طائرات أميركية من دون طيار تخيب آمال أوكرانيا

طائرة رايفين أر كيو 11 من دون طيار
طائرة رايفين أر كيو 11 من دون طيار

قال مسؤولون أوكرانيون إن طائرات أميركية من دون طيار بملايين الدولارات أثبتت عدم فاعليتها ضد التشويش والإختراق الإلكتروني مخيبة أمل أوكرانيا في أن تساعدها في الحرب على الانفصاليين المدعومين من روسيا.

وكانت الصفقة التي تضم 72 طائرة صغيرة بدون طيار طراز “رافين آر.كيو-11 بي أنالوج” مخيبة لآمال أوكرانيا التي تسلمتها الصيف الماضي لدرجة دفعت ناتان تشازين وهو مستشار للجيش الأوكراني لديه معرفة عميقة ببرنامج البلاد للطائرات بلا طيار إلى أن يقول إنه “إذا كان الأمر بيده لأعادها للولايات المتحدة”.

وقال تشازين مستشار رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية لرويترز “لقد كان قراراً خاطئاً منذ البداية أن نستخدم هذه الطائرات” في الصراع الدائر بأوكرانيا”.

وطائرات رافين التي تطلق باليد من أمثلة المساعدات الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا في الآونة الأخيرة وهي تهدف لتزويد جيشها بطائرات استطلاع دون طيار خفيفة الوزن وغير مسلحة وصغيرة بدرجة تسمح باستخدامها على نطاق واسع في ميدان القتال. وهي من صنع شركة إيرو فايرونمنت الأميركية.

لكن يبدو أن الطائرة فشلت في تحقيق المرجو في المعركة مع الانفصاليين الذين يستفيدون من تكنولوجيا عسكرية أكثر تطوراً بكثير مما لدى حركات التمرد والمعارضة التي يواجهها الغرب في أفغانستان أو العراق أو سوريا.

غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد تسعى إلى تزويد أوكرانيا بشيء أكثر قوة بالنظر إلى رغبته المعلنة في تحسين علاقاته مع روسيا وإعطاء الأولوية للحرب على الإسلاميين المتشددين. وقد تحدّ أيضاً القيود الأميركية على صادرات التكنولوجيا من المساعدات الجديدة.

واعترفت قيادة سلاح الجو بالقوات المسلحة الأوكرانية لرويترز بأن طائرات رافين التي قدمتها الولايات المتحدة بها عيب خطير وهو أن بإمكان روسيا والانفصاليين الذين تدعمهم اعتراض مقاطع الفيديو والبيانات التي توفرها والتشويش عليها.

وقالت “قنوات القيادة والبيانات ليست محمية من عمليات الاعتراض والإعاقة التي تقوم بها وسائل الحرب الإلكترونية الحديثة.”

وأقر مسؤولون أميركيون طلبوا عدم نشر أسمائهم بأن قدرات الحرب الإلكترونية الروسية أكثر تطوراً بكثير مما كان يعتقد عند بدء الصراع وقالوا إن الجيشين الأميركي والأوكراني يسعيان لتعديلات.

وردا على سؤال عن رد فعل أوكرانيا إزاء طائرات رافين قال مسؤول إن وصولها إلى أوكرانيا استغرق فترة طويلة وإنه تبين بعد وصولها “إنها أقل كفاءة بكثير مما كانوا يحبذونه.. ومما كنا نحبذه.”

وقال الجيش الأميركي لرويترز إنه لا يزال يستخدم هذه الطائرات لكنه طور نسخاً رقمية منها.

وقال تشازين إن هذه الطائرات تسمح للعدو برؤية مواقع الجيش الأوكراني كما أن بإمكانه إسقاطها بسهولة إن أراد. وأضاف أن عمر بطاريتها قصير وأنه لا يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ المهمة الأساسية المتمثلة في جمع المعلومات عن مواقع المدفعية.

ومن المتوقع أن يزور الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو واشنطن العام القادم ومن المؤكد أن تتصدر المساعدات الأميركية جدول أعماله.

رويترز

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.