توقعات بتعيين الجنرال المتقاعد راحيل شريف مستشاراً للدفاع في “التحالف الإسلامي”

وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان
وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان

توقعت وسائل إعلام باكستانية، أن يتم تعيين الجنرال المتقاعد، راحيل شريف؛ مستشاراً للدفاع في “التحالف الإسلامي” بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب، وفق ما نقلت صحيفة سبق الإلكترونية في 3 كانون الثاني/يناير الجاري.

ويأتي ظهور هذه التوقعات، مجدّداً، على وسائل الإعلام الباكستانية؛ عقب تقاعد “شريف”؛ في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من منصبه كقائد للجيش الباكستاني، وربطها بزيارته الحالية للمملكة.

وبحسب سبق، كانت تقارير باكستانية، أبرزت عناوين في شهر آذار/مارس الماضي، عن توقعات تعيين “شريف”؛ مستشاراً أو قائداً للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بقيادة السعودية، قبل أن تختفي لأشهر عدة وتعود مجدّداً للبروز.

وذكرت وسائل إعلام باكستانية، خلال اليومين الماضيين، أن “شريف”؛ وصل إلى العاصمة السعودية الرياض بطائرة خاصّة، ونُظِّم له استقبالٌ كبيرٌ قبل أن يتوجّه إلى أداء العمرة.

ولم يؤكّد أو ينفي أيٌّ من المسؤولين الباكستانيين صحة التقارير التي ما زالت تشير إلى وجود معلوماتٍ عن تعيين “شريف” قريباً مستشاراً للتحالف الإسلامي، وأنه سيتم الإفصاح عن ذلك في اجتماع رؤساء الأركان في دول التحالف في موعد لم يحدّد بعد، وفقاً للصحيفة.

يحظى الجنرال راحيل شريف؛ بشعبية كبيرة في باكستان بسبب نجاحاته في عمليات عسكرية ضدّ جماعات إرهابية تُوجد في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، إضافة إلى مساهمات الجيش بقيادته في كشف وإيقاف شخصيات وأحزاب باكستانية كانت ترتكب مخالفات دستورية وقانونية.

واُختير “شريف”؛ رئيساً لأركان الجيش الباكستاني في شهر نوفمبر من عام 2013، ويُعرف في الجيش باسم “الرجل المستقيم” وليست لديه أيُّ طموحات سياسية أو مصالح شخصية، وهذه أحد العوامل المهمة لاختياره في هذا المنصب عقب انقلابات عسكرية عدة شهدتها إسلام أباد .

وعقب تعيين “شريف”؛ في المنصب الجديد شكّكت بعض وسائل الإعلام الباكستانية فيه كخيار جيد؛ بسبب أنه تمّ تعيينه من قِبل رئيس الوزراء نواز شريف؛ بتوصيةٍ من قِبل أحد المسؤولين الكِبار في الجيش، إلا أن شريف؛ الذي تبوأ منصب المفتش العام للتدريب في مقر القوات المسلحة في روالبندي، ورأس الأكاديمية العسكرية الباكستانية، تمكّن من تحقيق شعبية كبيرة خلال فترة قصيرة بمحاربة الإرهاب في باكستان بجدية، وكشف الكثير من حالات الفساد، كما لعب دوراً مهماً في تغيير التفكير العسكري في بلاده.

ووفقاً لمسؤولين في الجيش الباكستاني، فإن الجنرال “شريف”؛ خلال فترة قيادته للجيش، أعاد تصميم برامج التدريب لتلائم مواجهة الإرهاب الداخلي، وطوّر برامج تدريبية لعمليات مواجهة المسلحين، ووضع الكثير من تلك البرامج موضع التطبيق، فيما يأتي “شريف”؛ من عائلة عسكرية معروفة؛ حيث وصل والده إلى رتبة جنرال قبل تقاعده، وكذلك شقيقه الجنرال صابر شريف؛ الذي قُتل خلال الحرب مع الهند.

يُشار إلى أن “التحالف الإسلامي” يضم نحو 39 دولة إسلامية وأنشئ لمكافحة “داعش” والتنظيمات الإرهابية؛ وأعلن تشكيله ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ في منتصف شهر ديسمبر 2015، لمحاربة “الإرهاب”، مؤكداً أن التحالف الجديد لا يستهدف تنظيم “داعش” فقط، بل سيحارب الظاهرة في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان؛ حينها، في مؤتمر صحفي في الرياض، أن “التحالف الإسلامي” سيتصدّى لأي منظمة إرهابية، مشيراً إلى أن كل دولة في التحالف ستسهم وفق قدراتها، مؤكداً أن التحالف الجديد سيقوم بالتنسيق مع جميع المنظمات الدولية ومع الدول المهمة في العالم؛ لمحاربة “الإرهاب” عسكرياً وفكرياً وإعلامياً.

صحيفة سبق الإلكترونية

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate