الصين تقر قانوناً مثيراً للجدل حول الأمن الإلكتروني

أقرت أعلى هيئة تشريعية في الصين في 7 تشرين الثاني/نوفمبر قانوناً مثيراً للجدل حول الأمن الإلكتروني يزيد القيود على حرية التعبير على الإنترنت مما يثير مخاوف من تشديد الرقابة الصارمة والواسعة النطاق المفروضة أصلاً على الفضاء الإلكتروني، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

هذا ويشرف الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على نظام رقابة واسع يعرف باسم “جدار الحماية العظيم” يحجب مواقع أو يخفي مضامين أو تعليقات حول مواضيع تعتبر حساسة مثل الانتقادات للحكومة وأداء بكين على صعيد حقوق الإنسان.

ويحظر القانون الذي أقرته اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، على مستخدمي الإنترنت نشر نطاق واسع من المعلومات من بينها كل ما من شأنه الإساءة إلى “الشرف والمصالح الوطنية” أو يهدف لـ”إسقاط النظام الإجتماعي”، بحسب الوكالة.

ويفرض القانون على الشركات التحقق من هوية أي مستخدم مما يجعل استخدام الإنترنت دون التعريف عن الهوية أمراً مخالفاً للقانون. كما يشمل سلسلة إجراءات لحماية الشبكات الداخلية وبيانات المستخدمين في الصين.

وأثارت صيغ أولى للتشريع سلسلة من الانتقادات من قبل مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان وشركات اعترضت على التعابير المبهمة المستخدمة، وفقاً للوكالة.

وعبرت الشركات الأجنبية خصوصاً عن القلق لأن القانون الجديد يطلب منها التعاون مع السلطات الصينية لـ”حماية الأمن القومي” وهو تعبير شامل أضيف إلى الصيغة النهائية للقانون.

وصرّح باتريك بون الباحث لدى منظمة العفو الدولية “هذا القانون الخطير سيوظف شركات الإنترنت لصالح الحكومة اإذ سيتطلب منها فرض رقابة ونقل بيانات شخصية إلى السلطات”.

تحتفظ السلطات الصينية لنفسها منذ زمن بحق مراقبة المضامين على الانترنت إلا أنها عززت هذه الإجراءات في العام 2013 عندما أطلقت حملة واسعة النطاق استهدفت ناشطين.

وتم خلال تلك الحملة توقيف مئات المدونين والصحافيين الصينيين من أجل فرض رقابة أكبر على شبكات التواصل الإجتماعي.

وعلقت مديرة مكتب الصين لمنظمة هيومن رايتس ووتش صوفي ريتشاردسون “إذا كان التعبير على الإنترنت والخصوصية مؤشرين إلى موقف الصين من الانتقادات السلمية فإن الجميع من المستخدمين الأفراد إلى كبرى المؤسسات الدولية باتوا اليوم في خطر”.

وأضافت “إقرار هذا القانون معناه عدم وجود حماية للمستخدمين من توجيه اتهامات خطيرة إليهم”، بحسب فرانس برس.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate