طائرات الشبح من طراز أف-35 تحطّ في اسرائيل

طائرة الشبح من طراز أف-35
طائرة الشبح من طراز أف-35

تحط أول طائرتي شبح من طراز أف-35 الأميركية المقاتلة في إسرائيل في 12 كانون الأول/ديسمبر، بحضور وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب اسرائيل.

ويعدّ وصول الطائرتين اللتين تم شراؤهما من “لوكهيد مارتن” حدثاً مهماً في الدولة العبرية التي تسعى للحفاظ على تفوقها العسكري في الشرق الأوسط.

وسيستقبل كارتر الطائرتين إلى جانب ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الساعة 2,00 ظهراً بالتوقيت المحلي (12,00 ت غ).

وتحصل إسرائيل على مساعدات عسكرية أميركية تبلغ قيمتها اكثر من ثلاثة مليارات دولار سنوياً. وهي أول دولة تحصل على هذا النوع من الطائرات خارج الولايات المتحدة، على الرغم من تقدم العديد من الدول بطلبات للحصول عليها.

ويؤكد تسليم الطائرات الفائقة التطور متانة العلاقات الاستراتيجية بين الحليفين، رغم الخلافات في السنوات الأخيرة بين حكومة نتانياهو وادارة الرئيس باراك اوباما التي ستنتهي ولايتها الشهر المقبل.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن “طائرات أف-35 تشكل عنصراً إضافياً يسمح لنا بالحفاظ على تفوقنا الجوي في المنطقة”. وبحسب ليبرمان، فإن “سلاح جو قوياً هو مؤشر على جيش اسرائيلي قوي. وجيش اسرائيلي قوي مؤشر على قوة إسرائيل”.

ويشكل تسليم الطائرتين خطوة كبيرة لبرنامج أف-35 الذي أطلق أوائل التسعينات ويعدّ الأغلى ثمناً في التاريخ العسكري.

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل أولى المقاتلات خلال عام من استلامها في إسرائيل. وأطلق عليها تسمية “ادير” باللغة العبرية وتعني “العظيم”.

وتتسلم إسرائيل النموذج “ايه” من طائرات أف-35 التقليدية للإقلاع والهبوط. بينما يقوم نموذج “بي” بالإقلاع عبر مدرجات قصيرة والهبوط بشكل عمودي ونموذج “سي” لحاملات الطائرات.

سرعة فائقة

وتتميز الطائرات الشبح بقدرتها على مساعدة الطيارين في تجنب أنظمة الصواريخ المتطورة. وتستطيع الطائرات حمل مجموعة من الاسلحة بسرعة فائقة تصل إلى 1,6 ماخ (نحو 1900 كلم/ساعة). وليس واضحاً ما إذا كان بإمكان الطائرات التي اشترتها اسرائيل حمل قنابل نووية.

وتعتبر اسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلا أنها تتجنب نفي أو تأكيد امتلاكها للسلاح النووي.

وستقوم الطائرات الجديدة بالحلول مكان طائرات أف-16 الإسرائيلية المتقادمة.

وتكلف خوذة الطيار 400 ألف دولار وحدها، وتبدو مشابهة لأفلام الخيال العلمي.

وتشارك شركة “ايلبيت سيستمز” الإسرائيلية في صناعة الخوذة التي تحوي نظاماً تشغيلياً خاصاً، ونظام رؤية ليلية وحرارية، بالإضافة إلى إمكانية الرؤية ضمن 360 درجة مع نصب كاميرات على سطح الطائرة.

وبرر القادة الإسرائيليون شراء تلك الطائرات بتهديد قد يصدر عن ايران.

وتستطيع طائرات أف-35 التحليق دون أن ترصدها منظومة الصواريخ المضادة للطائرات التي تملكها إيران، بما فيها أس-300 التي تسلمتها من روسيا ونشرتها لحماية موقع فوردو النووي، بحسب ما أفاد التلفزيون في آب/أغسطس.

ويعد نتانياهو من أشد معارضي الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى الذي وقع في تموز/يوليو 2015 ويهدف الى ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني.

وقال نتانياهو في مقتطفات من مقابلة أجرتها معه شبكة “سي بي اس” ضمن برنامج “ستون دقيقة” إنه في حال التراجع عن الاتفاق مع طهران، “فإن الخيارات التي أمامنا ستكون أكثر مما نعتقد. أكثر بكثير. وسأتحدث عنها مع الرئيس ترامب”، لافتاً إلى “خمسة” خيارات من دون أن يخوض في تفاصيلها.

وستشتري إسرائيل أول 33 مقاتلة بسعر 110 ملايين دولار (103 مليون يورو) لكل طائرة.

ووافقت الحكومة الأمنية المصغرة الشهر الماضي على شراء 17 طائرة شبح إضافية.

وتبدو التقنيات المستخدمة في الطائرات متطورة للغاية، إلا أن البعض يتساءلون حول قيمة الطائرات الفعلية وإن كانت بالفعل تستحق المبالغ الطائلة التي ستدفعها اسرائيل لشرائها.

وأعلنت القوات الجوية الأميركية في آب/اغسطس ان أوّل سرب من طائرات أف-35 أصبح جاهزاً للقيام بعمليات قتالية.

وتم اكتشاف عدد من العيوب في هذه الطائرات ومنظومتها، منها خطر إمكانية تعرض الطيارين الذين يقل وزنهم عن 62 كيلوغراماً للقتل بسبب نظام قذف مقعد الطيار.

وهناك أيضاً مشاكل في البرمجة وأخرى فنية، لكن شركة التصنيع الأميركية العملاقة لوكهيد مارتن أكدت أنه تم حلّ كافة المسائل.

ويرى البعض في اسرائيل أن سعر الطائرات سيحدد العدد الذي يمكن شراؤه في نهاية المطاف، وستكون خسارة واحدة منها في القتال مكلفة للغاية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.