الهدف الحقيقي لوجود الغواصات الروسية بالقرب من السواحل السورية

الغواصات الروسية بالقرب من السواحل السورية
الغواصات الروسية بالقرب من السواحل السورية

وضحت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الغرض من وجود الغواصات الروسية بالقرب من السواحل السورية، مشيرة إلى أن بإمكان صواريخ “كاليبر” المجنحة إصابة أهدافها في حلب بدقة.

وجاء في مقال الصحيفة:

أشارت وسائل الإعلام البريطانية إلى انضمام ثلاث غواصات روسية تحمل صواريخ مجنحة “كاليبر” إلى مجموعة السفن الحربية الروسية المرابطة في البحر الأبيض المتوسط. ويصف خبراء عسكريين بريطانيين هذه الصواريخ بـ”عالية الدقة”، مشيرين إلى أنها سوف تستخدم لضرب مواقع في سوريا، وبها ستختتم معركة حلب.

وتشير صحيفة “صنداي تايمز” استناداً إلى مصدر في القوات البحرية البريطانية والناتو، إلى أن القوات البحرية الملكية رصدت خلال الأسبوع الماضي غواصتين ذريتين روسيتين متعددتا الأغراض (يطلق عليها الناتو اسم القرش) وأخرى تعمل بالوقود الديزل والكهرباء “فرشفيانكا” مزودة بصواريخ مجنحة جميعها قدمت إلى المحيط الأطلسي من أسطول الشمال الروسي.

وكانت طائرة استطلاع أميركية من طراز “P-8A Poseidon” المضادة للغواصات تحمل رقم 168859 قد أقلعت من القاعدة الجوية سيغونيلا في جزيرة صقلية الإيطالية وحلقت الأسبوع الماضي فوق المنطقة التي تتواجد فيها مجموعة السفن الحربية الروسية. أكدت هذه الطائرة معلومات البحرية البريطانية. بيد أن وزارة الدفاع الروسية لم تؤكد رسمياً هذه المعلومات.

في الوقت نفسه، ووفق معلومات المواقع الغربية المستندة إلى معلومات NOTAM الدولية التي تخطر السفن والطائرات بالأخطار المحتملة خلال رحلتها، فإن مجموعة السفن الروسية كانت تبحر على امتداد السواحل الجزائرية باتجاه السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط.

كما أكدت هذه المواقع على أنه في في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري سوف تجري السفن الروسية تدريبات خلال الفترة من الساعة السادسة صباحاً ولغاية الساعة الرابعة عصراً (بتوقيت غرينتش) في المنطقة الواقعة بين السواحل الشرقية للجزائر وجزيرة سردينيا الإيطالية. أي ليس هناك ما يشير إلى أن السفن الروسية تسرع للوصول إلى السواحل السورية.

إذاً لماذا يصر ممثلو الناتو على الحديث عن استخدام الصواريخ المجنحة “كاليبر” لمهاجمة حلب؟

هذه الصواريخ أقلقت جداً الناتو والخبراء العسكريين في الغرب. فهي استخدمت في سوريا ضد إرهابيي “داعش” و”جبهة النصرة” وأظهرت فعاليتها ودقتها العالية.

أولاً، يبلغ مدى هذه الصواريخ 1500 – 2600 كلم، وأن المسافة بين منطقة مرابطة السفن الروسية وحلب تقع ضمن هذا المدى. كما أن الغواصة الروسية “رستوف على الدون” كانت قد وجهت في العام 2015 ضربة صاروخية دقيقة إلى مواقع الإرهابيين في مدينة الرقة السورية. هنا يجب أن نلاحظ إثبات دقة هذه الصواريخ في إصابة أهدافها وأن انحرافها عن مركز الهدف 1-3 متر فقط.

وثانياً، لإصابة الهدف بصورة مطلقة يجب إطلاق صاروخين نحوه، على الرغم من أن الاختبارات السابقة أكدت بأن صاروخاً واحداً يكفي لتدمير الهدف.

وكان قائد اسطول البحر الأسود الأميرال ألكسندر فيتكو، قد أعلن بأن نجاح إطلاق الغواصة للصواريخ المجنحة خلق قلقا لدى الغرب، حيث أعلن القائد العام للقوات البحرية الأمريكية الأميرال جون ريتشاردسون، لأول مرة منذ تفكك الاتحاد السوفيتي تهدد القوات البحرية الأمريكية وأنه من الضروري الرد عليه.

ما الذي أقلق الأميرال الأمريكي بهذا الشكل؟

إن المقارنة البسيطة بين صواريخ “كاليبر” وصواريخ “توماهوك” الغربية المحدثة، نرى أن دقة إصابتها الأهداف تتراوح بين 5-80 متراً، ولإصابة الهدف بصورة مباشرة يجب إطلاق ثلاثة صواريخ، في الوقت ذاته، نحوه.

أما بشأن استخدام صواريخ “كاليبر” في معركة حلب، فيجب الإشارة إلى أنها سلاح مريح جداً لتنفيذ المهمات القتالية في سوريا. فقد أعلن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بأن الجانب الأميركي لا يرغب في فصل المعارضة المعتدلة عن الارهابيين. أي أنه عاجلاً أم آجلا ستضطر روسيا إلى توجيه ضربات دقيقة إلى مواقع الإرهابيين، ومنع وقوع ضحايا بين المدنيين قدر الإمكان. أي أن صواريخ “كاليبر” مطلوبة في هذه الحالة.

روسيا اليوم

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.