الأبرز

أسباب زيارة الرئيس الفرنسي لحاملة الطائرات شارل ديغول في المتوسط

حاملة الطائرات شارل ديغول (AFP)
حاملة الطائرات شارل ديغول (AFP)

عدد المشاهدات: 1213

يزور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في 9 كانون الأول/ديسمبر حاملة الطائرات شارل ديغول التي تشارك في البحر الأبيض المتوسط في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، في خطوة يجدد خلالها التصميم على مواصلة مكافحة التنظيم وإلى هدنة في حلب.

وبعد أسبوع على إعلانه أنه لن يترشح لولاية رئاسية ثانية، سيقوم هولاند الذي يعتبر أيضاً قائد الجيش الفرنسي بزيارة تستمر ساعتين على متن السفينة التابعة للأسطول الفرنسي.

وقبل خمسة أشهر على انتهاء ولايته الرئاسية، أعلن هولاند أن مهمته الأولى ستكون “حماية الأضعف” وخصوصاً “السكان المدنيين المهددين بالحروب أو بالإرهاب”.

وقال مصدر في قصر الاليزيه إن الأمر يتعلق بالدعوة إلى مواصلة مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية “بثبات وتصميم” حتى “القضاء عليه”.

وتشير مصادر في باريس إلى أن الزيارة تأتي في وقت تم تحرير سرت، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا، بالكامل، بينما المعركة في الموصل، ثاني مدن العراق، “تتواصل في ظروف صعبة”، وكذلك عملية تطويق مدينة الرقة، معقل الإرهابيين في سوريا.

لكن الزيارة القصيرة ستشكل أيضاً فرصة لتوجيه نداء جديد إلى “التعبئة” من أجل وقف إطلاق النار في حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا سابقاً والتي دمرتها الحرب.

ودعت فرنسا أكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية إلى وقف الهجوم الذي تشنه قوات النظام مدعومة من روسيا على الأحياء الشرقية في حلب التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وقد خسروا الجزء الأكبر منها وانكفأوا إلى بقعة صغيرة منها.

ودعا هولاند وخمسة قادة غربيين آخرين بينهم الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى “وقف فوري لإطلاق النار” في مواجهة “الكارثة الانسانية” في المدينة، وطلبوا من روسيا وإيران “استخدام نفوذهما” لدى النظام السوري للتوصل إلى ذلك.

  مدرعات فرنسية بقيمة 1.1 مليار يورو لصالح بلجيكا

وتعارض روسيا التي تتمتع بحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي منذ بدء النزاع السوري في 2011، أي إدانة لنظام الرئيس بشار الاسد. وينتقد هولاند هذه “العرقلة المنهجية”.

وفي خطوة مفاجئة، أعلنت روسيا في 8 كانون الأول/ديسمبر وقف الغارات الجوية والقصف المدفعي لقوات النظام السوري على أحياء حلب الشرقية بهدف ضمان إجلاء آلاف المدنيين الذين تحاصرهم المواجهات. لكن أحياء عدة محاصرة في شرق حلب وتحديداً حي بستان القصر، تعرضت في 9 كانون الأول/ديسمبر  لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

1600 هدف

وبدأت القوات الفرنسية منذ 19 أيلول/سبتمبر 2014 مشاركتها في الحرب على الإرهابيين في العراق، ثم وسعت في وقت لاحق نطاق عملياتها لتشمل سوريا. ويشارك في العملية التي يطلق عليها اسم “شمّال” حوالى أربعة آلاف عسكري فرنسي وتشكل حاملة الطائرات شارل ديغول أحد مكوناتها الرئيسة.

ومنذ بدء العملية، قامت أكثر من 12 مطاردة تابعة لسلاح الجو الفرنسي تعمل انطلاقاً من قواعد في المنطقة و24 طائرة رافال على متن حاملة الطائرات، بأكثر من خمسة آلاف طلعة و”شلت حركة” حوالى 1600 هدف في سوريا والعراق، بحسب الفرنسيين.

وتساند بطارية مدفعية نشرت في تشرين الأول/أكتوبر ومزودة بصواريخ “كايزر”، القوات العراقية في استعادة الموصل.

وهي الزيارة الثالثة لهولاند إلى حاملة الطائرات. وتعود الزيارة السابقة إلى كانون الأول/ديسمبر 2015.

وسيلقي هولاند كلمة أمام طاقم السفينة ويزور مقر عملياتها قبل أن يستعرض التقدم في عملية “شمّال”، ثم يجري محادثات مغلقة مع الطيارين.

وستكون هذه الزيارة الأخيرة على الأرجح خلال ولايته الرئاسية لهذه السفينة التي مدد مهمتها حتى منتصف كانون الأول/ديسمبر، على أن تعود بعد ذلك الى مرفأ تولون للخضوع لعملية صيانة.

  سفينة الميسترال "جمال عبد الناصر" تغادر فرنسا متجهة إلى مصر

وقبل أن يعود إلى فرنسا، سيتوقف الرئيس الفرنسي في قبرص في زيارة عمل قصيرة يلتقي خلالها نظيره القبرصي نيكوس اناستاسيادس.

وقالت باريس إن هذا التوقف سيشكل فرصة لبحث القضايا الأوروبية والثنائية وو”وضع المفاوضات حول إعادة توحيد الجزيرة” التي ما زالت تراوح مكانها.

وقبرص مقسمة إلى شطرين منذ اجتياح الجيش التركي لشمال الجزيرة في 1974، رداً على انقلاب كان يهدف إلى الحاق الجزيرة باليونان.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.