الاستخبارات الأميركية: روسيا تمتلك غواصة غير مأهولة تحمل أكبر رأس نووي في العالم

ذكرت صحيفة “Washington Free Beacon” أن الاستخبارات الأميركية تراقب عن كثب اختبارات غواصة نووية روسية غير مأهولة قد تثير ثورة في أساليب الحرب النووية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في البنتاغون قولهم إن الاستخبارات الأميركية سجلت عملية اختبار جديدة للغواصة التي أطلق عليها الجيش الأميركي اسم “Kanyon”، يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ورفض المتحدث باسم البنتاغون جيف دافيس التعليق على هذه الأنباء، قائلاً: “إننا نراقب عن كثب تطوير الأسطول الروسي التحت مائي، لكننا لن نعلق على تفاصيل بهذا الشأن”.

يذكر أن الحديث يدور عما يطلق عليه الجيش الروسي اسم منظومة “ستاتوس-6” البحرية متعددة الأغراض والتي يطورها مكتب تصميم “روبين”.

ويوصف السلاح بأنه “جهاز بحري ذاتي الحركة” يحمل “وحدة قتالية”، يبلغ مداه 10 آلاف كيلومتر ويستطيع الغوص إلى عمق ألف متر.

وتكمن مهمة الجهاز في “ضرب منشآت اقتصادية مهمة للعدو في مناطق ساحلية وإلحاق أضرار يستحيل تحملها عن طريق إثارة تلوث إشعاعي واسع النطاق، تحول دون استخدام تلك المناطق لممارسة الأنشطة العسكرية والاقتصادية وأي أنشطة أخرى لفترة زمنية طويلة الأمد.

ويخصص الجهاز ليكون محمولاً على متن غواصات ذرية من مشروعي 09852 “بيلغورود” و09851 “خاباروفسك”.

وتم الكشف عن هذا المشروع السري، صدفة، إذ ظهرت صورة توضيحية تبيّن تصميم هذه المنظومة في لقطات مصورة لاجتماع عقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع قادة الجيش في كانون الأول/ديسمبر عام 2015.

وحسب التقارير السابقة، كان من المخطط الانتهاء من بناء أول نموذج للسلاح الجديد بحلول عام 2019، والشروع في اختباره في العام نفسه. لكن معلومات الاستخبارات الأميركية تشير، حسب الصحيفة، إلى أن هذه التقارير كانت “عملية تضليل ترمي إلى خداع الولايات المتحدة حول هذا البرنامج”.

 

وحسب تقييمات الاستخبارات الأميركية، يمكن تزويد الغواصة الجديدة برأس نووي ضخم قد يصبح الأكبر في العالم. وتحذر الاستخبارات الأميركية من أن هذا السلاح سيشكل خطراً كبيراً على الموانئ والقواعد البحرية الأميركية، وخاصة على القاعدتين اللتين ترسو فيه الغواصات المزودة بالصواريخ البالستية، وهما “كينغز باي” القريبة في ولاية جورجيا، و”بيوجيت سوند” في ولاية واشنطن.

وأوضحت الصحيفة أن هلع الجيش الأميركي من تطوير روسيا لأسلحتها النووية، يزداد، بعد أن تبنت روسيا عقيدة عسكرية جديدة، يعتمد الجيش الروسي حسبها على قدراته النووية بشكل أكبر، في حال نشوب صراع مسلح.

هذا وتعتقد الاستخبارات الأميركية أن تسريب المعلومات عن السلاح الجديد في عام 2015 كانت متعمداً، إذ كان الهدف منه يكمن في تحذير الولايات المتحدة بشأن غضب موسكو من تطوير الدرع الصاروخية الأميركية في محيط الحدود الروسية.

روسيا اليوم

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate