وكالة إيرانية تنتقد رتبة إيران في قائمة مؤشر الابتكار العلمي

نشرت وكالة أنباء “تسنيم” القريبة من الحرس الثوري الإيراني، تقريراً انتقدت فيه رتبة إيران في قائمة مؤشر الابتكار العلمي، مؤكدة تقدّم دول الخليج ودول إقليمية أخرى على إيران التي تقع في المرتبة 11 إقليمياً، واتهمت الحكومة بالغش من خلال نشر تقارير غير حقيقية لإظهار تقدم إيران علمياً على دول أخرى، معتبرة ذلك من الذنوب الكبيرة، وفق ما أوردته “العربية. نت”.

وذكر تقرير “تسنيم” أنه بالرغم من تأكيد مساعد رئيس الجمهورية في شؤون العلوم والتقنية “سورنا ستاري”، ووزير العلوم “فرهادي”، على تقدم إيران في قائمة الابتكار العملي، إلا أن التقارير التي تنشرها مؤسسات دولية رسمية تكشف عن تدني رتبة إيران، مقارنة بكل من السعودية والإمارات وتركيا وماليزيا وقطر والكويت وعمان وأرمينيا، ولكنها تتقدم على كينيا بمرتبتين فقط.

ووفق ما نقلته “القبس” الكويتية، أكد تقرير القسم الاقتصادي في وكالة أنباء “تسنيم” الإيراني أن ظاهرة نشر إحصائيات وتقارير مغشوشة وغير موثقة حول التقدم العملي لإيران تفشّت وتعممت في السنوات الأخيرة، الأمر الذي تسبب حتى في تذمر المرشد الأعلى للنظام على حد قول الوكالة التي وصفتها بظاهرة مَرَضية في إيران.

وذكر التقرير أن تلفيق الإحصائيات يتم بطريقتين؛ الأولى عبر “التلاعب بالبيانات الإحصائية”، والثاني وهو الأخطر حسب تعبير الوكالة نشر “مؤشرات خاطئة” حول تحليل البيانات الإحصائية، الأمر الذي يتسبب في فهم خاطئ لدى المتلقي.

وأشارت الوكالة إلى أن تقريراً نشرته الحكومة قبل فترة قصيرة على موقعها الإعلامي تحدثت فيه عن تقدم إيران بـ 42 نقطة في مجال العلوم الاقتصادية الأساسية والابتكارات في هذا المجال؛ ذلك نقلاً عن تقرير قدّمه مساعد الرئيس في العلوم والتقنية إلى مجلس الوزراء؛ حيث قال: “تقدمت إيران في قائمة المؤشرات الدولية بـ 42 رتبة في مجال العلوم الاقتصادية الأساسية خلال عامين، وانتقلت من الرتبة 120 في عام 2014 إلى الرتبة 78 في عام 2016”.

وكان مساعد الرئيس الإيراني قد قال في مقابلة متلفزة قبل بضعة أيام، أيضاً، إن إيران احتلّت المرتبة الثالثة في المنطقة على صعيد الابتكار العملي بعد الهند وكازاخستان، حيث قفزت 28 مرتبة”، إلا أن تقرير “تسنيم” استنتج بعد تحليل مسهب شمل تاريخ اهتمام التقارير الدولية بالوضع العلمي والاقتصادي الإيراني، أن تقرير مساعد الرئيس الإيراني في الشؤون العلمية والتقنية يستند إلى مخرجات “مؤشر الابتكار العالمي” لعام 2016 (Global Innovation Index) في حين أن عدد الدول التي شملتها الإحصائيات تقلص كثيراً، وهذا ما يفسّر تغييرات في رتبة إيران.

يُذكر أن أول تقرير رسمي لمؤشر الابتكار العلمي شمل إيران صدر في عام 2011؛ حيث حازت إيران على الرتبة 95 بين 125 دولة، وفي عام 2012 الرتبة 104 بين 141 دولة، وفي عام 2013 الرتبة 113 بين 142 دولة، وفي عام 2014 الرتبة 120 بين 143 دولة، وفي عام 2015 الرتبة 106 بين 141 دولة، ولكن في عام 2016 حصل تغيير أساسي، حيث هبط عدد الدول التي شملها التقرير من نحو 140 دولة إلى 128 دولة، فكان من الطبيعي أن ترتفع مكانة إيران في المؤشر الدولي للابتكار، وتحتل المرتبة 78 بين 128 دولة، بعبارة أخرى إيران لم تتقدم خلال هذه الفترة بل قل عدد الدول التي تمت مقارنتها بها.

وعرضت الوكالة جدولاً يشمل 25 دولة منها 10 دول إقليمية تتقدم على إيران في مجال الابتكار العملي، ومن ضمنها دول مجلس التعاون، مؤكداً أن إيران في هذا الجدول تتقدم على كينيا برتبتين فقط.

وأضاف التقرير أنه بالرغم من بعض التقدم الذي أحرزته إيران في مجال الابتكار العلمي في عام 2016؛ لكن هذا لا يدل على نمو مؤشر الابتكار العملي، معتبراً الإحصائيات التي تعرضها الحكومة ليست دقيقة بهذا الخصوص.

وكالة سبق

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate