وزير الدفاع الأميركي يعلن إرسال 200 جندي إضافي إلى سوريا

عناصر من الجيش الأميركي
عناصر من الجيش الأميركي

أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمام منتدى حول الأمن الإقليمي في المنامة في 10 كانون الأول/ديسمبر أن الولايات المتحدة سترسل 200 جندي إضافي إلى سوريا لمساندة القوات المحلية في استعادة مدينة الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال كارتر أمام المنتدى السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية “من أجل ضمان نجاح عزل الرقة (…) أقول لكم اليوم إن الولايات المتحدة سترسل 200 عنصر إضافي تقريباً إلى سوريا ومن ضمنهم عناصر في قوات العمليات الخاصة”.

ووفقاً لوكالة فرانس برس، أضاف أن هؤلاء الجنود “سينضمون إلى 300 عنصر من القوات الخاصة في سوريا وذلك من أجل مواصلة التنظيم والتدريب والتجهيز”، معتبراً أن “الالتزام بإرسال قوات إضافية إلى سوريا خطوة مهمة أخرى لإعطاء زخم لهدفنا وهو توجيه ضربة أخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية”.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر حملة “غضب الفرات” من أجل “عزل” مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم الإرهابي عاصمة له في سوريا.

وقال كارتر إن الولايات المتحدة “تساعد عشرات آلاف المقاتلين المحليين السوريين في عزل الرقة التي يبعدون عنها حالياً نحو 15 ميلاً”.

وبحسب قوات التحالف الدولي التي توجه ضربات متواصلة ضد التنظيم، فإن عديد قوات سوريا الديموقراطية يبلغ حالياً “45 ألف مقاتل”.

وتتزامن معركة الرقة مع الحملة العسكرية الهادفة التي استعادة مدينة الموصل العراقية من أيدي التنظيم الإرهابي، حيث تخوض القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي مواجهات شرسة ضد الإرهابيين في عمق الجانب الأيسر من المدينة الشمالية وتتقدم باتجاه نهر دجلة بهدف فرض تفوقها في العملية التي انطلقت قبل سبعة اسابيع.

والرقة الموصل آخر مدينتين رئيسيتين يسيطر عليهما تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ووسوريا بعد الهزائم المتتالية التي عانى منها على مدى العام الماضي.

وخسر تنظيم الدولة الإسلامية مؤخراً مدينة سرت الليبية المطلة على البحر المتوسط والتي شكلت على مدى نحو عام محطة استقطاب رئيسة لمئات المقاتلين الذين تدربوا فيها على شن هجمات في الخارج بعيداً عن ضربات التحالف الدولي في سوريا والعراق.

لكن التنظيم أبدى مقاومة شرسة في المراحل الأخيرة من العملية التي استمرت لحوالى سبعة اشهر وقتل فيها 700 من مقاتلي القوات الحكومية الليبية، معتمداً على مئات الألغام والمتفجرات التي نشرها على الطرقات وفي المنازل والحدائق والسيارات.

وذكر كارتر أن القوات الاضافية في سوريا ستضم في صفوفها خبراء في تفكيك المتفجرات.

وشدد الوزير الأميركي على أن استعادة الرقة والموصل “أمر أساسي من أجل ضمان تدمير” تنظيم الدولة الإسلامية، مشيراً إلى أن الحملة العسكرية ضد التنظيم المتطرف بلغت “مرحلة مفصلية ومهمة”.

ورغم ذلك، رأى أن معركة استعادة الموصل “مهمة معقدة ستتطلب وقتاً لإنهائها لكنني على ثقة بأن أيام تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل بات معدودة”.

وقال كارتر أن على الدول التي تجارب تنظيم الدولة الإسلامية أن تبقى مستعدة لمن يمكن ان يقدم عليه التنظيم بعد هزيمته في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن ردة الفعل المحتملة للجماعة المتطرفة ليست واضحة بعد.

وتابع كاتر الذي يقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط قبيل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك اوباما في كانون الثاني/يناير المقبل “علينا أن نكون جاهزين لأي شيء”.

وإلى جانب الرقة، ينصب الاهتمام الأميركي في سوريا على تطورات المعركة في مدينة حلب التي تتعرض لعمليات قصف سورية مكثفة قالت روسيا حلفية النظام السوري أنها ستتواصل حتى خروج كافة المقاتلين من الأحياء التي ما زالوا يسيطرون عليها.

وبدأ اجتماع دولي في باريس حول الوضع في مدينة حلب السورية، بينما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن اجتماع ا في جنيف لخبراء روس وأميركيين لمحاولة “انقاذ حلب من دمار تام”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.