها الإرهابيون للوصول إلى الحدود التركية.

وبذلك أحرز الأتراك انتصاراً “بالغ الاهمية” عندما استعادوا مع متمردين سورييين حلفاء مدينة دابق في سوريا الأسبوع الماضي، كما قال كارتر. وأضاف أنهم “حققوا نجاحاً كبيراً” في هذه العملية. وقال “سنعمل معهم لترسيخ هذه المنطقة الحدودية”.

وتسبب الإنقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو بحصول توتر بين واشنطن وأنقرة.

وتطالب أنقرة بتسليم الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والمتهم بتدبير هذه المحاولة الإنقلابية.

وبعد زيارته إلى تركيا، سيتوجه كارتر إلى الإمارات العربية المتحدة، على أن يشارك في باريس الأسبوع المقبل في اجتماع لوزراء الدفاع في التحالف، ثم في اجتماع وزاري للحلف الأطلسي في بروكسل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.