الأبرز

الوضع الأمني في لبنان تحت السيطرة بنسبة 60%

الأمن في لبنان
الأمن في لبنان

قال العميد اللبناني المتقاعد في قوى الأمن الداخلي، “ناجي ملاعب”، إن “لبنان استفاد من الأمن الاستباقي”، وهو ما اتضح قبل أيام، مضيفاً أن الأجهزة المعنية مسيطرة على الأوضاع الأمنية بـ”نسبة 60%”، ومشيداً بحالة الاستقرار السياسي التي يعيشها البلد مع “وجود رئيس جمهورية قوي، وحكومة فاعلة”.

وكان لبنان قد نجا، السبت الماضي، من تفجير انتحاري في مقهى “الكوستا” بشارع الحمرا، أحد أكثر شوارع العاصمة بيروت ازدحاماً، حيث تمكنت قوة من الجيش، بعد التنسيق مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، من التعرف على الانتحاري، وإلقاء القبض عليه، قبيل تفجير حزامه الناسف بدقائق.

عن كيفية توقيف هذا الانتحاري، قال العميد اللبناني المتقاعد، في مقابلة مع الأناضول، إنه مع الحالة المقلقة في المنطقة، “كنا نتسابق للحصول على المعلومة وإظهارها عبر الجهاز الذي ننتمي إليه، سواء أمن داخلي أو مخابرات جيش أو أمن عام.. لكن اليوم لم يحصل هذا التسابق، كنا جميعا (كافة الأجهزة) ننتظر هذا الرجل (الانتحاري) ليخرج من (مدينة) صيدا (جنوب) ويدخل بيروت، وكنا نتابع هاتفه حتى وصله”.

“ملاعب” تابع: “ما رُصد هو كلام على الهاتف أو على الإنترنت.. لم نستطع في البداية الوصول إلى اسمه (الانتحاري)، لكن استطعنا الحصول على رقم هاتفه، فتابعناه من لحظة خروجه من صيدا إلى بيروت، كلمة الكوستا (المقهى الذي كان مستهدفا) وردت في اتصال من الهاتف المراقب، لكن الأشخاص المكلفين لم يعرفوا الانتحاري حتى أجرى اتصالا من خارج المقهى، فتم توقيفه”.

ورغم تشديده على أن “ما حدث يعطي الناس الأمان”، لكنه حذر من أنه “لا أحد يستطيع معرفة أن يمكن أن يفجر انتحاري جسده، فلبنان دخل دوامة منذ فترة.. وشارع الحمرا أكثر شارع مكتظ بالسكان، ولو حدث التفجير لكانت كارثة.. وعامة الأجهزة المعنية مسيطرة بنسبة 60% على الأوضاع الأمنية”.

تعاون بين الأجهزة

بوجه عام، شدد العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي، الخبير العسكري، على أن “لبنان استفاد من الأمن الاستباقي، وتحديداً من وجود الأمن الاستباقي في محور دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، ومن إمكانات دول التحالف، مثل الطائرات بدون طيار، والتقنيات الحديثة”.

وتابع أن “لبنان استفاد أيضا من تحديث غرف القيادة والسيطرة، وغرف العمليات في الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وأصبح يستفيد من المعطيات التي تتوفر لدول التحالف في المنطقة، ويستطيع استثمارها بواسطة غرف عملياته وقواته المنتشرة على الأرض”.

“ملاعب” أوضح أن “هناك مرحلة استباقية في التعاطي مع الخلايا النائمة ومع الانتحاريين المفترضين، وقد رأينا في ليلة رأس السنة وليلة عيد الميلاد أن لبنان استطاع أن ينجو بفضل أجهزته الأمنية”.

ومعربا عن سعادته بالوضع الحالي، تابع: “نحن في مرحلة الأمن الاستباقي، وقد توفرت بفضل الاستقرار السياسي الذي ينعم به لبنان حاليا، مع إزالة حالة التشنج، ووجود رئيس جمهورية قوي وحكومة فاعلة، ما هيأ للأجهزة الأمنية أن تتعاون في رصد ومتابعة الانتحاريين المفترضين والحصول على النتيجة التي حصلنا عليها”.

وبعد أكثر من عامين من شغور منصب الرئيس لغياب التوافق بين القوى السياسية، انتخب البرلمان اللبناني، أواخر العام الماضي، ميشال عون رئيسا للجمهورية، ضمن صفقة سياسية أدت إلى تشكيل سعد الحريري الحكومة.

ومنتقدا ما كان سائدا، تابع “ملاعب”: “من تجربتي كضابط سابق، كنّا نعاني من احتفاظ كل جهاز أمني بالمعلومات التي يتلقاها.. اليوم التعاون مهم جدا.. المعلومات وردت إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وتمت متابعتها بالتعاون مع جهاز المخابرات في الجيش، هذا الجهاز كان ساهرا على التنفيذ وقوى الأمن على المراقبة”.

وختم العميد اللبناني المتقاعد بالتشديد على أن “التعاون بين الجهازين أثمر النتيجة التي وصلنا إليها، وهذا التعاون يجب أن يستمر.. أهمية ما حدث أنه وضع الناس في مرحلة من الأمان، فلو تم تفجير شارع الحمرا، لعانينا كثيرا في منطقة لم تكن مستهدفة سابقا، فما كان يستهدف في السابق هو الضاحية (الجنوبية من بيروت) أو الشمال اللبناني، وخاصة مدينة طرابلس، ولا سيما شارع دمشق”.

شربل عبود – الأناضول

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.